
وکاله آریا للأنباء - قال المهندس إبراهیم محلب، رئیس مجلس الوزراء المصری الأسبق، إن مصر نفذت مشروعات عملاقه على مدار السنوات العشر الأخیره؛ لولاها لدخلت الدوله فی حاله رکود.
وأرجع محلب، فی تصریحات تلفزیونیه، ارتفاع الدین الخارجی المصری من نحو 48 ملیار دولار خلال فتره رئاسته للحکومه إلى نحو 165 ملیار دولار، حالیا، إلى تنفیذ مشروعات قومیه کبرى على مدار أکثر من عشر سنوات، مؤکدا أن هذه المشروعات لم تکن قائمه فی السابق وکانت ضروریه لسد فجوه التنمیه.

ارتفاع جدید فی الدین الخارجی لمصر
وأوضح أن الدوله واجهت تحدیا رئیسیا تمثل فی کیفیه تمویل تلک المشروعات، مشیرا إلى أن الاقتراض ارتبط بتنفیذ استثمارات فی قطاعات الطرق، والطاقه، ومیاه الشرب، والإسکان، مؤکدا أن مصر لم تتعثر فی سداد التزاماتها حتى الآن.
وأضاف أن عدم تنفیذ هذه المشروعات کان سیقود الاقتصاد إلى حاله من الرکود، لافتا إلى أنها وفرت فرص عمل لأکثر من 5.5 ملیون عامل، وساهمت فی جذب الاستثمارات الأجنبیه وتهیئه البیئه أمام القطاع الخاص.
وحول إمکانیه تأجیل بعض المشروعات، قال محلب إنه ربما کان من الممکن إطاله الجدول الزمنی لتنفیذ مشروع أو اثنین لتخفیف الأعباء المالیه، لکنه شدد على أن تکامل المشروعات، خاصه فی قطاع الطاقه، کان ضروریا لتحقیق أهداف التنمیه.
وأکد رئیس الوزراء المصری الأسبق أن خفض مستوى الدین یعتمد على حسن إداره المشروعات وتعظیم العائد منها، مشیرا إلى أن ما یجری حالیا هو العمل على زیاده الاستفاده الاقتصادیه من هذه المشروعات، فی ظل ما تتمتع به مصر من موقع جغرافی یجعلها وجهه جاذبه للاستثمارات.
وأشار إلى أن مشروعات البنیه التحتیه أسهمت فی القضاء على الاختناقات المروریه بالقاهره، وربط شرق العاصمه بغربها فی أقل من 40 دقیقه بدلا من ساعتین أو أکثر، معتبرا أن الاقتراض لتمویل هذه المشروعات حقق عائدًا تنمویا کبیرا.
وفی سیاق آخر، وصف محلب مشروع القضاء على العشوائیات ونقل السکان إلى مناطق حضاریه مثل "الأسمرات" بأنه أفضل مشروع إنسانی نُفذ خلال السنوات العشر الماضیه، کما أشاد بمبادره "حیاه کریمه" لتطویر الریف المصری، معتبرا أنها تحدث تغییرا جذریا فی مستوى الخدمات والعیش بالقرى.
المصدر: وسائل إعلام مصریه