
وکاله آریا للأنباء - عندلیب أسعد تعرضت لحمله کراهیه بسبب حجابها (حسابها على إنستغرام)
تحوّل ظهور عابر للسیده الأمریکیه عندلیب أسعد فی إعلان لبلدیه نیویورک عن الأنشطه الصیفیه المجانیه للأطفال إلى حمله کراهیه واسعه النطاق، ووجدت السیده نفسها بین عشیه وضحاها مطالبه بالخروج من بلدها، وسط تهدیدات ورسائل تصفها بأنها "جهادیه" وأخرى تصفها بأنها "مضطهده"، رغم أنها مواطنه أمریکیه من أب فلسطینی وأم أمریکیه کاثولیکیه خدمت فی الجیش الأمریکی.
ووفقا لتقریر ورد على منصات الجزیره الرقمیه، کانت عندلیب قد انتقلت إلى نیویورک حدیثا، وخرجت برفقه أسرتها بحثا عن أنشطه تستمتع بها مع طفلها، والتقت سیده أجرت معها مقابله قصیره، وعرّفتها على موقع إلکترونی یساعد العائلات فی العثور على أنشطه مجانیه للأطفال.
وظهرت المقابله لاحقا ضمن فیدیو نشره الحساب الرسمی لعمده نیویورک، لتشجیع الآباء على الاستفاده من الأنشطه الصیفیه المتاحه قبل انتهاء العطله الصیفیه.
وتروی عندلیب، فی حدیثها للجزیره، شعورها بالصدمه، معتبره أن شیئا إیجابیا ومثیرا تحوّل فجأه إلى شیء مظلم، فقط لأنها اختارت ارتداء الحجاب، وتوضح أنها تعرضت منذ انتشار الفیدیو لهجوم من ناشطین وشخصیات یمینیه، ومن بینهم الناشطه الیمینیه "المتطرفه" لورا لومر.
عداء للآخر المختلف
وتنوعت التعلیقات "المسیئه" بین مطالبتها بالخروج من الولایات المتحده ووصفها بـ"الجهادیه"، والادعاء بأنها امرأه مضطهده، وصولا إلى تعلیقات ساخره قالت إن "مالکها لن یسمح لها بالخروج من المنزل".
وتؤکد عندلیب أنها مواطنه أمریکیه وُلدت ونشأت ودرست وعاشت فی هذا البلد طوال حیاتها، لکنّ ذلک لم یمنع مهاجمیها من التعدی علیها باعتبارها غریبه عن البلاد لمجرد ارتدائها الحجاب.
ولم یقتصر أثر الحمله على منصات التواصل؛ إذ أصبحت عندلیب تخشى الخروج مع أسرتها أو القیام بالأنشطه المعتاده مع طفلها بسبب الکراهیه التی واجهتها، وتشدد على أنها تعمل بجد، وهی أم ومواطنه أمریکیه وإنسانه مثل الجمیع، لکنها لا تستطیع أن تعیش حیاه طبیعیه بسبب کل هذه الکراهیه ضد المسلمین.
وترى عندلیب أن ما حدث لا یستهدف امرأه واحده أو المسلمات المحجبات وحدهن، بل یعکس عداء أوسع ضد أصحاب الأدیان والأعراق المختلفه فی الولایات المتحده، وتشیر إلى أنها تعرضت للتنمر والتمییز بسبب إسلامها خلال مراحل مختلفه من حیاتها، وهو ما یؤکد استمرار هذه الظاهره فی المجتمع الأمریکی.
وفی مواجهه الأصوات التی شککت فی انتمائها، تستحضر عندلیب قصه عائلتها، مؤکده أن والدها فلسطینی، ووالدتها أمریکیه کاثولیکیه خدمت فی الجیش الأمریکی، وتوضح أنها تربت على احترام الناس، وألا تحکم على أحد بسبب معتقده أو لونه أو دینه، بل من خلال أخلاقه وطریقه تعامله مع الآخرین، فی رساله تفضح تناقض خطاب الکراهیه الذی واجهته.
المصدر: الجزیره