وکاله آریا للأنباء - مساعدات اللجنه القطریه لغزه متعدده ویترکز جانب کبیر منها على إنقاذ القطاع الصحی (الجزیره)
غزه- کشف مسؤول الإعلام فی اللجنه القطریه لإعاده إعمار غزه، عبد الرحمن الخالدی، عن تفاصیل التدخلات المیدانیه والإنسانیه الشامله التی ینفذونها فی قطاع غزه منذ اندلاع حرب الإباده الإسرائیلیه بعد 7 أکتوبر /تشرین الأول 2023 وحتى الآن، مشددا على أن هذه الجهود تهدف إلى مسانده السکان ودعم القطاعات الحیویه فی مواجهه تداعیات العدوان المستمر.
وأوضح الخالدی -فی تصریحات خاصه للجزیره نت- أن جهود اللجنه فی جانب إزاله الرکام وفتح الطرق أسفرت عن إزاله أکثر من 310 آلاف طن من الرکام، إلى جانب فتح وتسویه أکثر من 85 کیلومترا من الطرق الرئیسیه والفرعیه لتسهیل الحرکه.
قصص مقترحه
list of 2 items وأضاف أن اللجنه تواصل تنفیذ مشروع یستهدف التعامل مع المبانی الخطره عبر إزاله الکتل الخرسانیه الآیله للسقوط وتأمین الطرق والمناطق المحیطه بأکثر من 200 مبنى تضم نحو 750 وحده سکنیه تشکل خطوره على أرواح المواطنین.

المساعدات القطریه إلى غزه تعدت الجانب الإغاثی إلى الاستجابه المیدانیه على الأرض (الجزیره) تدخلات ولیس إعاده إعمار
وبحسب التحدیثات الصادره عن الدفاع المدنی وطواقم الإنقاذ فی غزه یوم 23 سبتمبر/أیلول 2026، نجحت الطواقم فی انتشال 834 جثمانا من تحت الأنقاض منذ وقف الحرب، بینما لا یزال آلاف الضحایا تحت رکام المبانی وفی الطرقات التی یتعذر الوصول إلیها لغیاب معدات رفع الأنقاض ونقص الوقود اللازم لتشغیل الآلیات الثقیله.
وفی قطاع المیاه والبنیه التحتیه، أعلن الخالدی إنشاء وصیانه 30 بئرا فی مناطق مختلفه من قطاع غزه بتکلفه تتجاوز ملیون دولار، لدعم السکان والمستشفیات ومراکز الإیواء بالمیاه الصالح للشرب والخدمات.
أما على صعید القطاع الصحی ودعم الفئات الأکثر هشاشه، فأکد أنه تم توفیر أدوات ومعدات مساعده 1320 شخصا من ذوی الإعاقه الحرکیه، شملت کراسی متحرکه ومشایات وعصیا طبیه (عکاکیز).
ولفت مسؤول الإعلام باللجنه القطریه إلى استمرار تجهیز وإرسال الطرود الغذائیه والصحیه إلى القطاع، بمتابعه میدانیه مباشره من أعلى المستویات فی اللجنه القطریه لإعاده إعمار غزه، لضمان الوصول إلى مستحقیها.
وأکد الخالدی أن هذه الجهود المیدانیه لا تمثل إعاده إعمار شامله بعد، بل تدخلات فی مرحله التعافی المبکر وإعاده تشغیل الخدمات الأساسیه، فی ظل تقدیر أممی لحاجات التعافی وإعاده الإعمار بغزه بنحو 71.4 ملیار دولار خلال 10 سنوات.

شحنات من الأدویه وغیرها من المساعدات داخل المخازن فی غزه حیث یتم توزیعها وفق الاحتیاجات المطلوبه (الجزیره) رغم الاستهداف المتواصل
وحول ملف الطاقه والإغاثه التشغیلیه، أکد الخالدی دخول 1.3 ملیون لتر من السولار (الدیزل) إلى غزه بالتنسیق مع الأمم المتحده ، حیث ذهبت هذه الشحنه لصالح أعمال اللجنه القطریه، وتأمین الاحتیاجات التشغیلیه للمستشفیات والمراکز الصحیه ومرافق میاه الشرب والصرف الصحی، بالإضافه لتزوید الآلیات والمعدات المسؤوله عن إزاله الرکام وفتح الطرق بالوقود اللازم للأعمال الإنسانیه.
وأشار الخالدی إلى أن التنسیق مع الأمم المتحده یمثل امتدادا للاستجابه الإنسانیه القطریه المتواصله تجاه الاحتیاجات العاجله فی غزه، ویجسد تعزیز قدره القطاعات الحیویه على مواصله عملها.
وتأتی هذه التدخلات لإنقاذ القطاع الصحی فی لحظه حرجه یشهد فیها قطاع غزه تصاعدا فی الخروقات الإسرائیلیه؛ إذ أعلنت وزاره الصحه ارتفاع عدد الشهداء إلى 74 ألفا و237 فلسطینیا، إضافه إلى 175 ألفا و267 مصابا خلال سنوات الإباده الثلاث. کما أسفرت الخروقات الإسرائیلیه لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1445 وإصابه 5072 آخرین.
أزمه الوقود
وفی أروقه مستشفیات القطاع، یوضح الخالدی أن الدعم یرکز بصوره أساسیه على الخدمات الصحیه والعملیات الإنسانیه التی تتصدر أولویات العمل المیدانی. ویؤکد أن القطاع الصحی یحظى بأولویه واضحه نظرا لطبیعه الخدمات التی یقدمها وحساسیتها، حیث یسهم السولار فی استمرار تشغیل المستشفیات والمراکز الصحیه القائمه.
وتطال هذه الاستجابه المیدانیه تفاصیل العیش الیومی لنحو 2.1 ملیون فلسطینی هم قوام سکان القطاع المحاصر ، ممن یستفیدون بشکل مباشر أو غیر مباشر من الخدمات الصحیه والمدنیه المدعومه، وفی مقدمتهم الأطفال والنساء وکبار السن والأشخاص ذوو الإعاقه.
ویدق الخالدی ناقوس الخطر بشأن طبیعه الأزمه قائلا "الوقود بالنسبه للمرافق الصحیه فی غزه لا یرتبط فقط بتوفیر الکهرباء، وإنما باستمرار عمل منظومه صحیه کامله. فالمولدات توفر الطاقه اللازمه لتشغیل الأقسام الطبیه والأجهزه والمرافق الحیویه، وتوفیر الوقود یجنب توقف الخدمات أو تقلیصها".
نداء وتحذیرات
تتزامن هذه الاستجابه مع تحذیرات أطلقتها شبکه المنظمات الأهلیه الفلسطینیه فی غزه، حذرت فیها من الانهیار التام للمنظومه الصحیه نتیجه القیود المشدده على إدخال الوقود والمستلزمات الطبیه.
ووفقا لتقاریر صحیه ومیدانیه معلنه خلال الشهر الفائت، تسببت شحنات الوقود الشحیحه فی إیقاف منظمات دولیه إمدادات الدیزل عن أکثر من 20 مستشفى ومرفقا صحیا أهلیا، مما دفع مستشفیات بارزه مثل مستشفى الکویت التخصصی إلى إغلاق الأقسام کافه باستثناء الطوارئ نتیجه التوقف الکامل للمولدات.
وقد عرقلت إسرائیل -وفقا لتقاریر المنظمات الأممیه- دخول أکثر من 6860 شاحنه وقود منذ إقرار اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تراجع حجم المساعدات الإنسانیه الواصله للقطاع بنسبه 80%، حیث لا یعمل حالیا سوى نصف مستشفیات غزه بطاقه جزئیه فقط، فیما خرجت 85% من المرافق الصحیه و80% من مراکز الرعایه الأولیه عن الخدمه بالکامل جراء الدمار ونقص الطاقه.

الخالدی: المرحله المقبله تتطلب الجمع بین الاستجابه الإنسانیه العاجله ودعم التعافی (الجزیره) من الإغاثه إلى التعافی
ویرى المسؤول القطری أن دعم الدوحه لغزه لم یقتصر تاریخیا على المساعدات الطارئه، بل شمل مشاریع مرتبطه بالبنیه التحتیه والخدمات الأساسیه ودعم القدره على الصمود.
وأکد أن المرحله المقبله تتطلب الجمع بین الاستجابه الإنسانیه العاجله ودعم التعافی وإعاده تأهیل الخدمات الأساسیه، خصوصا قطاعات الصحه والمیاه والإیواء وإزاله الأنقاض والخدمات العامه، مذکرا بما شهدته غزه فی أکتوبر/تشرین الأول الماضی، حین أطلقت قطر جسرا بریا للمساعدات شمل عشرات الآلاف من خیام الإیواء عقب سریان اتفاق وقف إطلاق النار.
وختم الخالدی موضحا ملامح التحرک الحالی "فی الوقت الراهن العمل یترکز على عده مسارات متوازیه، تبدأ من دعم الإیواء وتوفیر الاحتیاجات الأساسیه للأسر المتضرره، والمساعدات الغذائیه والصحیه، ولا تتوقف عند الأعمال المرتبطه بإزاله الأنقاض وفتح الطرق ومعالجه المخاطر الناجمه عن المبانی والمنشآت المتضرره".
المصدر: الجزیره