وکاله آریا للأنباء - سفن بالقرب من مضیق هرمز (الفرنسیه)
أفادت صحیفه وول ستریت جورنال الأمریکیه بأن النفط یتدفق حالیا عبر مضیق هرمز بأسرع معدل منذ اندلاع حرب إیران، لکن تکلفه نقل النفط عبر المضیق، فی ظل استمرار استهداف السفن فیه، تصل إلى 40 ملیون دولار للرحله الواحده التی قد تستغرق عده أیام.
وأضافت الصحیفه أن هذه التکلفه الباهظه التی یتحملها منتجو النفط فی الخلیج لها ما یبررها من الناحیه الاقتصادیه، إذ إن بیع النفط بهامش ربح محدود أفضل من ترکه بلا تصدیر على الإطلاق وخساره ما یمکن الحصول علیها من إیرادات البیع.
قصص مقترحه
list of 4 items وأوضحت الصحیفه أنه یتم حالیا نقل النفط عبر مضیق هرمز من خلال استجار ناقلات النفط الخام العملاقه فی إطار ما یطلق علیه "الرحلات المکوکیه" أو "Shuttle Run"، التی تتم بدخول الناقلات العملاقه إلى موانئ فی الخلیج عبر مضیق هرمز، حیث یتم تزویدها بالنفط، ثم تخرج من المضیق، ویتم نقل حمولتها إلى سفن أخرى ترفض الدخول إلیه.
ومع تدفق النفط بشکل أفضل نسبیا من الشرق الأوسط، تراجعت العقود الآجله لخام برنت 1.44% الیوم الثلاثاء إلى 98.9 دولارا للبرمیل، فیما انخفض خام غرب تکساس الوسیط الأمریکی 1.6% إلى 87.97 دولارا للبرمیل، وققت کتابه التقریر.
وکانت أسعار وقود السیارات، خاصه الدیزل، ارتفعت بشکل کبیر مؤخرا، مع استمرار الأزمه فی مضیق هرمز، مما دفع مجموعه الدول الصناعیه السبع إلى الإفراج عن 100 ملیون برمیل من احتیاطیاتها النفطیه.

مع تدفق النفط بشکل أفضل نسبیا من الشرق الأوسط، تراجعت العقود الآجله لخام برنت 1.44% الیوم الثلاثاء (أسوشیتد برس) "اقتصادیات جدیده للمضیق"
ووصفت الصحیفه الوضع الخاص بنقل النفط من مضیق هرمز بأنه "اقتصادیات جدیده للمضیق"، حیث یحصل مالکو ناقلات النفط العملاقه على أکبر عائد لهذه الخدمه منذ عقود، ویحصل البحاره على رواتب غیر مسبوقه مقابل عملیات النقل الخطره للنفط فی المضیق، فی حین یتحمل منتجو النفط هذه الأعباء بدل توقف حرکه التصدیر تماما.
ولا تخلو هذه الرحلات المکوکیه لناقلات النفط من المخاطر فی ظل استمرار المواجهات بین الولایات المتحده وإیران. فبعد فتره هدوء استمرت عده أیام، تعرضت 7 سفن للاستهداف منذ 28 سبتمبر/أیلول الماضی، وذلک وفقا لبیانات هیئه التجاره البحریه فی المملکه المتحده التابعه للبحریه البریطانیه.
وکان المشترون فی آسیا ومناطق أخرى توقفوا عن إرسال سفنهم لتحمیل النفط من داخل الخلیج، بسبب استهدافها.
إثر ذلک لجأ منتجو نفط فی الخلیج إلى تأجیر ناقلات النفط العملاقه لتنقل الخام إلى سفن المشترین التی ترفض الدخول إلى مضیق هرمز، وذلک بتکلفه تتراوح ما بین 30 و40 ملیون دولار للرحله الواحده ذهابا وإیابا عبر المضیق، أی ما یعادل 15 إلى 20 دولارا للبرمیل الواحد، علاوه على تکالیف التأمین، وفق ما نقلته وول ستریت جورنال.

ارتفاع کبیر فی أسعار وقود السیارات مع استمرار تعطل الملاحه فی مضیق هرمز (الأوروبیه) رواتب ضخمه للبحاره
صحیفه وول ستریت جورنال أوضحت أن البحاره الذین یقبلون المخاطره على متن ناقلات النفط خلال رحلاتها المکوکیه لمضیق هرمز یحصلون على رواتب ضخمه قد تصل إلى 3 أضعاف ما یحصلون علیها فی الظروف العادیه.
وتصل قیمه المکافأه التی تعرضها إحدى شرکات توظیف طواقم السفن، ومقرها فی الصین، إلى 25 ألف دولار عن الرحله الواحده ذهابا وإیابا.
وأشارت الصحیفه إلى أنه بالنظر إلى الملایین التی یجنیها ملاک السفن حالیا، فإن هذه الرواتب "لا تعد شیئا یذکر" بالنسبه لهم.
غیر أن المکاسب الکبیره التی یحققها البحاره یقابلها مخاطر حقیقیه. ففی الأسبوعین الماضیین، تعرضت 9 سفن تجاریه لهجمات بالقرب من المضیق، مما أسفر عن إصابه اثنین من البحاره ومقتل أحدهم، وفقا للمنظمه البحریه الدولیه ومرکز عملیات التجاره البحریه فی بریطانیا.
ووفقا لما ذکرته کلیر یونغمان، مدیره قسم المخاطر البحریه والمعلومات فی شرکه "فورتیکسا" المتخصصه فی تتبع حرکه السفن، فقد ارتفع عدد ناقلات النفط العملاقه التی تقوم بهذه الرحلات من 30 ناقله فی نهایه شهر أغسطس/آب الماضی إلى 39 ناقله حالیا.
وأشارت الصحیفه إلى أنه من المنتظر أن یستمر الطلب على هذه الرحلات المکوکیه، وعلى البحاره الذین یعملون على متن ناقلات النفط العملاقه، طالما استمر الصراع فی مضیق هرمز.
المصدر: رویترز + وول ستریت جورنال