
وکاله آریا للأنباء - تواجه أوروبا نقصا فی ماده البطاطس وارتفاعا فی أسعارها بعد موجات الحر الصیفیه التی تسببت، وفقا لتحلیلات، فی فقدان نحو 7 ملایین طن من المحصول.
وجاء ذلک بحسب ما نقلته صحیفه "فاینانشیال تایمز" عن توقعات منظمه "وحده الطاقه والذکاء المناخی" غیر الربحیه. وقالت الصحیفه: "تواجه أوروبا نقصا فی البطاطس.. بسبب الظروف الجویه القصوى، فقد تم فقدان نحو 3.1 ملایین طن من البطاطس بقیمه تتراوح بین 400 و620 ملیون یورو.. ویضاف إلى ذلک نحو 3.6 ملایین طن لم تزرع أصلا هذا العام بعد محصول قیاسی فی عام 2025".
ووفقا لتوقعات المنظمه قد ینخفض محصول البطاطس فی ألمانیا وفرنسا وبلجیکا وهولندا، وهی الدول الأوروبیه الرئیسیه فی هذا المجال، من 27.3 ملیون طن قیاسیه العام الماضی إلى ما بین 19.5 و20.5 ملیون طن هذا العام.
وإذا تأکدت هذه التقدیرات، فستنتقل أوروبا فی غضون عام واحد من محصول قیاسی إلى أدنى مستوى قیاسی، بعد أن أدى فائض العرض حینها إلى انخفاض هائل فی سعر البطاطس فی بلجیکا، حیث کان المزارعون یرمون البطاطس غیر المطلوبه أو یوزعونها مجانا أو یحرقونها أو یطعمونها للماشیه.
وأشارت الصحیفه إلى أن الرسوم الجمرکیه الأمریکیه وتزاید المنافسه من آسیا ضغطا أیضا على صادرات أوروبا من البطاطس المقلیه المجمده، مما دفع المزارعین إلى تقلیص المساحات المزروعه.
کما أثرت موجات الحر على حجم البطاطس، إذ یحتاج المصنعون عاده إلى درنات یزید قطرها على 50 ملیمترا، بینما فی بعض الحقول لا یتجاوز معظم المحصول 40 ملیمترا. وقد بدأ المنتجون بالفعل فی تخفیف متطلباتهم تجاه المواد الخام، مما قد یؤدی إلى بطاطس مقلیه أصغر حجما، وفقا لما ذکره المزارعون للصحیفه.
قفزات حاده فی الأسعار
وفی الوقت نفسه، ارتفعت الأسعار بشکل حاد، حیث تباع البطاطس من المحصول الجدید المخصص للتصنیع فی بعض الدول الأوروبیه بما یصل إلى 250 یورو للطن، مقابل نحو 30 یورو قبل عام. وفی فرنسا، ارتفع سعر بطاطس المائده بحلول 3 سبتمبر الجاری إلى 520 یورو للطن من 310 یوروهات.
متى یظهر النقص؟
ووفقا لتقدیرات الخبراء التی نقلتها الصحیفه، ستبدأ تداعیات النقص فی الظهور على أرفف المتاجر الکبرى بحلول عید الفصح الکاثولیکی فی مارس المقبل.
المصدر: "فاینانشیال تایمز"