
وکاله آریا للأنباء - أکد رئیس مجلس النواب اللیبی المستشار عقیله صالح أن لیبیا تمر بمرحله فارقه، محذرا من أن استمرار الانقسام والتجاذبات السیاسیه یهدد کیان الدوله وسیادتها ویزید من معاناه المواطنین.
وقال صالح، خلال جلسه مجلس النواب الیوم الاثنین، إن البلاد لا تملک ترف الوقت أو رفاهیه التردد، مشیرا إلى أن الانقسام تجاوز الخلافات السیاسیه لیطال أمن المواطنین ومؤسسات الدوله وسیادتها.
وحذر رئیس مجلس النواب من المخاطر التی تواجه الجنوب اللیبی، وفی مقدمتها الهجره غیر الشرعیه والتهریب والتسلل، معتبرا أن غیاب الدوله الموحده یحد من قدرتها على حمایه الحدود وفرض سیادتها.
وأشار صالح إلى استمرار خضوع لیبیا لأحکام الفصل السابع من میثاق الأمم المتحده، محذرا من أن استمرار حاله الانقسام قد یفتح الباب أمام مزید من التدخلات الخارجیه والوصایه الدولیه.
وأکد أن مخرجات لجنه "4+4" تمثل فرصه للخروج من الأزمه، مشددا على ضروره تشکیل حکومه واحده تبسط سیطرتها على کامل التراب اللیبی وتتولى الإشراف على الانتخابات الرئاسیه والبرلمانیه.
وقال إن مجلس النواب سبق أن أصدر قوانین الانتخابات واعتمد المیزانیه اللازمه لإجرائها، وإن هذه القوانین موجوده لدى المفوضیه الوطنیه العلیا للانتخابات، مؤکدا أن رؤیه المجلس تتمثل فی الذهاب إلى الانتخابات الرئاسیه والبرلمانیه فی أسرع وقت.
وأوضح صالح أن ما ورد فی مقترح لجنه "4+4" یتوافق مع رؤیه مجلس النواب، بما فی ذلک السماح للعسکریین بالانتخاب والترشح، وإتاحه الترشح لحاملی الجنسیات الأجنبیه بشرط التخلی عن الجنسیه قبل أداء الیمین، إضافه إلى رؤیته بشأن حسم الانتخابات الرئاسیه من الجوله الأولى عند حصول المرشح على 51% من الأصوات.
ودعا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمه لتعدیل التشریعات بما یتوافق مع المصلحه العامه، وتقدیم الدعم للجهات المشرفه على الانتخابات لضمان نزاهتها وشفافیتها واحترام نتائج صنادیق الاقتراع.
وشدد رئیس مجلس النواب على ضروره تحدید مده زمنیه للسلطه التنفیذیه الجدیده، بحیث تسقط شرعیتها وولایتها إذا لم تبدأ فی إنجاز الاستحقاق الانتخابی، معتبرا أن هذه الخطوات من شأنها إعاده القرار إلى الشعب اللیبی باعتباره مصدر السلطات.
ودعا صالح أعضاء مجلسی النواب والدوله وکافه اللیبیین إلى تجاوز الخلافات والحسابات السیاسیه والجهویه والفردیه، والعمل على توحید مؤسسات الدوله وتهیئه الظروف لإجراء الانتخابات، مؤکدا أن حل الأزمه یجب أن یکون بأیدی اللیبیین دون وصایه أو تدخل خارجی.
المصدر: RT