
وکاله آریا للأنباء - أعلن الدفاع المدنی فی قطاع غزه انتهاء عملیات البحث والإنقاذ فی موقع انهیار "عماره السعاده" السکنیه فی مدینه غزه، بعد أکثر من 15 ساعه من العمل المتواصل.
وقال مدیر العلاقات العامه فی الدفاع المدنی بغزه، عبد الله المجدلاوی، إن "101 شخص کانوا داخل "عماره السعاده" لحظه انهیارها"، مشیرا إلى أن 21 منهم لقوا مصرعهم، فیما أصیب 45 آخرون، وتمکن 35 شخصا من الخروج من المبنى فی اللحظات المحیطه بالانهیار. وأضاف أن "11 طفلا لقوا حتفهم فی الحادث".
وکانت المدیریه العامه للدفاع المدنی قد أعلنت فی وقت سابق انتشال جثامین 21 شخصا من تحت الأنقاض، بعد عملیات بحث وإنقاذ استمرت لساعات. وذکرت وزاره الداخلیه فی غزه أن بین القتلى "12 طفلا وخمس نساء"، فیما أنقذت طواقم الدفاع المدنی 45 شخصا، بینهم مصابون بجروح مختلفه نُقلوا إلى المستشفیات لتلقی العلاج.
وبحسب بیان الدفاع المدنی، بدأت الاستجابه للحادث نحو الساعه الثانیه والنصف فجرا، بعد تلقی إشارات استغاثه من إداره مرکز إیواء مجاور تفید بظهور "تصدعات وتشققات مفاجئه فی مبنى العماره"، الذی کان یؤوی أکثر من مئه نازح.
وتوجهت فرق الدفاع المدنی إلى المکان فورا، وعملت قبل انهیار المبنى على إجلاء 35 شخصا من العماره ومن الخیام المجاوره، ونقلهم إلى أماکن آمنه بعیدا عن منطقه الخطر. وبعد وقوع الانهیار، باشرت فرق الإنقاذ عملیات البحث عن ناجین ومفقودین تحت الرکام، بالتعاون مع طواقم الإسعاف.
وقال الدفاع المدنی إن عملیات الإنقاذ تمت بمسانده "اللجنه المصریه، واللجنه الدولیه للصلیب الأحمر، وبرنامج الأمم المتحده الإنمائی، ومکتب الأمم المتحده لتنسیق الشؤون الإنسانیه (أوتشا)". وبعد ساعات من العمل، تمکنت الفرق من انتشال جثامین 21 شخصا کانوا مفقودین تحت الأنقاض، قبل الإعلان عن انتهاء المهمه.
یأتی انهیار "عماره السعاده" فی ظل استمرار سکن آلاف الفلسطینیین فی مبانٍ تعرضت لأضرار خلال الحرب، نتیجه النقص الحاد فی المساکن الآمنه ودمار أعداد کبیره من الوحدات السکنیه. وکان المبنى المنهار قد تعرض لأضرار خلال الحرب، لکنه ظل یؤوی عائلات ونازحین، فی وقت یواجه فیه قطاع غزه أزمه سکن واسعه بسبب تدمیر أو تضرر نسبه کبیره من المبانی والمنشآت السکنیه.
وتثیر الحادثه مخاوف إضافیه بشأن المبانی التی بقیت قائمه رغم تعرضها لأضرار هیکلیه، خصوصا أن سکانا ونازحین یضطرون إلى استخدامها بسبب محدودیه البدائل المتاحه.
وحذرت اللجنه الدولیه للصلیب الأحمر، عقب انهیار المبنى، من أن الحادث "یمثل تذکیرا بالظروف القاسیه التی یعیشها عشرات الآلاف من الفلسطینیین فی غزه"، مشیره إلى أن المدنیین "لا یفتقرون إلى المأوى الملائم فحسب، وإنما یواجهون أیضا صعوبات فی الوصول بصوره منتظمه إلى الرعایه الصحیه والمیاه الآمنه وغیرها من الاحتیاجات الأساسیه".
وأعلنت اللجنه أنها وفرت مواد لدعم جهود البحث والإنقاذ استجابه لطلب السلطات المحلیه فی غزه، محذره من "تزاید مخاطر انهیار المبانی المتضرره مع اقتراب فصل الشتاء وما یرافقه من أمطار غزیره وریاح قویه".
وکانت وزاره الصحه فی غزه قد أفادت، قبل حادث انهیار عماره السعاده، بمقتل 50 شخصا جراء انهیارات مبان متضرره من الحرب الإسرائیلیه على القطاع منذ أکتوبر 2023.
وتواجه فرق الدفاع المدنی فی غزه تحدیات کبیره فی التعامل مع هذه المخاطر، فی ظل حجم الدمار ونقص المعدات والآلیات الثقیله اللازمه لفحص المبانی المتضرره وإزاله الرکام والوصول سریعا إلى الأشخاص المحاصرین تحته.
المصدر: RT