وکاله آریا للأنباء - حرب إیران عامل جدید فی زیاده تکالیف الطاقه والشحن والمواد الخام لصناعه الملابس العالمیه (الفرنسیه)
تعید الحرب الأمریکیه على إیران رسم صناعه الملابس العالمیه، مع ارتفاع تکالیف الطاقه والشحن والمواد الخام، بالتزامن مع مخاوف من تأثیر ظاهره النینیو فی المحاصیل، ما یضغط على المصانع ویهدد بانتقال الزیاده إلى المستهلکین خلال الأشهر المقبله.
وتظهر الضغوط فی بنغلادیش ، حیث توقفت إحدى قاعات الإنتاج فی مصنع بلومی فاشنز قرب دکا منذ ثلاثه أشهر، بعدما علق أحد المشترین طلبات البولیستر أملا فی تراجع الأسعار، وفق بلومبیرغ.
ولا تقتصر المشکله على الطاقه والشحن، إذ ارتفع البولیستر المشتق من الوقود الأحفوری مع صعود أسعار النفط، بینما قفز القطن بفعل مخاوف الإمدادات ونقص الأسمده والقلق من تأثیر النینیو فی المحاصیل.
ویتوقع أن یبدأ المستهلکون الشعور بالضغوط خلال الخریف، على أن یظهر الأثر الأکبر فی المتاجر خلال ربیع وصیف العام المقبل، إذ تبرم العلامات التجاریه کثیرا من طلبیاتها قبل فتره قد تصل إلى عام.
البولیستر والقطن یرتفعان معا
قبل الحرب، کان البولیستر یتداول عند نحو نصف سعر القطن، لکن صعود النفط دفع أسعاره فی الصین إلى قرب أعلى مستویاتها فی أربع سنوات.
وقالت بلومی فاشنز، التی تزود علامات تابعه لإندیتکس بینها زارا وبول آند بیر، إن أسعار خیوط البولیستر قفزت بما یصل إلى 25% خلال أسابیع من اندلاع الحرب.

أسعار القطن عند أعلى مستویاتها فی عامین مع تشدد الإمدادات وزیاده الطلب على بدائل البولیستر (الفرنسیه) وفی المقابل، ارتفع القطن إلى أعلى مستوى فی عامین مع بحث المشترین عن بدائل وتشدد الإمدادات، فیما وصلت عقوده الآجله أخیرا إلى أعلى مستویاتها منذ مارس/آذار 2024.
وقال جولیان هوغل، الشریک فی ماکنزی، إن تعرض الألیاف الرئیسیه لضغوط سعریه فی الوقت نفسه یحرم العلامات التجاریه من خیار التحول من خامه مرتفعه التکلفه إلى أخرى أرخص.
وارتفعت تکالیف شرکه کیتلهاک الألمانیه لصناعه الأقمشه بین 5% و8%، فیما قالت إندو کاونت إندستریز الهندیه إن الزیادات امتدت من القطن والبولیستر إلى الأصباغ والمواد الکیمیائیه والنفط والغاز.
هوامش المصانع بین 2% و3%
یقع الجزء الأکبر من الضغط حالیا على المصنعین، إذ تشکل المواد الخام نحو 60% من تکلفه القمیص الأساسی، بینما تتراوح هوامش أرباح المصانع عاده بین 2% و3%.
ومع ضعف الطلب، تتحمل بلومی فاشنز التکالیف الإضافیه بدلا من تمریرها إلى المشترین، فی سوق تمنح العلامات التجاریه خیارات واسعه بین الموردین وتضعف قدره المصانع على التفاوض.
وبدأت الضغوط تظهر فی آسیا. ففی الهند ، التی تستحوذ على نحو 4% من تجاره المنسوجات والملابس العالمیه، تراجعت صادرات الملابس الجاهزه 4.5% فی یولیو/تموز على أساس سنوی، وانخفضت 10.5% خلال الأشهر الأربعه الأولى من السنه المالیه.
أما بنغلادیش، التی تصدر ملابس بنحو 800 ملیون دولار سنویا إلى الشرق الأوسط ، فقد أصبحت هذه التجاره شبه متوقفه حالیا، بحسب بلومبیرغ.
زیادات قد تصل إلى 20%
تملک العلامات التجاریه خیارات أوسع من المصانع، من الضغط على الموردین وتغییر الخامات والتصمیمات إلى رفع الأسعار.

المستهلکون الحلقه الأخیره فی أزمه التکالیف، مع توقع انتقال الأثر الأکبر إلى المتاجر خلال ربیع وصیف العام المقبل (الفرنسیه) واختارت شرکه أسکیت السویدیه زیاده أسعارها بدلا من خفض الجوده، بینما یقول مصنعون ومستشارون إن استمرار الضغوط قد یدفع الشرکات إلى تقلیل أوزان الأقمشه وتبسیط التصمیمات وتغییر مزیج الخامات.
ویقدر هوغل أن أسعار فئات الملابس الأساسیه قد ترتفع فی نهایه المطاف بین 10% و20%، وإن کان انتقال الأثر الکامل إلى المستهلک قد یستغرق ما یصل إلى عام.
وقالت إندیتکس، مالکه زارا، إن اضطرابات الشرق الأوسط رفعت تکالیف النقل ومدخلات الإنتاج، متوقعه استمرار الضغط على هوامش الربح الإجمالیه خلال النصف الثانی من العام، فیما عدلت وسائل النقل ومصادر التورید للحد من أثر الحرب.
لکن رفع الأسعار یحمل مخاطره أیضا، إذ تقلص تکالیف الغذاء والطاقه المرتفعه الأموال المتاحه لدى الأسر للإنفاق على الملابس.
وفی بلومی فاشنز، بدأت الإیرادات بالفعل فی التراجع، لیجد المصنع نفسه عالقا بین ارتفاع تکلفه الإنتاج ومشترین لا یریدون دفع المزید. وکما قال مدیر الشرکه، یستطیع المستهلک خلال الأوقات الصعبه ببساطه تأجیل شراء قمیص جدید وارتداء ما لدیه.
المصدر: بلومبیرغ