
وکاله آریا للأنباء - رفضت وزاره الخارجیه السودانیه، الیوم الثلاثاء، اتهامات إثیوبیه بشأن دعم السودان للمعارضه الإثیوبیه، ووصفتها بأنها "مزاعم عاریه من الصحه"، مؤکدهً رفضها أی محاولات لإقحام الخرطوم فی الصراعات الداخلیه لإثیوبیا.
وقالت الخارجیه السودانیه، فی بیان لها، إن "الخرطوم تابعت الاتهامات الجزافیه التی أطلقها رئیس أرکان قوات الدفاع الوطنی الإثیوبیه، والتی زعم فیها دعم السودان للمعارضه الإثیوبیه".وأضافت أن "هذه الاتهامات تمثل محاوله مفضوحه للزج بالسودان فی الصراعات الداخلیه التی تکتنف إثیوبیا"، مؤکدهً نفیها القاطع لهذه المزاعم، التی قالت إنها "لا تستند إلى أی أساس أو دلیل".وشددت وزاره الخارجیه السودانیه على "رفضها بصوره حازمه أی محاولات لإقحام السودان فی قضایا أو صراعات داخلیه لا علاقه له بها".وأکدت الخرطوم أن موقفها الثابت یقوم على احترام سیاده الدول وعدم التدخل فی شؤونها الداخلیه، والالتزام بالقانون الدولی ومبادئ حسن الجوار، مشیرهً إلى تمسکها بهذا الموقف فی علاقاتها مع جمیع دول الجوار، بما فیها إثیوبیا.واتهمت الخرطوم إثیوبیا بمواصله تقدیم الدعم والإسناد المباشر لقوات الدعم السریع، بما فی ذلک التدریب والإمداد، فضلًا عن إتاحه استخدام الأراضی الإثیوبیه فی أنشطه عسکریه تستهدف السودان.وقالت إن الأراضی الإثیوبیه استُخدمت، وفق ما وصفته بـ"المعلومات الموثقه والأدله القطعیه"، فی إطلاق طائرات مسیره استراتیجیه وانتحاریه باتجاه السودان، معتبرهً أن ذلک "یمثل تدخلًا فی الشأن السودانی وتهدیدًا لأمن السودان واستقراره وسیادته".وأکدت وزاره الخارجیه أن "أراضی السودان لم ولن تکون منطلقًا لأی نشاط یستهدف أمن واستقرار دول الجوار"، لکنها شددت فی الوقت نفسه على أن سیاده السودان وأمنه الوطنی "لن یکونا محل مساومه أو تساهل".وأضافت أن السودان یحتفظ بحقه فی اتخاذ ما یلزم لحمایه أراضیه ومواطنیه والتصدی لأی تهدید یستهدف أمنه واستقراره، وفقًا لما یقتضیه القانون الدولی، داعیهً الجانب الإثیوبی إلى توخی المسؤولیه الحقیقیه" فی رعایه مبادئ حسن الجوار، والکف عن أی ممارسات من شأنها زیاده التوتر والاضطراب فی المنطقه.وأکدت الخارجیه السودانیه، فی ختام بیانها، مجددًا حرصها على ترسیخ مبادئ الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل فی الشؤون الداخلیه واحترام السیاده الوطنیه، بما یخدم مصالح شعوب المنطقه ویحافظ على أمنها واستقرارها.واتهمت قوات الدعم السریع، فی وقت سابق، الجیش السودانی، بالاستعانه بمقاتلین من "جبهه تحریر تیغرای"، خلال الصراع الدائر بین الطرفین فی البلاد.وقالت "الدعم السریع" فی بیان، السبت الفائت، إنه "توفرت لدیهم معلومات موثقه" عن وجود قوات من "جبهه تحریر تیغرای" تقاتل إلى جانب قوات الجیش السودانی، بحسب قولها.واندلعت الحرب فی السودان، فی 15 أبریل/نیسان 2023، بین الجیش بقیاده عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السریع بقیاده محمد حمدان دقلو (حمیدتی).واتهم دقلو، الجیش السودانی بالتخطیط للبقاء فی الحکم، وعدم تسلیم السلطه للمدنیین، بعد مطالبات الجیش بدمج قوات الدعم السریع تحت لواء القوات المسلحه، بینما اعتبر الجیش تحرکات قوات الدعم السریع، تمردا ضد الدوله.وتوسطت أطراف عربیه وأفریقیه ودولیه لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح فی التوصل لوقف دائم للقتال.وأدت الحرب فی السودان إلى مقتل الآلاف ودفعت البلاد البالغ عدد سکانها 48 ملیون نسمه إلى حافه المجاعه، ودمرت البنى التحتیه المتهالکه أصلا، وتسببت بتشرید أکثر من 8.5 ملایین شخص، بحسب الأمم المتحده.یشار إلى أن اتفاق بریتوریا للسلام الموقع بین الحکومه الإثویبیه وحرکه تحریر تیغرای، والذی تم برعایه الاتحاد الأفریقی، نص على إسقاط التهم الموجهه إلى القیادات العسکریه والسیاسیه للحرکه.