
وکاله آریا للأنباء - قد یؤثر الشعور بالوحده على الرغبه فی تناول الکحول، کما أظهرت دراسه نشرت فی مجله Nature Neuroscience. وقد بحثت الدراسه فی التغیرات الدماغیه التی تکمن وراء هذا الارتباط.
یذکر أن العزله الاجتماعیه أصبحت أکثر انتشاراً فی العالم، وتُعتبر أحد عوامل الخطر الرئیسیه للصحه العامه، أما ارتباطها بالإفراط فی تعاطی المواد ذات التأثیر النفسی فهو أمر موثّق بشکل جید. ومع ذلک، ظل غیر واضح تماماً کیف تعید تجربه المعاناه من الوحده تشکیل الدماغ، مما یزید من القابلیه للإدمان على الکحول.
وقالت عالمه الأعصاب ریشا باتیل من جامعه شمال الغرب والمؤلفه الرئیسیه للبحث إن "هذه هی الدراسه الأولى التی تحدد دائره دماغیه تفسر کیف یمکن للعزله الاجتماعیه أن تعزز تعاطی الکحول لدى الذکور. وقد شکل ذلک اختراقا مهما بالنسبه إلى مجالنا، لأنه یعطی اتجاهاً واضحا لفهم تطور الإدمان على الکحول فی سیاق الوحده ولعلاجه مستقبلا. وتصبح هذه المشکله أکثر إلحاحاً من سنه إلى أخرى."

خبیره تحدد المشروب الکحولی الأکثر سمیه
قد تُغیِّر العزله الاجتماعیه عمل الدماغ وتؤثر على الاهتمام بالکحول لدى الفئران . هذا ما توصل إلیه علماء الأعصاب فی جامعه شمال الغرب. وقد أظهرت الدراسه المنشوره فی Nature Neuroscience لأول مره مسارا عصبیا محدّدا مسؤولا عن ذلک.
وقسّم العلماء فئرانا بالغه، حیث عاش بعضها ضمن مجموعه، ووضع البعض الآخر فی أقفاص فردیه. وکل یوم، عُرض على الحیوانات لمده ساعه واحده الماء والکحول. وزاد عند الذکور المعزوله استهلاک الکحول تدریجیا، بینما انخفض عند الإناث على العکس.
وتتبّع العلماء باستخدام مجاهر مصغره المسار بین منطقتین فی الدماغ، وهما اللوزه المسؤوله عن التوتر والعواطف، وقشره الفص الجبهی المسؤوله عن القرارات. وفی أثناء العزله، یُصبح هذا المسار مفرط النشاط، ویحفز مباشره استهلاک الکحول.
وعندما قام الباحثون بتنشیط هذا المسار اصطناعیاً لدى فئران "طبیعیه"، أقبلت هی أیضا على الشراب. وعندما منعوه لدى الذکور المعزوله، انخفضت الرغبه.
ووفقاً لعالمه الأعصاب ریشا باتیل، فإن هذه هی أول آلیه واضحه تشرح العلاقه بین الوحده والإدمان. والخطوه التالیه هی فهم ما إذا کان هذا ینطبق على البشر، ولماذا تختلف استجابه الذکور والإناث بهذا الشکل.
المصدر: Naukatv.ru