
وکاله آریا للأنباء - أدانت مصر بأشد العبارات اعتداءات المستوطنین الإسرائیلیین ضد الفلسطینیین وعدد من القرى فی الضفه الغربیه، محذره من خطوره استمرار أعمال العنف والترویع وحرق المنازل والممتلکات.
وقالت وزاره الخارجیه المصریه فی بیان إن القاهره تتابع ببالغ القلق التصعید المتواصل فی الضفه الغربیه، مؤکده رفضها الکامل لکافه الممارسات وأعمال العنف التی یرتکبها المستوطنون بحق الشعب الفلسطینی، والتی تمثل انتهاکا صارخا لقواعد القانون الدولی والقانون الدولی الإنسانی واتفاقیه جنیف الرابعه، فضلًا عن مخالفتها قرارات الشرعیه الدولیه ذات الصله.
وشددت مصر على أن قرار مجلس الأمن رقم 2334، الصادر عام 2016، أکد عدم شرعیه المستوطنات الإسرائیلیه فی الأراضی الفلسطینیه المحتله، بما فیها القدس الشرقیه، وطالب إسرائیل بالوقف الفوری والکامل لجمیع الأنشطه الاستیطانیه.
وطالبت القاهره المجتمع الدولی والأطراف الفاعله بالاضطلاع بمسؤولیاتها القانونیه والأخلاقیه، واتخاذ إجراءات حاسمه لوقف اعتداءات المستوطنین وتوفیر الحمایه للشعب الفلسطینی، محذره من أن استمرار الإفلات من العقاب یشجع على تکرار هذه الاعتداءات ویفاقم الأوضاع الأمنیه والإنسانیه فی الضفه الغربیه.
ویأتی الموقف المصری فی وقت تشهد فیه الضفه الغربیه تصاعدا ملحوظا فی اعتداءات المستوطنین، إذ وثق مکتب الأمم المتحده لتنسیق الشؤون الإنسانیه أکثر من 1330 حادثه مرتبطه بعنف المستوطنین منذ بدایه عام 2026، بمتوسط یزید عن سته حوادث یومیا، وأسفرت اعتداءات أخرى عن أضرار طالت منازل ومساجد ومنشآت مدنیه وشبکات میاه ومصادر رزق الفلسطینیین.
کما أدى عنف المستوطنین والقیود المرتبطه به إلى نزوح آلاف الفلسطینیین من مناطق مختلفه فی الضفه الغربیه خلال العام الجاری.
وتزامن هذا التصعید مع موجه جدیده من الاعتداءات التی طالت قرى فلسطینیه عده، من بینها إحراق مسجدین وإلحاق أضرار بممتلکات مدنیه، عقب أعمال عنف دامیه شهدتها المنطقه، ما دفع السلطات الإسرائیلیه إلى تنفیذ عملیات أمنیه واسعه فی الضفه الغربیه واعتقال عشرات الفلسطینیین.
وأکدت مصر أهمیه البناء على الموقف المعلن للرئیس الأمریکی دونالد ترامب الرافض لضم الأراضی الفلسطینیه أو تهجیر الشعب الفلسطینی من أرضه، وضروره مواصله العمل على تنفیذ الخطه الأمریکیه بما یسهم فی وقف التصعید، وتحسین الأوضاع الإنسانیه، وتهیئه الظروف الملائمه لاستئناف العملیه السیاسیه.
وشددت القاهره على أن تحقیق السلام العادل والشامل فی المنطقه یظل مرهونًا بإنهاء الاحتلال، والحفاظ على الحقوق المشروعه للشعب الفلسطینی، وفی مقدمتها إقامه دولته المستقله على حدود الرابع من یونیو 1967 وعاصمتها القدس الشرقیه، وفقًا لقرارات الشرعیه الدولیه وحل الدولتین.
المصدر: RT