• وکالة آریا للأنباءالعربیه
    • خبرگزاری آریافارسی
    • Arya News AgencyEnglish
۳۰ , ربيع الثاني, ۱۴۴۸
Monday, October 12, 2026
  • صفحه اصلی
  • السیاسة
    • الأقتصادیه
      • الریاضیه
        • علوم و تکنولوجیا
          • الثقافة
            • کل الأخبار
            السیاسة

            کیف تغیرت الدعایه الإسرائیلیه خلال 17 عاما من الحروب على غزه؟

            30/ربيع الثاني/1448 - 14:35:32
            • ۱۷ دقیقه زمان مطالعه
            کیف تغیرت الدعایه الإسرائیلیه خلال 17 عاما من الحروب على غزه؟
            وکاله آریا للأنباء - متظاهرون یرفعون اللافتات تضامنا مع الشعب الفلسطینی فی غزه، خلال احتجاج بالعاصمه البریطانیه لندن، فی مشهد یعکس اتساع التحدیات التی تواجه الدعایه الإسرائیلیه فی التأثیر على الرأی العام الغربی (أسوشیتد برس)

            لم تکن الحروب الإسرائیلیه المتعاقبه على قطاع غزه مواجهات عسکریه وحدها، بل رافقتها حرب أخرى استهدفت تشکیل تصورات الجمهور عن أسباب القتال ومسؤولیه أطرافه وشرعیه العملیات العسکریه ونتائجها. وفی هذه الحرب الموازیه، استخدمت إسرائیل خطابا دعائیا تطور مع تغیر الظروف السیاسیه ووسائل الاتصال والجماهیر المستهدفه، لکنه احتفظ بسردیات أساسیه ظلت تتکرر بأشکال مختلفه، أبرزها تصویر إسرائیل بوصفها ضحیه، وتقدیم عملیاتها العسکریه باعتبارها دفاعا عن النفس، وتحمیل الطرف الفلسطینی مسؤولیه اندلاع الحروب واستمرارها.
            غیر أن التحولات التی شهدتها البیئه الإعلامیه العالمیه، ولا سیما صعود منصات التواصل الاجتماعی وانتشار المحتوى المرئی المباشر، وضعت هذه الدعایه أمام تحدیات متزایده، بلغت ذروتها خلال الحرب التی اندلعت عقب السابع من أکتوبر/تشرین الأول 2023. فقد أصبح الجمهور العالمی قادرا على متابعه صور الدمار والضحایا فی غزه بصوره مباشره، بینما لم تعد المؤسسات الإعلامیه التقلیدیه تحتکر نقل الوقائع أو تفسیرها.
            قصص مقترحه
            list of 2 items هذه التحولات هی موضوع دراسه "سردیات الدعایه الإسرائیلیه وتحولاتها فی الحروب على غزه (2008-2025)"، للباحث عبد الله بخاش، رئیس قسم الإعلام بجامعه المهره فی الیمن، المنشوره فی العدد الثامن من مجله الجزیره لدراسات الاتصال والإعلام، الصادره عن مرکز الجزیره للدراسات
            وتتبع الدراسه مسار الدعایه الإسرائیلیه خلال خمس حروب کبرى على غزه: "الرصاص المصبوب" (2008-2009)، و"عمود السحاب" (2012)، و"الجرف الصامد" (2014)، و"حارس الأسوار" (2021)، و"السیوف الحدیدیه" (2023-2025). وتعتمد على تحلیل نوعی من المستوى الثانی لنتائج 36 دراسه علمیه عربیه وأجنبیه تناولت الدعایه الإسرائیلیه خلال هذه الحروب، بهدف الکشف عن الثابت والمتحول فی سردیاتها واستراتیجیاتها.
            وتقوم المقارنه على أربعه محاور مترابطه: السردیات المرکزیه التی اعتمدتها إسرائیل لتبریر حروبها، والسیاقات السیاسیه والإقلیمیه والدولیه المحیطه بکل حرب، والجماهیر التی استهدفتها الرسائل الدعائیه، والوسائط الاتصالیه المستخدمه فی نشرها.
            وتخلص الدراسه إلى أن الدعایه الإسرائیلیه انتقلت تدریجیا من الاعتماد على تفسیر الأفعال العسکریه وإقناع الجمهور بمبرراتها، إلى التأثیر العاطفی وبناء الهویه الجماعیه، ثم إلى مخاطبه جماهیر متعدده برسائل مخصصه، مع توظیف المنصات الرقمیه والذکاء الاصطناعی. لکنها ترى أن هذا التطور التقنی لم یمنع تراجع قدره إسرائیل على فرض روایتها، خصوصا أمام انتشار الصور المباشره من غزه.

            وکاله آریا للأنباء

            . مظاهره داخل اراضی 48 احتجاجا على حرب الرصاص المصبوب على غزه 2008 (أرشیفیه- الجزیره) کیف تغیر خطاب تبریر الحروب؟
            تبدأ الدراسه من أن الدعایه الإسرائیلیه لیست نشاطا إعلامیا منفصلا عن العملیات العسکریه، وإنما جزء من استراتیجیه أوسع تتداخل فیها الدبلوماسیه العامه والتسویق السیاسی والحرب النفسیه والعملیات الرقمیه. وتستخدم إسرائیل هذه الأدوات لتشکیل صورتها الدولیه، وتبریر سیاساتها العسکریه، وتقلیل الضغوط السیاسیه والقانونیه الناجمه عن العملیات التی تنفذها.
            وتستعید الدراسه الجذور التاریخیه لهذه الدعایه منذ قیام إسرائیل عام 1948، عندما سعت إلى تقدیم نفسها دوله ضحیه، مستنده إلى سردیه الاضطهاد التاریخی للیهود والمحرقه النازیه، ثم أعادت توظیف هذه الصوره بعد حرب 1967 لتبریر سیاساتها العسکریه والإقلیمیه باعتبارها استجابه لتهدیدات وجودیه.
            ومع تطور وسائل الاتصال، انتقلت الدعایه من الاعتماد على الإعلام التقلیدی إلى ما یعرف باسم "هاسبارا 2.0″، وهو الشکل الرقمی للدبلوماسیه العامه الإسرائیلیه، الذی أتاح الوصول المباشر إلى الجمهور العالمی دون المرور حصریا عبر المؤسسات الصحفیه والتلفزیونیه.
            وتوضح الدراسه أن حرب "الرصاص المصبوب" عام 2008 مثلت نموذجا للخطاب الأمنی الوجودی، إذ رکزت الدعایه الإسرائیلیه على تصویر العملیات العسکریه بوصفها دفاعا عن النفس فی مواجهه صواریخ حرکه حماس، وحمایه للمدنیین الإسرائیلیین من التهدیدات الأمنیه.
            واستهدفت هذه السردیه الجمهور الإسرائیلی لتعبئته خلف الحرب، والجمهور الغربی لکسب التأیید السیاسی والدبلوماسی. وکان المطلوب إقناع المتلقی بأن إسرائیل لا تبادر إلى العدوان، وإنما تستجیب لتهدید یفرض علیها استخدام القوه.
            وفی حرب "عمود السحاب" عام 2012، استمر خطاب الدفاع عن النفس، لکنه اکتسب بعدا إضافیا یقوم على إبراز الدقه العسکریه والانضباط فی استخدام القوه، وتصویر العملیات باعتبارها ردا محسوبا یستهدف استعاده الردع.
            وتشیر الدراسه إلى أن إسرائیل حاولت تقدیم جیشها بوصفه قوه قادره على التحکم فی التصعید، مع إبراز استعدادها للحلول الدبلوماسیه، وإضفاء طابع إنسانی على صوره الجنود والعملیات العسکریه.
            أما حرب "الجرف الصامد" عام 2014، فشهدت تحولا أکثر وضوحا فی طریقه بناء الروایه الدعائیه. فمع تصاعد الانتقادات الدولیه بسبب سقوط أعداد کبیره من الضحایا الفلسطینیین، لم یعد تبریر العملیات العسکریه بوصفها دفاعا عن النفس کافیا، وإنما اتجه الخطاب إلى الدفاع عن أخلاقیه العملیات نفسها.
            وفی هذا السیاق، برز اتهام حماس باستخدام المدنیین دروعا بشریه، وتحمیلها مسؤولیه الضحایا، مع تصویر إسرائیل باعتبارها الطرف الذی یلتزم بالقانون الدولی ویحاول تجنب استهداف المدنیین.
            وتستعرض الدراسه کیف استخدمت وزاره الخارجیه الإسرائیلیه ثنائیه أخلاقیه تقابل بین حماس، التی صورتها باعتبارها امتدادا لتنظیم "داعش"، وإسرائیل التی قدمت نفسها طرفا ملتزما بالقیم الإنسانیه. واستُخدمت فی هذا الإطار صور ومقاطع مصوره لطیارین إسرائیلیین یمتنعون عن قصف أهداف قریبه من المدنیین، إلى جانب إبراز المساعدات والمرافق الطبیه.
            وترى الدراسه أن هذه الاستراتیجیه لم تکن مجرد دفاع عن عملیات عسکریه محدده، بل محاوله أوسع لحمایه شرعیه الدوله الإسرائیلیه وصورتها أمام الرأی العام الدولی.
            وفی حرب "حارس الأسوار" عام 2021، اتسع الخطاب لیشمل التهدیدات الأمنیه الرقمیه، وربط المقاومه الفلسطینیه بمفاهیم الإرهاب الإلکترونی والتضلیل على الإنترنت والأمن السیبرانی.
            کما استخدمت الدعایه الإسرائیلیه أسالیب التنمیط والوصم وشیطنه المقاومه، فی محاوله لتوسیع الفجوه بینها وبین الجمهور العربی، وإعاده تقدیم المواجهه بوصفها صراعا مع تهدید أمنی لا مع قضیه سیاسیه وحقوقیه.
            لکن هذا الخطاب واجه، بحسب الدراسه، تحدیات جدیده، خاصه مع اتساع النقاش العالمی حول أحداث حی الشیخ جراح والقدس، وظهور روایات مضاده وصلت إلى قطاعات من الرأی العام الغربی.
            ثم جاءت حرب "السیوف الحدیدیه" التی بدأت عام 2023، لتعید إسرائیل خلالها استخدام سردیات قدیمه فی بیئه إعلامیه مختلفه تماما.
            فقد رکزت الدعایه الإسرائیلیه على أحداث السابع من أکتوبر، وصور الأسرى والضحایا الإسرائیلیین، وسعت إلى إعاده إنتاج صوره إسرائیل بوصفها ضحیه، مع تصویر حماس باعتبارها شرا مطلقا، واستخدام المقارنات بالنازیه والإرهاب لتبریر العملیات العسکریه الواسعه فی غزه.
            وتلاحظ الدراسه أن الخطاب الإسرائیلی جمع بین استدعاء المظلومیه الإنسانیه والتأکید على التفوق الأخلاقی، فی وقت کانت فیه صور الدمار والضحایا الفلسطینیین تنتشر عالمیا، بما کشف تناقضا متزایدا بین الروایه الرسمیه والمشاهد المیدانیه.
            وهکذا، فإن التحول الأساسی لم یکن اختفاء سردیه الضحیه أو الدفاع عن النفس، بل إعاده توظیفهما فی سیاقات مختلفه، وإضافه طبقات جدیده من الخطاب الإنسانی والأخلاقی والأمنی والرقمی، تبعا لطبیعه الحرب وحجم الانتقادات الموجهه إلى إسرائیل.

            وکاله آریا للأنباء

            متظاهرون یرفعون الأعلام الفلسطینیه أمام القنصلیه الإسرائیلیه فی إسطنبول، احتجاجا على محاولات تهجیر عائلات فلسطینیه من حی الشیخ جراح واقتحام القوات الإسرائیلیه المسجد الأقصى، فی 10 مایو/أیار 2021. (غیتی إیمیجز) الدعایه تبحث عن متلق جدید
            لا تقتصر التحولات التی ترصدها الدراسه على مضمون الرسائل، بل تشمل الجمهور الذی تسعى إسرائیل إلى التأثیر فیه.
            ففی حرب 2008، ترکز الاهتمام على الجمهور الداخلی الإسرائیلی والجمهور الغربی، وخصوصا الأمریکی والأوروبی. وکان الخطاب الموجه إلى الداخل یستهدف تأکید الوحده الوطنیه وشرعیه الحرب، بینما رکز الخطاب الخارجی على القیم المشترکه مع الغرب، مثل الدیمقراطیه ومکافحه الإرهاب وحقوق الإنسان.
            وتوضح الدراسه أن الدعایه الإسرائیلیه استخدمت أسلوب توزیع الأدوار، فتظهر إسرائیل طرفا فاعلا یسعى إلى وقف إطلاق النار، بینما یقدم الطرف الفلسطینی باعتباره المسؤول عن استمرار العنف.
            وفی حرب 2012، برز توجه أکبر نحو التأثیر العاطفی فی الجمهور الغربی، من خلال رسائل من قبیل "ماذا ستفعل لو کنت فی الموقف نفسه؟"، وهی صیغه تستهدف دفع المتلقی إلى تخیل نفسه مکان الإسرائیلی الذی یتعرض للخطر.
            وتستند الدراسه إلى نتائج بحثیه أظهرت أن هذا النوع من الرسائل کان أکثر فاعلیه من بعض الأسالیب التفسیریه التقلیدیه، لأنه لا یکتفی بعرض المبررات، بل یسعى إلى خلق شعور بالتماثل بین الجمهور المستهدف والإسرائیلیین.
            وتعد الدراسه هذا التطور مؤشرا على انتقال الدعایه من محاوله إقناع العقل بالوقائع والمبررات إلى مخاطبه العواطف وبناء هویه مشترکه مع المتلقی.
            ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعی، بدأت إسرائیل توسیع اهتمامها بالجمهور العربی، بعدما کان خطابها الخارجی یترکز بدرجه أکبر على الحکومات والمجتمعات الغربیه.
            وتشیر الدراسه إلى إنشاء صفحات رقمیه موجهه إلى الشعوب العربیه، من بینها "إسرائیل تتحدث بالعربیه"، واستخدام خطاب یتناول الاحتیاجات الاجتماعیه والاقتصادیه، مثل العمل وحریه الحرکه وتحسین ظروف الحیاه.
            وترى أن هذا الخطاب حاول التأثیر فی مواقف الجمهور العربی من المقاومه الفلسطینیه، عبر تقدیمها مصدرا للاضطراب والعنف، وإظهار إسرائیل باعتبارها طرفا یمکن التعامل معه فی إطار المصالح الیومیه.
            وفی حرب 2014، اتسع نطاق الجمهور المستهدف لیشمل المنظمات الحقوقیه والمؤسسات الإعلامیه الدولیه، فی ظل تصاعد الانتقادات للعملیات العسکریه الإسرائیلیه. ولم تعد الدعایه موجهه فقط إلى الحکومات والجماهیر التقلیدیه، بل أصبحت تسعى إلى التأثیر فی الجهات التی تشارک فی تشکیل الرأی العام العالمی وتقییم مشروعیه الحروب.
            أما حرب 2021، فشهدت اهتماما أکبر بالشباب والجمهور العربی على المنصات الرقمیه، مع استخدام المحتوى المرئی والرسائل القصیره والأسالیب التفاعلیه.
            وتربط الدراسه هذا التوجه بمحاوله مواجهه اتساع انتشار الروایه الفلسطینیه، وخصوصا مع تحول المنصات الرقمیه إلى مجال مفتوح للمنافسه على تفسیر الأحداث.
            وفی حرب 2023، اتسعت خریطه الجمهور المستهدف مره أخرى، لتشمل، إلى جانب الغرب والعالم العربی، دول الجنوب العالمی التی شهدت تنامیا فی الانتقادات الموجهه إلى إسرائیل.
            کما حاولت الدعایه الإسرائیلیه مخاطبه الفلسطینیین أنفسهم، من خلال الترکیز على الاحتیاجات المعیشیه وفرص العمل وحریه الحرکه، وربط معاناتهم بسیاسات المقاومه ونتائج عملیه "طوفان الأقصى".

            وکاله آریا للأنباء

            منصه "إسرائیل تتکلم بالعربیه" إحدى أدوات الدعایه الرقمیه الإسرائیلیه الموجهه للجمهور العربی، فی إطار استراتیجیه تسعى إلى التأثیر فی الرأی العام ومنافسه الروایه الفلسطینیه (مواقع التواصل الإجتماعی)
            وتخلص الدراسه إلى أن إسرائیل انتقلت من التعامل مع الجمهور الخارجی باعتباره کتله واسعه یمکن مخاطبتها برساله واحده، إلى تقسیمه إلى جماعات متعدده، وتخصیص الرسائل وفق خصائصها السیاسیه والثقافیه والاجتماعیه.
            وبذلک لم تعد الدعایه مجرد خطاب موحد یصدر عن جهه رسمیه، وإنما مجموعه رسائل تختلف لغتها ومضمونها وأدواتها بحسب الجمهور الذی تستهدفه.
            من التلفزیون إلى تیک توک والذکاء الاصطناعی.. معرکه السیطره على الروایه
            ترى الدراسه أن التطور الأبرز فی الدعایه الإسرائیلیه خلال الفتره الممتده من 2008 إلى 2025 یتعلق بالتحول فی الوسائط الاتصالیه، وما ترتب علیه من تغیر فی العلاقه بین الجهه المنتجه للرساله والجمهور الذی یتلقاها.
            ففی حرب "الرصاص المصبوب"، ظل الإعلام التقلیدی یؤدی الدور الرئیسی فی نشر الروایه الإسرائیلیه، من خلال القنوات التلفزیونیه والصحف الدولیه والبیانات العسکریه الرسمیه.
            وتشیر الدراسه إلى استفاده إسرائیل من علاقاتها بالمؤسسات الإعلامیه الغربیه، التی أعادت بعض تغطیاتها إنتاج الأطر الإسرائیلیه فی تفسیر الحرب، مع تقلیل حضور الروایه الفلسطینیه أو تقدیمها فی سیاقات محدده.
            لکن الحرب نفسها شهدت بدایات التحول الرقمی، إذ أنشأ الجیش الإسرائیلی حسابا على یوتیوب فی دیسمبر/کانون الأول 2008، لنشر مقاطع مصوره للعملیات العسکریه، بما أتاح له عرض روایته مباشره أمام مستخدمی الإنترنت.
            وتذکر الدراسه أن الحساب ضم، حتى أکتوبر/تشرین الأول 2025، أکثر من 2200 ماده فیدیو، حققت ما یزید على 361 ملیون مشاهده، وهو ما یعکس حجم الاستثمار الإسرائیلی فی استخدام المنصات الرقمیه.
            وفی حرب منصه "إسرائیل تتکلم بالعربیه» إحدى أدوات الدعایه الرقمیه الإسرائیلیه الموجهه للجمهور العربی، فی إطار استراتیجیه تسعى إلى التأثیر فی الرأی العام ومنافسه الروایه الفلسطینیه(فیس بوک)
            عمود السحاب" عام 2012، أصبح استخدام تویتر ویوتیوب أکثر وضوحا، خصوصا فی نشر المعلومات والمقاطع المصوره فی الزمن الفعلی، وإظهار عملیات اعتراض الصواریخ والضربات العسکریه.
            وتعد الدراسه هذه الحرب نقطه انعطاف فی انتقال الدعایه الإسرائیلیه من الاعتماد على المؤسسات الإعلامیه الوسیطه إلى مخاطبه الجمهور مباشره، مع الاستفاده من سرعه النشر والتفاعل التی توفرها المنصات الرقمیه.
            وکان إنشاء وحده متخصصه للتواصل الرقمی باللغه العربیه عام 2011 جزءا من هذا التحول، بما أتاح إداره شبکات من الحسابات والصفحات الموجهه إلى الجمهور العربی.
            وفی حرب 2014، اتسعت الدعایه البصریه، وبرز استخدام الصور والإنفوغراف والمقاطع القصیره والمحتوى المصمم للانتشار السریع.
            کما تحولت منصات التواصل إلى ساحات للمواجهه بین الروایه الإسرائیلیه والروایات الفلسطینیه، فلم تعد إسرائیل الطرف الوحید القادر على إنتاج الصور ونشرها والوصول إلى الجمهور العالمی.
            وتشیر الدراسه إلى أن انتشار مشاهد الدمار والضحایا عبر فیسبوک وتویتر أسهم فی إضعاف قدره الدعایه الإسرائیلیه على التحکم فی التغطیه الإعلامیه، وفتح المجال أمام روایات مضاده تقدم الأحداث من زاویه مختلفه.
            ثم جاءت حرب "حارس الأسوار" عام 2021، لتشهد صعودا لافتا لمنصه تیک توک، إلى جانب الاستخدام المتزاید للمقاطع القصیره والوسوم والمؤثرین وتقنیات تحلیل البیانات.
            وتصف الدراسه هذه المرحله بأنها انتقال إلى حرب معلومات تعتمد على السرعه والصوره والتفاعل، وعلى محاوله الاستفاده من آلیات انتشار المحتوى داخل المنصات.
            لکنها تشیر إلى أن النشطاء الفلسطینیین والمؤیدین للقضیه الفلسطینیه استطاعوا تحقیق انتشار واسع لروایتهم، بما وضع الدعایه الإسرائیلیه أمام منافسه لم تکن تواجهها بالدرجه نفسها فی عصر الإعلام التقلیدی.
            أما حرب 2023، فتصفها الدراسه بأنها "حرب الصوره الرقمیه" بامتیاز.
            فقد أصبح تدفق المقاطع المصوره من غزه عبر تیک توک وإنستغرام وغیرها من المنصات تحدیا مباشرا للروایه الإسرائیلیه، خصوصا مع الانتشار العالمی لمشاهد القصف والدمار والضحایا والنازحین.
            وفی الوقت نفسه، اتجهت الدعایه الإسرائیلیه إلى استخدام تقنیات الذکاء الاصطناعی والوسائط الافتراضیه والتزییف البصری، بالتوازی مع الحملات الإعلامیه التقلیدیه والرقمیه.
            وتتناول الدراسه توظیف الصور ومقاطع الفیدیو المعدله أو المنتجه باستخدام تقنیات حدیثه، فی إطار محاولات التأثیر فی الجمهور وإعاده تشکیل إدراکه للوقائع.
            غیر أن امتلاک هذه الأدوات لم یضمن، بحسب نتائج الدراسه، استعاده السیطره على الروایه.
            فقد أتاحت المنصات الرقمیه للصحفیین والنشطاء والمواطنین إنتاج محتوى مستقل وانتشاره خارج القنوات الرسمیه، وأصبح الجمهور قادرا على مقارنه الخطاب الإسرائیلی بمشاهد مباشره من أرض الحرب.
            وترى الدراسه أن هذا التطور کشف حدود النموذج الدعائی الإسرائیلی، الذی کان یعتمد تاریخیا على القدره على صیاغه الرساله وتحدید توقیت نشرها والجهات التی تتولى نقلها.
            ومع اتساع المجال الرقمی، لم یعد التحکم فی الرساله یعنی التحکم فی تفسیرها أو ضمان قبولها، بل أصبحت الدعایه الإسرائیلیه طرفا فی منافسه مفتوحه مع روایات أخرى، بعضها ینتشر بإمکانات محدوده لکنه یستمد قوته من الصور المباشره وشهادات الموجودین فی المیدان.

            وکاله آریا للأنباء

            مشارکون فی مظاهره مؤیده لإسرائیل فی لندن فی مشهد یعکس استمرار معرکه التأثیر فی الرأی العام الغربی، التی تتناولها الدراسه ضمن تحولات الدعایه الإسرائیلیه (أسوشیتد برس) کیف تغیرت البیئه المحیطه بالروایه الإسرائیلیه؟
            لا تنظر الدراسه إلى تطور الدعایه الإسرائیلیه باعتباره نتیجه للتقدم التکنولوجی وحده، بل تربطه بالتغیرات السیاسیه التی رافقت الحروب الخمس.
            فحرب 2008 جاءت بعد حرب لبنان عام 2006، التی أثرت فی صوره إسرائیل وقدرتها على تقدیم نفسها قوه عسکریه حاسمه، کما تزامنت مع نهایه إداره الرئیس الأمریکی جورج بوش الابن وبدایه عهد باراک أوباما.
            وتشیر الدراسه إلى أن الدعم الأمریکی فی عهد بوش وفر بیئه مواتیه للدعایه الإسرائیلیه، خصوصا فی إطار خطاب "الحرب على الإرهاب"، بینما فرضت سیاسات أوباما تحدیات جدیده، مع تصاعد الاهتمام بقضایا حقوق الإنسان والاستیطان.
            کما شکل تقریر لجنه تقصی الحقائق التابعه للأمم المتحده برئاسه ریتشارد غولدستون بشأن حرب غزه عام 2009 تحدیا إضافیا، بعدما تناول انتهاکات القانون الدولی الإنسانی خلال العملیات العسکریه.
            وفی حرب 2012، جاءت المواجهه فی سیاق إقلیمی مختلف، بعد انتفاضات الربیع العربی وصعود قوى سیاسیه جدیده فی عدد من الدول العربیه، وهو ما دفع إسرائیل إلى إعاده تقدیم نفسها باعتبارها طرفا یواجه تهدیدات أمنیه فی منطقه تشهد اضطرابات واسعه.
            أما حرب 2014، فتزامنت مع الحرب السوریه وصعود تنظیم "الدوله الإسلامیه" فی العراق وسوریا، وهو سیاق استثمرته الدعایه الإسرائیلیه فی محاوله ربط حماس بالإرهاب العابر للحدود.
            لکن تصاعد أعداد الضحایا الفلسطینیین وانتشار صور الدمار أضعفا قدره هذه السردیه على احتواء الانتقادات الدولیه.
            وتتناول الدراسه أیضا أثر التغیرات فی السیاسه الأمریکیه، من الخلافات بین إداره أوباما والحکومه الإسرائیلیه بشأن الاستیطان والاتفاق النووی الإیرانی، إلى التقارب الکبیر خلال رئاسه دونالد ترمب، وما صاحبه من نقل السفاره الأمریکیه إلى القدس وتوسع مسار التطبیع مع دول عربیه.
            وترى أن هذه التطورات وفرت للدعایه الإسرائیلیه بیئات متفاوته من الدعم والضغط، ودفعتها إلى تعدیل رسائلها وفقا لطبیعه العلاقه مع واشنطن والظروف الإقلیمیه.
            وفی حرب 2021، تزامنت المواجهه مع أزمه سیاسیه داخل إسرائیل، ومع انتقال السلطه الأمریکیه من ترمب إلى جو بایدن، بینما أصبحت أحداث القدس وحی الشیخ جراح محورا رئیسیا للنقاش الدولی على المنصات الرقمیه.
            أما بعد أکتوبر/تشرین الأول 2023، فقد واجهت إسرائیل بیئه دولیه أکثر تعقیدا، فی ظل الاستقطاب العالمی وتزاید الانتقادات المرتبطه بالعملیات العسکریه فی غزه، وما صاحبها من إجراءات وتحرکات أمام المؤسسات القضائیه الدولیه.
            وتخلص الدراسه إلى أن الدعایه الإسرائیلیه لم تتطور فی مسار مستقل، وإنما کانت تعید صیاغه خطابها باستمرار وفق البیئه السیاسیه التی تعمل فیها، وحجم التأیید أو المعارضه الدولیه، وطبیعه التحدیات التی تفرضها کل حرب.

            وکاله آریا للأنباء

            متظاهرون یتضامنون مع الشعب الفلسطینی فی أمستردام،فی مشهد یعکس التحدیات المتزایده التی تواجه الدعایه الإسرائیلیه مع اتساع الاحتجاجات الشعبیه الأوروبیه والمطالبه(الأوروبیه) لماذا لم تعد الأدوات الحدیثه کافیه؟
            تصل الدراسه إلى نتیجه مرکزیه مفادها أن تطور الوسائل الدعائیه الإسرائیلیه لم یترافق بالضروره مع زیاده قدرتها على التأثیر فی الرأی العام العالمی.
            فبینما استطاعت إسرائیل توسیع انتشار رسائلها، واستخدام المنصات الرقمیه، وتخصیص الخطاب بحسب الجمهور، وتوظیف المؤثرین والتقنیات الحدیثه، أصبحت فی الوقت نفسه تواجه روایات مضاده یصعب احتواؤها أو التحکم فی انتشارها.
            وترى الدراسه أن هذا التحول کشف أزمه فی النموذج التقلیدی للدعایه الإسرائیلیه، الذی اعتمد طویلا على مرکزیه إنتاج الرساله، وعلى المؤسسات الإعلامیه الکبرى فی نقلها وتفسیرها.
            ففی البیئه الرقمیه الجدیده، لم تعد الروایه تصدر من جهه واحده، بل تشارک فی إنتاجها مؤسسات إعلامیه وحسابات رسمیه ونشطاء وصحفیون ومواطنون ومؤثرون، بلغات ولهجات متعدده.
            کما لم یعد الجمهور متلقیا سلبیا للرسائل، وإنما أصبح مشارکا فی تداولها ومناقشتها وإعاده تفسیرها ومواجهتها بمحتوى آخر.
            وتشیر الدراسه إلى أن الصور المباشره من غزه کانت عاملا حاسما فی هذا التحول، لأنها أتاحت روایه میدانیه تنافس الخطاب الإسرائیلی، وتضع مبرراته أمام اختبار الوقائع المصوره.
            وتبرز هنا مفارقه أساسیه: فقد انتقلت إسرائیل من استخدام الإعلام التقلیدی إلى توظیف أکثر أدوات الاتصال تطورا، لکنها فقدت، بحسب الدراسه، جانبا مهما من قدرتها السابقه على التحکم فی الصوره التی تقدم بها نفسها.
            کما أن انتقال الدعایه من تفسیر الأفعال إلى استثاره العواطف لم یضمن استمرار التعاطف الدولی، خاصه عندما أصبحت صور الضحایا والدمار الفلسطینیین جزءا أساسیا من المجال الإعلامی العالمی.
            وتخلص الدراسه إلى أن أزمه الدعایه الإسرائیلیه لم تعد تتعلق بنقص الوسائل أو محدودیه الوصول إلى الجمهور، بل بالفجوه بین الرسائل الرسمیه التی تسعى إلى تقدیم إسرائیل طرفا مدافعا عن نفسه وملتزما بالقیم الإنسانیه، وبین الصور والمعلومات التی تنتشر من مناطق العملیات العسکریه.
            ومن هنا ترى أن الحرب على غزه منذ عام 2023 مثلت نقطه تحول حرجه فی مسار الدعایه الإسرائیلیه، بعدما کشفت أن التفوق التقنی والقدره على إنتاج المحتوى لا یکفیان لضمان التفوق فی معرکه السردیات.
            وتنتهی الدراسه إلى أن ما شهدته السنوات السبع عشره لم یکن مجرد انتقال من الصحافه والتلفزیون إلى منصات التواصل والذکاء الاصطناعی، وإنما تحول فی طبیعه الصراع الإعلامی نفسه: من محاوله السیطره على الروایه إلى التنافس علیها فی فضاء مفتوح.
            والنتیجه الأبرز التی تقدمها الدراسه أن إسرائیل، رغم تطویر أدواتها الدعائیه وتوسیع جماهیرها المستهدفه، لم تعد قادره على ضمان هیمنه روایتها فی مواجهه المحتوى الفلسطینی المباشر، وأن حرب الصوره أصبحت تحدیا لا تستطیع معالجته بمجرد إنتاج مزید من الرسائل الدعائیه أو استخدام تقنیات أکثر تقدما.
            ـــــــــــــــــــــــــ
            للاطلاع على الدراسه کامله (اضغط هنا)
            المصدر: الجزیره

            رابط قصير:
            كود الأخبار:
            كود المراسلة:

            المزيد من الأخبار
            ألمانیا تقاطع اجتماع الأمم المتحده لمناهضه العنصریه
            ألمانیا تقاطع اجتماع الأمم المتحده لمناهضه العنصریه
            الدفاع الروسیه تعلن ضرب منشآت طاقه ومراکز اتصالات ومستودعات لوجستیه تابعه للجیش الأوکرانی
            الدفاع الروسیه تعلن ضرب منشآت طاقه ومراکز اتصالات ومستودعات لوجستیه تابعه للجیش الأوکرانی
            رئیس وزراء نیبال على منبر الأمم المتحده: فیضانات بلادی تحذیر للعالم من تغیر المناخ
            رئیس وزراء نیبال على منبر الأمم المتحده: فیضانات بلادی تحذیر للعالم من تغیر المناخ
            جوله جدیده من المفاوضات الإیرانیه الأمریکیه تستمر ساعتین عبر قطر
            جوله جدیده من المفاوضات الإیرانیه الأمریکیه تستمر ساعتین عبر قطر
            الحرس الثوری الإیرانی یعلن مقتل أحد قادته فی اشتباکات سراوان جنوب شرقی البلاد
            الحرس الثوری الإیرانی یعلن مقتل أحد قادته فی اشتباکات سراوان جنوب شرقی البلاد
            محکمه أمریکیه ترفض سیاسه ترامب لترحیل المهاجرین إلى دول ثالثه
            محکمه أمریکیه ترفض سیاسه ترامب لترحیل المهاجرین إلى دول ثالثه
            جولیان أسانج یعود بعد غیاب!
            جولیان أسانج یعود بعد غیاب!
            مشروع مواجهه النفوذ.. لماذا یتصاعد الخلاف بین الحکومه والبرلمان الإیرانی؟
            مشروع مواجهه النفوذ.. لماذا یتصاعد الخلاف بین الحکومه والبرلمان الإیرانی؟
            انتهاء مرحله اللا حرب واللا سلم.. من یحدد توقیت التصعید بین طهران وواشنطن؟
            انتهاء مرحله اللا حرب واللا سلم.. من یحدد توقیت التصعید بین طهران وواشنطن؟
            • المزيد من الأخبار
            • "الناس لا یقدرون ما أقدمه".. رونالدو: أنا الأفضل فی التاریخ
            • علماء روس یبتکرون ماده عازله غیر قابله للاشتعال
            • الاستخبارات الروسیه: أوروبا تقر بعجزها عن منافسه "روساتوم" فی سوق المحطات النوویه
            • بالفیدیو.. لاعب الاتحاد السعودی السابق ینجو من حادث غریب فی الدوری الأسکتلندی
            • وزیر الطاقه القطری: یجب أن تکون الطاقه فوق السیاسه
            • قطر والسعودیه توقعان مذکره تفاهم لتعزیز التعاون بمجال الطاقه
            • رئیس أرامکو یحذر من خطوره الضغوط على إمدادات النفط عالمیا
            • وزیره جزائریه: روسیا بلد صدیق للجزائر وأولویاتنا هی البنیه التحتیه الرقمیه
            • لافروف: روسیا ترى فرصا لتسویه الصراع الفلسطینی
            • الصفاقسی التونسی ینهی تعاقده مع المدرب نبیل الکوکی
            • اقتصاد إیران تحت الحصار.. تضخم جامح ومخاوف أمنیه
            • %۳.۶ فقط.. لماذا تکتم الصین اختبارات نماذج الذکاء الاصطناعی؟
            • لامین جمال یطارد رقم مبابی القیاسی فی دوری أبطال أوروبا
            • کیف تغیرت الدعایه الإسرائیلیه خلال ۱۷ عاما من الحروب على غزه؟
            • لافروف: روسیا تطالب بوقف أی هجمات على شبه الجزیره العربیه تلحق أضرارا بالمدنیین
            • من إنجاز المهام إلى کشف الصور المولّده.. غوغل توسع أدوات الذکاء الاصطناعی
            • نوبل الاقتصاد للأمریکیین هال ووودفورد لأبحاثهما فی الاستقرار الاقتصادی
            • وساطه طهران بین الریاض والحوثیین.. فرص القبول وعقبات المیدان
            • هل یتذرع نتنیاهو باحتمال تجدد الحرب مع إیران لتأجیل الانتخابات؟
            • "نرید اللقبین".. بوغبا یعلق بسخریه على أزمه مانشستر سیتی المالیه
            • الرکراکی ینتقد معامله البرتغال لرونالدو ویستحضر تجربه میسی فی الأرجنتین
            • روسیا لا تحسم وأوکرانیا لا تنهزم.. إلى أین تتجه الحرب؟
            • ضغوط الهجره تفتح أبواب أوروبا أمام الحکومه الأفغانیه
            • أکثر من برشلونه وأتلتیکو معا.. کم هدفا ألغاه "الفار" لریال مدرید؟
            • دوری أبطال أوروبا.. برشلونه وأرسنال لتعزیز انطلاقتهما ویونایتد لتصحیح المسار


              خبرگزاری آریا

              "وكالة أنباء آريا" هي وكالة أنباء إيرانية رسمية ومستقلة تحمل شعار "حركة شفافة وصادقة ومهنية في المعلومات"

              اشتراک در:

              ۰۱ الإثنين , جمادى الأولى, ۱۴۴۸
              مجموعات الأخبار:
              • السیاسة
              • الأقتصادیه
              • الریاضیه
              • علوم و تکنولوجیا
              • الثقافة
              مجموعة اريا:
              • مركز آريا للدراسات الاستراتيجية
              • Arya Smart Land Company
              • Arya Pioneers of Thought Publishing House
              © - Arya News Agency
              معلومات عنا| اتصل بنا| RSS| روابط| بحث متقدم