
وکاله آریا للأنباء - تقدمت عضو مجلس الشیوخ المصری أمیره صابر، باقتراح إلى رئیس المجلس موجه إلى وزیر الصحه، یهدف إلى إنشاء "بنک وطنی للأنسجه البشریه" وتفعیل منظومه التبرع بالأنسجه بعد الوفاه.

اکتشاف فی مصر ولقاح واعد فی روسیا وإنجازات ترسم ملامح المستقبل.. الوجه العلمی لـ2025
ویهدف المقترح إلى إنهاء الاعتماد على استیراد الأنسجه البشریه، الذی یکلف الدوله نحو ملیون جنیه للحاله الواحده، واستبداله بمنظومه وطنیه مستدامه قادره على توفیر الجلد الطبیعی المحفوظ لعلاج مرضى الحروق، خاصه الأطفال المصابین بحروق شدیده.
وأشارت المذکره الإیضاحیه للاقتراح إلى جهود مؤسسه "أهل مصر" لعلاج ضحایا الحروق، واستقبالها أول شحنه جلد طبیعی محفوظ فی دیسمبر الماضی. وأکدت أن "الجلد المتبرع به" یُعد تدخلاً طبیاً منقذاً للحیاه، خاصه للأطفال الذین تتجاوز نسبه الحروق لدیهم 40% من مساحه الجسد، وهی الفئه التی تعانی من ارتفاع معدلات الوفیات والإعاقات الدائمه فی ظل غیاب التغطیه الجلدیه المناسبه.
وقد أثار المقترح جدلاً واسعاً وتساؤلات حول جدواه الطبیه ومشروعیته القانونیه والشرعیه.
وفی تصریحات تلفزیونیه، أکدت الدکتوره هبه السویدی، رئیسه مجلس أمناء مؤسسه ومستشفى أهل مصر، أن التبرع بالجلد لا یختلف عن التبرع بأی عضو آخر، مشیره إلى أن الجلد هو أکبر عضو فی جسم الإنسان، وأن هذا الإجراء معمول به عالمیاً، لکنه جدید نسبیاً ویُعد صادماً فی الشارع المصری.
وکشفت السویدی عن إجراء عملیات جراحیه معقده لإنقاذ أطفال مصابین بحروق خطیره بعد استیراد جلد طبیعی من الخارج، مشیره إلى أن قانون التبرع بالأعضاء لم یُفعَّل بشکل کامل فی مصر، وأن التبرع الحالی یقتصر على أقارب الدرجه الأولى.
وأضافت أن الدول المتقدمه تمتلک منظومات متکامله لعلاج الحروق، خاصه لدى الأطفال، حیث یُعد زرع الجلد إجراءً حاسماً لإنقاذ حیاتهم، وأن الحل الوحید المتاح حالیاً فی مصر هو الاستیراد من الخارج فی ظل غیاب المنظومه الوطنیه المتکامله.
من جانبه، صرح الدکتور سمیر أبو طالب، أستاذ القانون العام وعضو مجلس النواب السابق، بأن التشریعات المصریه لا تتضمن أی نص یمنع التبرع بأعضاء الجسم، وأن الإطار القانونی المنظم لعملیات التبرع قائم ویُطبق على أعضاء مثل القرنیه والکبد والکلى.
وأوضح أبو طالب أن التبرع بالجلد یُعد من "الملفات المستحدثه" فی المنظومه الصحیه والتشریعیه المصریه، مما یتطلب التعامل معه بمنهجیه تشریعیه دقیقه، مع أهمیه استطلاع الرأی الشرعی من الجهات المختصه لضمان القبول المجتمعی وتکامل الأبعاد القانونیه والدینیه.
واختتم أستاذ القانون مؤکداً أنه من حیث المبدأ الدستوری والقانونی، لا یوجد مانع من إدراج الجلد ضمن الأعضاء الجائز التبرع بها، خاصه مع ثبوت مساهمته الطبیه فی إنقاذ المصابین بحروق بالغه، وأن القاعده القانونیه العامه تدعم کل إجراء یهدف إلى الحفاظ على النفس البشریه.
المصدر: RT