
وکاله آریا للأنباء -
رفض الرئیس الأمریکی دونالد ترمب المقترح الإیرانی بشأن فتح مضیق هرمز، فی وقت تواصل فیه واشنطن الضغط على طهران عبر العقوبات والحصار البحری، فی حین لا تزال الخیارات العسکریه مطروحه على الطاوله، وسط تزاید المخاوف داخل الولایات المتحده من انعکاسات الحرب على أسعار الوقود والانتخابات المقبله.
وقال مراسل الجزیره فی واشنطن محمد الأحمد إن التصریح الأبرز الصادر عن ترمب تمثل فی إعلانه رسمیا رفض المقترح الإیرانی الذی طرحه وزیر الخارجیه الإیرانی عباس عراقجی فی نیویورک ، والقائم على فتح مضیق هرمز.
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 وول ستریت جورنال: وزاره الخزانه خیرت دولا بین العقوبات والتعامل مع طهران list 2 of 2 إیران.. طهران تتمسک بشروطها لفتح هرمز وغارات إسرائیلیه على جنوب لبنان end of list وأضاف الأحمد أن ترمب قال إن الولایات المتحده بدأت بالفعل فی فتح المضیق بالقوه، مستندا فی ذلک إلى أحدث المعطیات الأمریکیه بشأن تحسن حرکه العبور عبره.
واعتبر ترمب أن إیران تسعى إلى فتح مضیق هرمز بسبب تکبدها خسائر کبیره، وأن العرض الذی قدمته غیر مقبول بالنسبه إلى الولایات المتحده.
وأشار إلى أن 29 سفینه عبرت المضیق خلال اللیله الماضیه، فی حین نقلت صحیفه أکسیوس عن مسؤولین أمریکیین أن نحو 60 ملیون برمیل من النفط عبرت المضیق خلال الساعات الـ72 الماضیه.
ونقلت أکسیوس أیضا أن الوسیطین الأمریکیین ستیف ویتکوف وجارید کوشنر أبلغا الجانب الإیرانی الموقف نفسه، ومفاده أن إیران لا تسیطر على مضیق هرمز حتى تضع شروطا بشأن وضعه.
ورغم رفض واشنطن المقترح الإیرانی، یؤکد مسؤولون أمریکیون استمرار الاتصالات مع طهران، ووصفهم المباحثات بأنها کانت بناءه وإیجابیه، فی حین تشیر المعطیات إلى استمرار الضغط الأمریکی على إیران بقوه.
ضغوط اقتصادیه متواصله
وتتزامن الضغوط السیاسیه والدبلوماسیه مع مساع أمریکیه لتضییق الخناق الاقتصادی على إیران، إذ أشار السفیر الأمریکی لدى مجلس الأمن مایک والتز إلى مسأله نفاد احتیاطیات إیران من النقد الأجنبی وتراجع قدرتها على الوصول إلى الدولار.
وتطرق والتز إلى ما تسمیه واشنطن حمله "المنبوذ الاقتصادی"، التی یقودها وزیر الخزانه الأمریکی سکوت بیسنت ، مشیرا إلى أن أحدث فصول هذه الحمله تمثلت فی المساعی والعقوبات الأمریکیه الرامیه إلى شل حرکه قطاع الطیران الإیرانی بشکل کامل.
وفی الوقت نفسه، لا تزال الحسابات العسکریه حاضره ضمن خیارات ترمب، إذ کشفت صحیفه "وول ستریت جورنال"، فی سیاق تناولها رفض ترمب العرض الإیرانی، عن تشکیک الرئیس الأمریکی فی استعداد طهران لتلبیه مطالبه.
وتشیر الولایات المتحده فی هذا السیاق إلى وجود انقسام على مستوى القیاده الإیرانیه بین جناح یسعى للتوصل إلى تفاهم واتفاق مع واشنطن، وجناح آخر تصفه الولایات المتحده بالثوری ویسعى إلى تقویض هذه المساعی.
وأشارت الصحیفه إلى أن ترمب قد یمیل إلى العوده إلى خیار قصف إیران بعد انتخابات التجدید النصفی المقبله، لکنها أوضحت أن هذا الموقف والخطوه المحتمله قد یتغیران، وقد یتأثران أیضا بنتائج تلک الانتخابات.
ضغوط داخلیه لإنهاء الحرب
وعلى الصعید الداخلی الأمریکی، یتواصل الجدل بشأن الحرب على إیران ، إذ قال زعیم الأقلیه الدیمقراطیه فی مجلس النواب حکیم جیفریز إن الدیمقراطیین سیواصلون الدفع باتجاه إنهاء الحرب إذا فازوا فی الانتخابات.
ولم تقتصر الدعوات إلى إنهاء الحرب على الدیمقراطیین، إذ بدأ عدد من المرشحین الجمهوریین الذین یخوضون سباقات انتخابیه صعبه فی الانتخابات المقبله بالمطالبه بإنهائها سریعا، فی ظل استمرار التداعیات الاقتصادیه للحرب.
وتتزاید الضغوط مع ارتفاع أسعار الوقود وتکلفه العملیات العسکریه، وهو ما یثیر مخاوف بشأن انعکاسات الحرب على فرص الجمهوریین فی الحفاظ على الأغلبیه فی مجلسی الکونغرس.
وقال مراسل الجزیره إن انتخابات التجدید النصفی لا تبدو حتى الآن عاملا یدفع ترمب إلى إنهاء الحرب سریعا، مشیرا إلى أن الرئیس الأمریکی یبدو أنه یراهن على أن یؤدی استمرار الضغط على إیران إلى تحقیق نتیجه قبل أن تتحول کلفه الحرب إلى عبء انتخابی کبیر.
وأضاف أن الجمهوریین یشعرون بالفعل بهذه المخاطر، وأن وسائل إعلام أمریکیه نقلت وجود ضغوط من داخل الحزب على ترمب من أجل إیجاد مخرج للأزمه.
ومع ارتفاع أسعار الوقود وتزاید کلفه العملیات العسکریه، تشیر الإداره الأمریکیه فی أکثر من مناسبه إلى أن هذه التکلفه، لا سیما على المستوى الاقتصادی، تظل محدوده مقارنه بما تصفه بالهدف الإستراتیجی الأکبر، وهو منع إیران من امتلاک السلاح النووی .
المصدر: الجزیره