وکاله آریا للأنباء - تصاعد السجال فی الأمم المتحده بین السودان والإمارات وتشاد، بتبادل اتهامات حول التدخل الخارجی، والأسلحه الکیمیائیه، وأزمه العمله الموازیه، وسط تمسک کل طرف بموقفه.
فی جلسه الجمعیه العامه للأمم المتحده، تحولت الأروقه إلى ساحه مواجهه دبلوماسیه مباشره، بدأت برد المندوب السودانی الحارث إدریس على المندوب الإماراتی الداعی لوقف إطلاق النار.

سجال الخلیج والجزر: طهران تصف مطالب أبو ظبی بـ"سوء فهم"
واعترض إدریس بشده على استخدام تعبیر "سلطه بورتسودان"، مؤکداً أنه لا یلیق بالتمثیل الرسمی للدول. واتهم أبوظبی بتفاقم الأزمه الإنسانیه عبر دعم "قوات الدعم السریع" عسکریاً ولوجستیاً، مشیراً إلى تقاریر أممیه تؤکد توفیر أسلحه وإسناد یستهدف إضعاف مؤسسات الدوله.
کما اتهم الإمارات بالسعی لإنشاء إداره موازیه فی نیالا، واستخدام مقاتلین أجانب ، وتدریبهم على تشغیل الطائرات المسیره والمدفعیه ومنظومات الدفاع الجوی قبل نقلهم للسودان، وتهریب موارد استراتیجیه.
من جهته، نفى المندوب الإماراتی هذه الاتهامات، مؤکدا رفض أبوظبی القاطع لتحمیلها مسؤولیه النزاع، واعتبار الحکومه السودانیه طرفا فی الحرب. وجدد دعوته لهدنه إنسانیه فوریه، ووقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملیه سیاسیه مدنیه مستقله.
وفی المقابل، اتهم القوات المسلحه السودانیه بارتکاب انتهاکات ضد المدنیین واستخدام أسلحه کیمیائیه، استنادا إلى تحقیقات دولیه، مشددا على أن المسؤولیه لا تقع على طرف واحد، ودعا لعدم استخدام أی مبررات لتعطیل جهود الهدنه.

انفجار فی الأمم المتحده.. السعودیه تلوح بالخروج وحلفاء واشنطن غاضبون!
ورد إدریس رافضا اتهامات الأسلحه الکیمیائیه، ومطالبا بأدله فنیه وعینات میدانیه یمکن التحقق منها، معتبرا أن الاتهامات دون إجراءات تحقیق لا ترقى للمستوى العلمی أو القانونی. وربط موقف الخرطوم بتقریر بعثه تقصی الحقائق المستقله الصادر فی 23 سبتمبر 2026 حول دور العوامل الخارجیه فی إذکاء الصراع. کما اتهم الإمارات بمحاوله الدفع لتوسیع حظر الأسلحه لیشمل القوات المسلحه السودانیه، واستخدام أدوات سیاسیه واقتصادیه وأمنیه تزعزع استقرار السودان والمنطقه.
وتدخل ممثل تشاد مستخدما حق الرد، رافضا الاتهامات السودانیه بشأن دور بلاده فی الحرب. وأکد الدبلوماسی التشادی التزام نجامینا الصارم بمبدأ الحیاد، وعدم السماح باستخدام الأراضی أو البنیه التحتیه التشادیه لخدمه أی طرف. وشدد على أن موقف تشاد عُرض أمام الجمعیه العامه فی 22 سبتمبر 2026، نافیاً أی ادعاءات لا تستند إلى أساس حول تورط بلاده فی النزاع أو إسناد أی طرف.
وکشف السجال عن أبعاد اقتصادیه خطیره، حیث اتهم إدریس الإمارات بالتورط فی تزویر العمله السودانیه وإیصالها إلى نیالا لدعم منظومه مالیه موازیه. ویتزامن ذلک مع تداول فئتی 500 و1000 جنیه سودانی فی مناطق "الدعم السریع"، وهی إصدارات تحمل توقیع المحافظ السابق حسین یحیى جنقول.
المصدر: RT