
وکاله آریا للأنباء - حمّل سفیر إیران ونائب مندوبها الدائم لدى الأمم المتحده، غلام حسین درزی، الولایات المتحده وإسرائیل مسؤولیه عدم الاستقرار وتعطیل التجاره البحریه والملاحه عبر... 26.08.2026, سبوتنیک عربی
وقال درزی، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولی بشأن النزاعات والأمن الغذائی ودور المجلس فی الحد من أزمه الغذاء، إن "النزاعات المسلحه لا تزال أحد الأسباب الرئیسیه للجوع وانعدام الأمن الغذائی"، داعیا إلى معالجه ما وصفها بالأسباب الجذریه للنزاعات، بما فی ذلک "العدوان والاحتلال وأعمال العنف غیر المشروعه والتدمیر المتعمد للبنیه التحتیه المدنیه"، حسب وکاله تسنیم الإیرانیه.وأضاف أن "قرار مجلس الأمن رقم 2417 الصادر عام 2018 یدین استخدام تجویع المدنیین وسیله من وسائل الحرب، وکذلک منع وصول المساعدات الإنسانیه"، متهما إسرائیل بارتکاب انتهاکات للقانون الدولی الإنسانی فی قطاع غزه.واتهم الدبلوماسی الإیرانی مجلس الأمن بالفشل فی الوفاء بمسؤولیاته وضمان المساءله، عازیا ذلک إلى ما وصفه بـ"الدعم السیاسی والعرقله من جانب الولایات المتحده".وأضاف أن الملاحه التجاریه عبر المضیق کانت تسیر بصوره طبیعیه قبل ما وصفه بـ"العدوان"، مشیرا إلى أن العملیات العسکریه التی تتهم طهران واشنطن وتل أبیب بتنفیذها ضد إیران ألحقت أضرارا واسعه بالسلام والأمن الإقلیمیین والدولیین.واتهم السفیر الإیرانی الولایات المتحده وإسرائیل باستهداف مسؤولین ومواقع وبنى تحتیه إیرانیه، مشیرا إلى أن طهران تعتبر هذه الأعمال انتهاکا للقانون الدولی.کما انتقد الدعم الذی تقدمه بعض الدول للعملیات العسکریه الأمریکیه، بما فی ذلک توفیر القواعد العسکریه أو الدعم اللوجستی والاستخباراتی أو السماح باستخدام المجال الجوی، معتبرا أن ذلک یؤجج عدم الاستقرار الإقلیمی ویقوض الأمن البحری حول مضیق هرمز.وقال إن الإجراءات الأمریکیه، إلى جانب العقوبات الاقتصادیه، تهدف إلى استخدام الغذاء والطاقه والتجاره والوصول إلى السلع الأساسیه کأدوات للضغط، مؤکدا أن طهران ترفض تبریر هذه الإجراءات بذریعه الأمن أو حریه الملاحه. ودعا السفیر الإیرانی مجلس الأمن إلى إدانه ما وصفها بـ"الإجراءات القسریه أحادیه الجانب" التی تتخذها الولایات المتحده، محذرا من أن استمرارها دون رادع قد یؤدی إلى تکریس سابقه تهدد قواعد القانون الدولی.وأکد درزی أن إیران تحتفظ بحقها فی استخدام "جمیع الوسائل المتاحه" لتحقیق المساءله والتعویض وإعمال حقوقها، مشددا على أن بلاده تعتبر حقها فی الدفاع عن النفس قائما بموجب القانون الدولی.وأضاف أن استعاده السلام والاستقرار الإقلیمی وضمان أمن الملاحه، من وجهه نظر طهران، تتطلب إنهاء ما وصفه بالعدوان، واحترام سیاده إیران ووحده أراضیها، ورفع الحصار البحری والإجراءات القسریه الأحادیه، إلى جانب تقدیم ضمانات لمنع وقوع اعتداءات جدیده.وشدد الدبلوماسی الإیرانی على أن أی ترتیبات تتعلق بمضیق هرمز "لا یمکن وضعها وتنظیمها وإدارتها إلا من قبل الدولتین الساحلیتین، إیران وسلطنه عُمان".وفی ختام کلمته، رفض درزی الاتهامات الموجهه إلى إیران بشأن التسبب فی اضطرابات فی حرکه التجاره والملاحه فی مضیق هرمز، معتبرا أن هذه الاتهامات، بحسب موقف طهران، تتجاهل ما تصفه إیران بالاعتداءات والانتهاکات للقانون الدولی، وتحاول تحمیل المسؤولیه للطرف الذی تعتبره إیران "ضحیه" بدلا من الطرف المعتدی.وقدمت إیران وسلطنه عُمان، أمس الثلاثاء، مقترحاً لإنشاء ممر ملاحی مؤقت ومشترک عبر مضیق هرمز، بالتوازی مع بحث تنفیذ مشروع مشترک لتطهیر المضیق من الألغام فی أعقاب تداعیات الحرب الأخیره وتأثیراتها على حرکه الملاحه فی المنطقه.هذا وأعلن الرئیس الأمریکی دونالد ترامب أن البحریه الأمریکیه أبلغته باستکمال إزاله وتفجیر جمیع الألغام البحریه داخل المیاه الدولیه فی مضیق هرمز، الذی یمثل أحد أهم الممرات المائیه لنقل الطاقه فی العالم.وقال ترامب، فی منشور عبر منصه "تروث سوشیال"،"تم إبلاغ إیران أن أی سفینه أو قارب یشارک فی زرع ألغام جدیده فی المضیق سیتم تدمیره فورا وبشکل منهجی، معلنا فرض سیاسه "عدم التسامح مطلقا" مع أی عملیات جدیده لزرع الألغام".یأتی ذلک فی ظل استمرار التوتر حول مضیق هرمز، الذی یشکل ممرا رئیسیا لتجاره النفط العالمیه، بینما لا تزال حرکه الشحن عبره، أقل بکثیر من مستویات ما قبل الحرب، وفقا لبیانات التتبع المعلنه، ورغم التصریحات الأمریکیه التی تزعم بوجود حرکه کبیره لشاحنات النفط عبر المضیق.ولا یزال مضیق هرمز یمثل أحد أهم النقاط الخلافیه بین الولایات المتحده الأمریکیه التی تحاول فرض سیطرتها علیه لتأمین خطوط إمداد الطاقه، وبین إیران، التی تؤکد مرارا أن إداره المضیق مسؤولیه مشترکه بینها وبین سلطنه عمان.