
وکاله آریا للأنباء - أعلن وزیر الخزانه الأمریکی سکوت بیسنت أن فرع بنک مصر فی دبی "سیتم إغلاقه" على خلفیه إجراءات أمریکیه تستهدف عملیات البنک فی الإمارات بسبب معاملات مرتبطه بشبکات مالیه إیرانیه.
وأوضح بیسنت فی مقابله مع شبکه "CNBC" أن وزاره الخزانه الأمریکیه فرضت حتى الآن إجراءات على ثلاثه بنوک فی إطار حمله الضغط الاقتصادی على إیران، مشیرا إلى أن أحدها هو ثانی أکبر بنک فی مصر فی إشاره إلى بنک مصر.
وأضاف أن فرع البنک فی دبی عالج معاملات بأکثر من 1.8 ملیار دولار لصالح جهات مرتبطه بالنظام الإیرانی، بحسب التقییم الأمریکی، معتبرا أن هذه المعاملات کانت جزءًا من شبکات تستخدمها طهران للوصول إلى النظام المالی الدولی.
وتعود أزمه بنک مصر فی الإمارات إلى 28 أغسطس الماضی عندما أعلنت شبکه مکافحه الجرائم المالیه التابعه لوزاره الخزانه الأمریکیه "FinCEN" اقتراح إجراء بموجب الماده 311 من قانون "باتریوت" یقضی بمنع المؤسسات المالیه الأمریکیه من فتح أو الإبقاء على حسابات مراسله لصالح "بنک مصر الإمارات".
وقالت الخزانه الأمریکیه آنذاک إن عملیات بنک مصر فی الإمارات عالجت، بین ینایر 2024 ویونیو 2026، نحو 1.8 ملیار دولار لصالح 103 شرکات اعتبرتها "محتمله الصله" بشبکات مصرفیه موازیه تستخدمها إیران للالتفاف على العقوبات.
وتشیر الوثائق الأمریکیه إلى أن الإجراء یستهدف "بنک مصر الإمارات" تحدیدا ولا یمتد إلى بنک مصر داخل مصر أو إلى عملیاته فی دول أخرى.
وبحسب الوثائق التنظیمیه الأمریکیه یشمل تعریف "بنک مصر الإمارات" فروع البنک الموجوده فی الإمارات، ومنها فرعان فی دبی، إلى جانب فروع فی أبوظبی والشارقه ورأس الخیمه، حیث تقول واشنطن إن هدف الإجراء هو قطع وصول هذه العملیات إلى النظام المصرفی الأمریکی عبر حسابات المراسله.
وفی المقابل أکد البنک المرکزی المصری أن الإجراءات الأمریکیه تقتصر على معاملات فروع بنک مصر فی الإمارات مع البنوک المراسله بالدولار الأمریکی، ولا تمتد إلى بنک مصر داخل مصر أو أی من البنوک العامله فی القطاع المصرفی المصری أو الفروع الخارجیه الأخرى، کما أعلن البنک المرکزی المصری أنه یتابع الملف بالتنسیق مع وزاره الخارجیه المصریه والجانب الأمریکی.
کما دخل مصرف الإمارات العربیه المتحده المرکزی على خط الأزمه، إذ أعلن فی أعقاب الإجراء الأمریکی عن فحص خاص وعاجل لفروع بنک مصر العامله فی الدوله، فی إطار المتابعه الرقابیه للمعاملات المرتبطه بالملف.
وتأتی هذه التطورات ضمن حمله أوسع أطلقتها وزاره الخزانه الأمریکیه تحت اسم "عملیه المنبوذ الاقتصادی" لاستهداف قنوات التمویل التی تقول واشنطن إنها تساعد إیران على تجاوز العقوبات والوصول إلى العملات الأجنبیه والنظام المالی العالمی.
المصدر: CNBC + RT