
وکاله آریا للأنباء - حافله منتخب إسبانیا تمر بین حشود الجماهیر خلال احتفالات الفوز بکأس العالم (الفرنسیه)
تحولت احتفالات إسبانیا بالفوز بکأس العالم إلى ماده غضب واسعه فی الإعلام الإسرائیلی ومنصات التواصل، بعد انتشار مقطع یظهر مشجعین إسبانا وهم یدوسون على علم إسرائیل خلال الاحتفالات فی مدرید.
وبینما قدمت یدیعوت أحرونوت (Yedioth Ahronoth) الحادثه بوصفها انعکاسا لما سمته "الأجواء المعادیه لإسرائیل" فی إسبانیا، ذهب معلقون ونشطاء إسرائیلیون إلى لغه أکثر حده، وصلت إلى التحریض، واتهام الحکومه الإسبانیه، والمهاجرین، وعموم إسبانیا بمعاداه إسرائیل والیهود.
اقرأ أیضا
list of 2 items list 1 of 2 حصدت 50 ملیون مشاهده.. هل حذفت إسبانیا صوره ترمب من لقطه التتویج بالموندیال؟ list 2 of 2 قائمه أکثر اللاعبین متابعه على إنستغرام فی موندیال 2026 end of list وقالت یدیعوت أحرونوت إن "الأجواء المعادیه لإسرائیل" فی إسبانیا تصاعدت خلال السنوات الأخیره، بقیاده رئیس الحکومه الإسبانیه بیدرو سانشیز، وامتدت بحسب الصحیفه إلى المجال الریاضی فی سلسله من الحوادث. وأضافت الصحیفه أن حادثه جدیده سجلت خلال احتفالات المنتخب الإسبانی بالتتویج بکأس العالم، عندما أهان مشجعون إسبان علم إسرائیل.
وبحسب یدیعوت، ظهر فی مقطع مصور نشر على شبکات التواصل وحصد ملایین المشاهدات، مشجعون إسبان وهم یدوسون على علم إسرائیل، ثم أشاروا إلى سیاره مرت فی المکان کی تمر فوقه هی الأخرى. وقالت الصحیفه إن السائق فعل ذلک وهو یبتسم، وسط هتافات بعض الحاضرین.
وأشارت یدیعوت إلى أن أکثر من ملیون شخص ملأوا شوارع مدرید احتفالا بفوز إسبانیا بکأس العالم، واستقبلوا اللاعبین، وربطت الصحیفه الحادثه أیضا بنجم برشلونه لامین جمال، مذکره بأنه کان قد أثار عاصفه مرتبطه بإسرائیل عندما ظهر خلال موکب احتفالات فریقه بالتتویج بلقب الدوری الإسبانی وهو یلوح بعلم فلسطین فوق الحافله المکشوفه، فی لحظه تحولت إلى مقطع واسع الانتشار وأثارت ردود فعل فی أنحاء العالم.
ولم یتوقف الغضب عند التغطیه الصحفیه. فقد نشر الناشط الإسرائیلی یوسف حداد تعلیقا على المقطع، متسائلا عن علاقه إهانه علم إسرائیل باحتفالات الفوز بکأس العالم، قبل أن یقول إن "هذه هی النقطه بالضبط". واعتبر حداد أن إسبانیا، مثل أماکن کثیره فی أوروبا، "سقطت"، مرجعا ذلک إلى ما وصفه بحکومه معادیه لإسرائیل وسیاسه عدائیه ومتطرفه تجاهها.
وذهب حداد فی تعلیقه إلى ما هو أبعد من نقد الحکومه الإسبانیه، إذ ربط الحادثه بالمهاجرین من الشرق الأوسط وبما وصفه بتفجر معاداه السامیه. وختم بعباره تهدیدیه تقول إنهم الیوم "یدوسون" على إسرائیل، لکن عندما "یدوسهم الجهاد من الداخل قریبا" سیفهمون کل شیء.
وفی رد آخر، کتب آفی یحزکیل تعلیقا موجها إلى الإسرائیلیین الذین شجعوا إسبانیا أو احتفلوا معها، قائلا إن إسبانیا تحتفل بالفوز بکأس العالم، ثم وجه "تحیه للحمقى" الذین احتفلوا معها وأظهروا إعجابهم، واصفا إیاهم بـ"المغفلین".
أما یاریف روزنشتاین، فاختار لغه انتقامیه مباشره، فکتب أنه عندما تفوز إسرائیل بکأس العالم، سیهین شخصیا العلم الإسبانی، بل سیضیف کلمات إلى النشید الإسبانی الذی وصفه بالمزعج.
وفی واحد من أکثر التعلیقات حده، کتب بن دورین أن "هذه هی إسبانیا المعادیه للسامیه والتی جرى أسلمتها". ویعکس هذا التعلیق طبیعه الخطاب الذی رافق الحادثه فی بعض الأوساط الإسرائیلیه.
وتظهر مجمل هذه الردود أن حادثه الدوس على علم إسرائیل خلال احتفالات إسبانیا لم تبق داخل إطارها الریاضی أو الاحتفالی، بل جرى توظیفها إسرائیلیا ضمن سرد أوسع عن تدهور صوره إسرائیل فی أوروبا، وربط المواقف المؤیده لفلسطین أو المنتقده لإسرائیل بمعاداه السامیه. وفی المقابل، تکشف اللغه التی استخدمها المعلقون الإسرائیلیون عن انتقال سریع من توصیف الحادثه إلى خطاب غضب وتحریض وتعمیم ضد إسبانیا ومجتمعها وحکومتها.
المصدر: الجزیره