وکاله آریا للأنباء - أطفال یتفاعلون مع المهرج أحمد أبو سکر فی قطاع غزه (الأناضول)
یرتدی الشاب الفلسطینی أحمد أبو سکر زی مهرّج، ویتنقل بین الأحیاء المدمره فی قطاع غزه محاولا إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال رغم فقدانه أفرادا من عائلته ومنزله خلال الحرب الإسرائیلیه.

أحمد محمود کامل أبو سکر یجهز زی المهرج قبل لقاء الأطفال فی مدینه دیر البلح وسط قطاع غزه (الأناضول) ویواصل أبو سکر (28 عاما) تقدیم عروض بسیطه للأطفال فی المخیمات والأحیاء المتضرره، فی محاوله لتخفیف الآثار النفسیه للحرب، ولا سیما على الأطفال الذین یعیشون ظروفا إنسانیه قاسیه.

أحمد أبو سکر یقف أمام مرآه استعدادا لتقدیم عرض للأطفال المتضررین من الحرب (الأناضول) وفقد أبو سکر والده وشقیقته وأبناء شقیقته إلى جانب تدمیر منزله جراء الحرب الإسرائیلیه على قطاع غزه، لکنه یستمر فی أداء دوره مع الأطفال، معتبرا أن إسعادهم یخفف وطأه الألم الذی یعیشه.

أحمد أبو سکر الذی فقد عددا من أفراد عائلته خلال الحرب یستعد للقاء الأطفال بین أنقاض المبانی المدمره (الأناضول) ویؤکد أن انشغاله مع الأطفال یمنحه فرصه للخروج من حالته النفسیه الصعبه، ویساعده على التکیف مع واقع الفقد الذی یواجهه منذ بدایه الحرب.
ویتنقل أبو سکر بین أزقه مخیم البریج وسط قطاع غزه، حیث لا تزال آثار القصف ماثله على الجدران والشوارع، ویقیم تجمعات صغیره للأطفال فی أماکن تفتقر إلى الأمان والخدمات الأساسیه.

لقاء الأطفال مع المهرج فی مدینه دیر البلح حیث یواصل العمل متطوعا لإدخال البسمه على وجوههم (الأناضول) ویشیر إلى أن الأزیاء التی یستخدمها بسیطه، وقد استخرجها من تحت أنقاض منزله المدمر، لکنه یرى أنها کافیه لإدخال السرور إلى قلوب الأطفال فی ظل غیاب أی أنشطه ترفیهیه منظمه.

زی المهرج الذی یرتدیه أحمد أبو سکر استُخرج من تحت أنقاض منزله المتضرر جراء القصف (الأناضول) ویعیش أبو سکر وحیدا فی منزل تعرّض لأضرار کبیره، ویجد فی ضحکات الأطفال متنفسا نفسیا یخفف شعوره بالوحده، ویعید إلیه ذکریات أفراد عائلته المفقودین، مما یدفعه إلى قضاء معظم وقته خارج المنزل والانخراط فی أنشطه مع الأطفال.

أحمد أبو سکر یعرض على هاتفه صور أقاربه المفقودین قبل التوجه للقاء الأطفال فی أحد الأحیاء المتضرره (الأناضول) ویعیش أطفال غزه أوضاعا نفسیه وإنسانیه بالغه الصعوبه جراء فقدان المأوى وتکرار النزوح وحرمانهم من التعلیم والرعایه الصحیه، إضافه إلى تعرضهم لمشاهد الدمار والقتل یومیا.
اقرأ أیضا
list of 2 items list 1 of 2 الیابان ترفع التحذیر من تسونامی بعد زلزال بقوه 7.5 درجات list 2 of 2 لماذا نشعر بالرضا عند فعل الخیر؟ ولماذا یزداد العطاء فی الأعیاد؟ end of list
وفقد آلاف الأطفال أحد الوالدین أو کلیهما، فی حین تظهر على آخرین أعراض صدمات نفسیه حاده، فی ظل غیاب الدعم النفسی المتخصص نتیجه انهیار المنظومه الصحیه فی القطاع.

أطفال یلتفون حول أحمد أبو سکر أثناء تقدیمه عرضا بین أنقاض المبانی المدمره (الأناضول) وبحسب وزاره الصحه فی غزه، قتلت الحرب الإسرائیلیه أکثر من 20 ألف طفل وأصابت عشرات الآلاف، فی حین یفقد أکثر من 56 ألف طفل أحد والدیهم أو کلیهما، فی ظل حصار خانق یمنع دخول المساعدات والدواء وحلیب الأطفال.
وشنت إسرائیل منذ 7 أکتوبر/تشرین الأول 2023 حربا على قطاع غزه استمرت عامین، وأسفرت عن استشهاد أکثر من 70 ألف فلسطینی وإصابه ما یزید على 171 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب تدمیر واسع شمل نحو 90% من البنیه التحتیه.
المصدر: وکاله الأناضول