
وکاله آریا للأنباء - دخلت حزمه العقوبات الأمریکیه الجدیده على السلطه القائمه فی بورتسودان حیز التنفیذ بعد أن خلصت واشنطن إلى أن الجیش السودانی استخدم أسلحه کیمیائیه خلال عام 2024.
واعتبرت واشنطن أن السلطات السودانیه أخفقت فی استیفاء الالتزامات المنصوص علیها فی قانون مکافحه الأسلحه الکیمیائیه والبیولوجیه واتفاقیه حظر الأسلحه الکیمیائیه.
Play
![]()
وقالت وزاره الخارجیه الأمریکیه إن اللجنه التی شکلها قائد الجیش عبد الفتاح البرهان للتحقیق فی الاتهامات لا یمکن أن تحل محل آلیه التحقق المستقله التابعه لمنظمه حظر الأسلحه الکیمیائیه، مؤکده أن الخرطوم مطالبه بالتعاون مع المنظمه واتخاذ خطوات عملیه للعوده إلى الامتثال للاتفاقیه.
وتشمل العقوبات الجدیده معارضه الولایات المتحده تقدیم قروض أو مساعدات مالیه وفنیه لحکومه بورتسودان من مؤسسات التمویل الدولیه، باستثناء المساعدات الإنسانیه، إضافه إلى فرض قیود على تصدیر معظم السلع والتقنیات الأمریکیه إلى السودان، واعتماد سیاسه أکثر تشددا فی منح تراخیص التصدیر وإعاده التصدیر الى جانب قیود على شرکات الطیران الخاضعه لسیطره الحکومه السودانیه.
وتأتی هذه الإجراءات فی وقت تتزاید فیه الاتهامات الموجهه إلى الجیش السودانی بشأن استخدام وسائل قتال ذات آثار واسعه على المدنیین فقد وثقت مصادر محلیه ومنظمات حقوقیه خلال الأسابیع الأخیره غارات جویه استهدفت منطقه جبره الشیخ فی شمال کردفان باستخدام برامیل متفجره ألقیت من طائرات نقل عسکریه ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بین المدنیین وأثار تحذیرات من تصاعد الهجمات العشوائیه.
Play
![]()
ویرى مراقبون أن تزامن العقوبات الأمریکیه مع تجدد الاتهامات باستخدام أسلحه ذات قدره تدمیریه واسعه ضد مناطق مدنیه، یزید الضغوط الدولیه على سلطه بورتسودان ویعزز الدعوات إلى تحقیقات مستقله بشأن الانتهاکات المحتمله للقانون الدولی الإنسانی فی وقت تواصل فیه منظمه حظر الأسلحه الکیمیائیه متابعه الملف السودانی.
وفی تطور متصل بالأوضاع المیدانیه، اتهم "تحالف السودان التأسیسی" (تأسیس) الجیش السودانی بشن غارات على مدینه أم قرفه وعدد من القرى فی شمال کردفان باستخدام قنابل فراغیه وبرامیل متفجره ألقتها طائرات فی انتهاک صارخ للقانون الدولی الإنسانی والأعراف والمواثیق الدولیه کافه.
وقال التحالف إن الهجمات أوقعت قتلى وجرحى بین المدنیین إضافه إلى نفوق أعداد من الماشیه أثناء وجودها فی مناطق المیاه، بعد أن تعمد الجیش استهداف مناطق مأهوله ومصادر المیاه، ولم یصدر تعلیق من الجیش السودانی بشأنها.
وشدد فی بیانه على أن "استهداف مصادر المیاه والتجمعات المدنیه، واستخدام الأسلحه ذات الأثر التدمیری الواسع فی مناطق مأهوله بالسکان ودون وجود أی أهداف عسکریه، یشکل جریمه حرب مکتمله الأرکان تستوجب المساءله الجنائیه الدولیه، ویعکس إصرار هذا الجیش على انتهاج سیاسه العقاب الجماعی بحق المدنیین".
وأکد الناطق الرسمی باسم التحالف أحمد تقد لسان، على "قوات تأسیس" تحتفظ بحقها الکامل فی الرد على هذه الاعتداءات التی تستهدف المدنیین الأبریاء، مطالبا المجتمع الدولی والأمم المتحده والاتحاد الإفریقی باتخاذ إجراءات عاجله لوقف هذه الانتهاکات وضمان عدم إفلات مرتکبیها من العقاب.
ویشهد السودان حربا بین الجیش وقوات الدعم السریع منذ أبریل 2023، وأودى الصراع بحیاه 59 ألف شخص على الأقل وتسبب فی نزوح نحو 13 ملیون آخرین ودفع أجزاء کثیره من السودان إلى المجاعه، فیما یحتاج أکثر من 30 ملیون شخص لمساعدات إنسانیه.
المصدر: RT