وکاله آریا للأنباء - یواصل نظام "الطیبات" الغذائی غیر العلمی، الذی حذرت منه الجهات الطبیه المختلفه، إثاره مزید من الجدل فی مصر مع توالی المنشورات التی تتحدث عن سقوط مزید من الوفیات بسببه.
وحظی منشور على فیسبوک لفتاه تکشف عن وفاه والدتها بعد اتباعها نظام الطیبات الغذائی والتخلی عن دوائها الطبی أملا فی تماثلها للشفاء، بتفاعل واسع وسط تحذیرات متکرره من النظام الغذائی الذی یحرض على التخلی عن أدویه أساسیه منقذه للحیاه فی بعض الحالات.

مصر.. أول اعتراف رسمی بتأثیر نظام "الطیبات" على الأسواق
و"الطیبات" هو نظام غذائی وضعه الطبیب المصری الراحل ضیاء العوضی، وحذرت منه السلطات الرسمیه فی مصر وعده دول بالمنطقه لتعارضه مع القواعد العلمیه والطبیه المتداوله.
ویدعو النظام الذی تقول وزاره الصحه فی مصر، إنه لا یقوم على أی أساس علمی أو طبی، إلى التخلی عن تناول أطعمه رئیسیه مثل اللحوم والبیض وأطعمه رئیسیه أخرى بداعی تسببها فی الأمراض، کما یدعو للتوقف عن تناول أدویه السرطان والضغط والسکری، واستبدال أطعمه أخرى یزعم أنها صحیه کالدواء.
وکتبت سیده تدعى "ندى"، على حسابها بمنصه "فیسبوک": "ماما ماتت بسبب نظام الطیبات لضیاء العوضی، أنا عارفه ومؤمنه بقوله تعالی ﴿وما کان لنفس أن تموت إلا بإذن الله کتابا مؤجلا) وعارفه إن تعددت الأسباب والموت واحد، بس أنا ببرئ ذمتی قدام ربنا وأنا عارفه إن فی ناس کتیر کبار فی السن ماصدقوا اتعلقوا بأمل الشفاء زی ماما".
وتابعت: "ماما کانت مریضه سکر وضغط وآخر فتره قللت علاج ویمکن وقفته کمان لاقتناعها التام بإنها خفت زی ما کان (ضیاء العوضی) بیقنعهم فی فیدیوهاته، کانت مؤیده لکل کلامه بطریقه غریبه حاولنا معاها کتیر بس کانت بتمسک فی طفیف من الأمل إنها تبقى کویسه وجسمها خفیف مکنتش فاهمه إنها بتهلک فی صحتها واحده واحده".
وواصلت: "أنا خصیمه ضیاء العوضی قدام ربنا یوم القیامه.. حسبی الله ونعم الوکیل"، وأضافت: "یاریت تلحقوا أهلکم علشان أنا معرفتش ألحق أمی.. أنا ببرئ ذمتی قدام ربنا وقدام أی حد هیشوف البوست دا".
وفی الفتره الأخیره توالت عده منشورات تشیر إلى وفیات بسبب النظام الغذائی المثیر للجدل، خاصه بعدما اکتسب هذا النظام زخما کبیرا إثر الوفاه المفاجئه لصاحبه الدکتور الممنوع من مزاوله المهنه ضیاء العوضی فی فندق بالإمارات، وفی حین یفضل أنصاره نظریه المؤامره، لکن آخرون یقولون إنه نفسه بات ضحیه لنظامه الغذائی بموته المفاجئ فی سن مبکره.
وحذرت عده دول فی المنطقه من نظام "الطیبات" بعد الترویج الهائل له على منصات التواصل الاجتماعی، ومحاوله بعض المرضى خاصه الأمراض المزمنه التمسک بأمال الشفاء بعیدا عن الأدویه، وهو ما أکدت وزاره الصحه أنه یهدد المریض بالموت، ولا یمکن التخلی عن الدواء إلا تحت إشراف الطبیب المعالج.
وکانت نقابه الأطباء قد شطبت عضویه العوضی، قبل وفاته بأشهر، وحظرت وزاره الصحه المصریه مشروعیه ممارسته مهنه الطب بسحب ترخیص مزاوله المهنه بعد إطلاقه تصریحات خطیره وتتصادم مع العلوم الطبیه، وتعرض حیاه المرضى للخطر.
وصرح المتحدث باسم وزاره الصحه المصریه الدکتور حسام عبدالغفار، بأن ممارسات الطبیب الراحل ضیاء العوضی "ثبت أنها تعرض المرضى وصحتهم للخطر ولا یمکن السماح بها"، مؤکدا أن "من سُحب منه ترخیص العمل أو شُطب من نقابه الأطباء لم یعد أمینا على صحه المرضى".
وذکر عبد الغفار، أنه "لا ینبغی التعامل مع أفکار العوضی على أنها رأی ورأی آخر، بل هی آراء ثبت بالدلیل والقرارات الرسمیه أنها تؤدی إلى الإضرار بالصحه العامه، وصاحبها لم یعد مصرح له بإبداء الرأی الطبی".
المصدر: RT