
وکاله آریا للأنباء - بحث وزیر الخارجیه المصری بدر عبد العاطی مع ممثلی عدد من المنظمات الیهودیه الأمریکیه تطورات الأوضاع فی الشرق الأوسط، مؤکدا تمسک مصر بالحلول السیاسیه ورفضها تهجیر الفلسطینیین.
وقالت وزاره الخارجیه المصریه إن عبد العاطی عقد اللقاء الیوم الأحد على هامش مشارکته فی أعمال الشق رفیع المستوى للدوره الـ81 للجمعیه العامه للأمم المتحده فی نیویورک.
وأکد عبدالعاطی خلال اللقاء اعتزاز مصر بعلاقاتها الاستراتیجیه مع الولایات المتحده، وحرصها على تعزیز آلیات التعاون المشترک والارتقاء بالعلاقات الثنائیه إلى آفاق أوسع، بما یحقق المصالح المتبادله بین البلدین.
وتناول الاجتماع تطورات الأوضاع الإقلیمیه حیث شدد عبد العاطی على أهمیه تسویه النزاعات القائمه فی المنطقه عبر الوسائل السلمیه والمسارات السیاسیه، بما یعزز الأمن والاستقرار الإقلیمی والدولی.
وأشار وزیر الخارجیه إلى معاهده السلام المصریه-الإسرائیلیه باعتبارها نموذجا للخیار الاستراتیجی الذی تبنته القاهره لتعزیز السلام والحفاظ على الاستقرار فی المنطقه.
وحظیت القضیه الفلسطینیه بجانب رئیسی من المناقشات حیث استعرض عبد العاطی الجهود التی بذلتها مصر خلال السنوات الأخیره بالتنسیق مع الوسطاء الدولیین لاحتواء التصعید الناجم عن الحرب فی قطاع غزه ، وصولا إلى اتفاق وقف إطلاق النار وانعقاد قمه السلام فی شرم الشیخ العام الماضی.
وشدد الوزیر على ضروره تنفیذ استحقاقات المرحله الثانیه من الاتفاق، وضمان دخول المساعدات الإنسانیه إلى قطاع غزه، مجددا رفض مصر القاطع لأی محاولات تستهدف تهجیر الفلسطینیین أو إجبارهم على النزوح من أراضیهم.
وفی ما یتعلق بالضفه الغربیه والقدس الشرقیه، أکد عبد العاطی رفض القاهره وإدانتها للإجراءات الإسرائیلیه الأحادیه التی تستهدف فرض أمر واقع جدید، وفی مقدمتها التوسع الاستیطانی ومشروع "E1" ومحاولات الضم، فضلا عن الإجراءات التی تمس الوضع القانونی والتاریخی القائم فی القدس ومقدساتها.
واعتبر وزیر الخارجیه أن هذه الإجراءات تتعارض مع القانون الدولی وقرارات الشرعیه الدولیه، وتهدد وحده الأراضی الفلسطینیه وتواصلها الجغرافی، بما یقوض فرص إقامه دوله فلسطینیه مستقله على حدود الرابع من یونیو 1967 وعاصمتها القدس الشرقیه.
ویأتی اللقاء فی إطار تحرکات دبلوماسیه مصریه مکثفه على هامش اجتماعات الجمعیه العامه للأمم المتحده، فی وقت تواصل فیه القاهره اتصالاتها مع أطراف دولیه وإقلیمیه بشأن وقف التصعید فی غزه ودعم المسار السیاسی للقضیه الفلسطینیه.
وکانت الخارجیه المصریه قد أکدت فی لقاءات وتحرکات سابقه ضروره خفض التصعید والعوده إلى المسارات الدبلوماسیه، إلى جانب استمرار جهودها بشأن الأوضاع الإنسانیه فی القطاع.
ویعکس عقد لقاءات مع منظمات یهودیه أمریکیه جانبا من التحرک المصری داخل الدوائر السیاسیه والمجتمعیه الأمریکیه بالتوازی مع الاتصالات الرسمیه، إذ سبق لعبد العاطی أن التقى قیادات فی اللجنه الیهودیه الأمریکیه خلال مشارکته فی اجتماعات الجمعیه العامه للأمم المتحده عام 2025، حیث تناولت المباحثات العلاقات المصریه-الأمریکیه والتطورات فی غزه.
المصدر: RT