
وکاله آریا للأنباء - کشف الرئیس المصری عبد الفتاح السیسی أن مصر خسرت نحو 20 ملیار دولار من عوائد قناه السویس خلال السنوات الأخیره، نتیجه حاله عدم الاستقرار التی شهدتها المنطقه.
وأکد السیسی خلال اجتماع موسع مع الحکومه والمحافظین وقیادات الدوله وعدد من العمد والمشایخ والخبراء بمقر القیاده الاستراتیجیه فی العاصمه الجدیده، ضروره الحفاظ على حریه الملاحه فی الممرات البحریه وفقا للقانون الدولی، مشددا على أن مصر تعمل على خفض التصعید فی المنطقه وتجنب عوده الاقتتال.
وتکتسب قناه السویس أهمیه اقتصادیه واستراتیجیه کبیره لمصر، باعتبارها أحد أبرز مصادر النقد الأجنبی، فیما أدى اضطراب الملاحه فی البحر الأحمر خلال السنوات الأخیره إلى تغییر مسارات عدد من السفن والابتعاد عن القناه، ما انعکس على إیراداتها وحرکه التجاره العابره للمنطقه.
وربط الرئیس المصری بین الاضطرابات الإقلیمیه والتداعیات الاقتصادیه التی تحملتها بلاده، مشیرا إلى أن مصر واجهت منذ عام 2020 سلسله من الصدمات، بدأت بتداعیات جائحه کورونا، ثم الحرب الروسیه الأوکرانیه، وصولا إلى الحرب فی قطاع غزه والتوترات التی شهدتها المنطقه.
وأوضح السیسی أن هذه التطورات انعکست على أسعار البترول والسلع الأساسیه داخل مصر، فی ظل ما تسببه الصراعات الإقلیمیه من اضطراب فی التجاره الدولیه وارتفاع تکالیف الطاقه والنقل والإمداد.
وفی الجانب السیاسی أکد الرئیس المصری أن القضیه الفلسطینیه تظل "القضیه المرکزیه" فی الشرق الأوسط، مشددا على أن عدم تسویتها یمثل أحد أسباب استمرار عدم الاستقرار فی المنطقه، وأن حل الدولتین هو السبیل لتحقیق السلام والاستقرار الدائمین.
وجدد السیسی التأکید على تمسک مصر بخیار السلام، مشیرا إلى أن هذا الخیار أرساه الرئیس الراحل أنور السادات، ومؤکدا أن القاهره "لیس لدیها أجنده خفیه" تجاه قضایا المنطقه.
کما حذر الرئیس المصری من استمرار محاولات تهجیر الفلسطینیین، مؤکدا أنها "لم ولن تنتهی"، فی إشاره إلى تمسک القاهره برفض أی مسار یؤدی إلى تهجیر الفلسطینیین من أرضهم.
وتدعم مصر إقامه دوله فلسطینیه مستقله على حدود الرابع من یونیو 1967 وعاصمتها القدس الشرقیه، باعتبار ذلک، وفقا للموقف المصری المعلن، الأساس لتحقیق السلام والاستقرار فی المنطقه.
وجدد السیسی هذا الموقف خلال استقباله الرئیس الفلسطینی محمود عباس فی القاهره فی 16 سبتمبر الجاری، مؤکدا أن إقامه الدوله الفلسطینیه تمثل السبیل الوحید لتحقیق السلام الدائم والاستقرار فی الشرق الأوسط.
وتأتی هذه التصریحات فی ظل استمرار التحرکات المصریه بشأن الحرب فی قطاع غزه، حیث تؤکد القاهره ضروره التوصل إلى تسویه عادله وشامله للقضیه الفلسطینیه، ورفض تهجیر الفلسطینیین، ودعم الجهود الرامیه إلى تثبیت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانیه إلى القطاع.
وبالتوازی مع القضیه الفلسطینیه أکد السیسی أن ثوابت السیاسه الخارجیه المصریه تشمل دعم أمن واستقرار دول الخلیج العربی، مشددا على أهمیه الحفاظ على حریه الملاحه فی الممرات البحریه الدولیه، فی ظل ارتباط أمن البحر الأحمر وباب المندب ومضیق هرمز بحرکه التجاره والطاقه فی المنطقه والعالم.
وشدد السیسی على أن الدوله المصریه تبذل کل الجهود اللازمه لخفض التصعید وتجنب معاوده الاقتتال، فی وقت تواجه فیه القاهره تداعیات اقتصادیه مباشره للأزمات المحیطه بها، من ارتفاع أسعار الطاقه والسلع إلى تراجع عوائد قناه السویس.
المصدر: RT