
وکاله آریا للأنباء - أبدى قطاع صناعه النفط والوقود فی ألمانیا استعداده لبدء الحوار مع الحکومه بشأن خطتها الرامیه إلى فرض سقف مؤقت لأسعار البنزین والدیزل، والمقرر تطبیقه فی موعد أقصاه الأول من ینایر2027
وقال کریستیان کوشن، المدیر التنفیذی للجمعیه الاقتصادیه للوقود والطاقه، فی تصریحات لصحیفه "فیلت آم زونتاغ" الألمانیه المقرر صدورها غدا الأحد، إن القطاع یرحب بعرض الحکومه لبدء الحوار، لکنه ینظر بقلق إلى اللوائح التنظیمیه المزمع تطبیقها اعتبارا من ینایر المقبل.
وأوضح کوشن أن تنظیم أسعار الوقود فی ألمانیا سیکون أکثر تعقیدا بکثیر من التجارب المعمول بها فی بلجیکا ولوکسمبورغ، نظرا إلى أن السوق الألمانیه تضم نحو 14 ألف محطه للتزود بالوقود، ما قد یؤدی إلى إجراءات بیروقراطیه إضافیه واسعه النطاق.
وحذر من أن تحدید سقف منخفض للغایه لأسعار البنزین والدیزل قد یهدد أمن الإمدادات فی أسوأ السیناریوهات، قائلا إن فرض مثل هذا السقف على السوق الألمانیه سیکون أمرا فی غایه التعقید.
وکانت وزیره الاقتصاد الألمانیه کاترینا رایشه، المنتمیه إلى الحزب المسیحی الدیمقراطی الذی یتزعمه المستشار فریدریش میرتس، قد اعتبرت قبل أیام أن فرض سقف لأسعار الوقود یمثل مسارا خاطئا. وقالت إن هذه الخطوه قد تضعف مصافی النفط التی تهیمن علیها الشرکات متوسطه الحجم، فضلا عن أن تجارب مماثله فی دول أخرى أعضاء بالاتحاد الأوروبی أثبتت عدم فعالیتها.
ورغم هذه التحفظات، قررت الحکومه الألمانیه مساء الجمعه البدء فی الإجراءات اللازمه لتطبیق سقف مؤقت لأسعار الوقود، على غرار النموذج المعمول به فی بلجیکا ولوکسمبورغ، على أن یدخل حیز التنفیذ فی موعد أقصاه الأول من ینایر 2027.
کما واجه الاتفاق الذی توصلت إلیه الحکومه الاتحادیه وحکومات الولایات بشأن حزمه لتخفیف أعباء ارتفاع أسعار الوقود انتقادات من جمعیات حمایه المستهلک والمنظمات الاجتماعیه وأحزاب المعارضه فی البرلمان الاتحادی.
ویرى المنتقدون أن الخصم الجدید على أسعار الوقود لا یستهدف الفئات الأکثر حاجه بصوره دقیقه ، وأنه، شأنه شأن سقف الأسعار المزمع، لن یوفر سوى تخفیف مؤقت لأعباء ارتفاع تکالیف الوقود.
المصدر: د ب أ