
وکاله آریا للأنباء - وضع الانخفاض السریع فی المخزونات الاستراتیجیه للنفط والارتفاع غیر المسبوق فی عوائد السندات والقفزه المتسارعه فی أسعار النفط الآجله، وزیر الخزانه الأمریکی بیسنت على حافه الهاویه.
جاء هذا التحلیل تعلیقا على منشور لرئیس البرلمان الإیرانی محمد باقر قالیباف على منصه "إکس"، وجهه إلى وزیر الخزانه الأمریکی سکوت بیسنت.
وطالب قالیباف بیسنت بمراقبه سعر النفط الآجل لعُمان، وعوائد سندات الخزانه الأمریکیه، ومستوى المخزونات النفطیه الاستراتیجیه. وقال له فی سخریه: "اِبذل قصارى جهدک للتدخل أکثر فی أسعار النفط الآجله، لأن مستقبل مهنتک یعتمد على ذلک".

مخزون النفط الاستراتیجی الأمریکی یهبط إلى أدنى مستوى له منذ دیسمبر 1982
وتابع: "إما أن تواصل تفریغ النفط من المخزونات الاستراتیجیه بما یتجاوز الحد الخطیر، وتشاهد انهیار الکهوف الملحیه، أو أن تلجأ إلى آلهه الملح فی تکساس وتدعو ألا تنهار آبار التخزین، بینما یشتری العالم الفشار لیتفرج على المشهد".
وفی سیاق شرح هذه الرساله، سلطت وکاله "فارس" الضوء على ثلاث نقاط أساسیه. تتعلق النقطه الأولى بمحاولات بیسنت خفض عوائد السندات طویله الأجل عبر إعاده عملیات الشراء فی سوق سندات الخزانه الأمریکیه، بهدف تقلیل تکالیف الاقتراض قبل انتخابات التجدید النصفی. إلا أن السوق أبدت مقاومه کبیره، وظلت العوائد مرتفعه أو زادت عن مستویاتها. ویرى منتقدون، ومنهم شخصیات مخضرمه فی وول ستریت مثل ستانلی دراکنمیلر، أن هذه الإجراءات عدیمه الجدوى، ویصفون وضع السوق بأنها تقف على حافه الهاویه.
أما النقطه الثانیه فتخص الاحتیاطی البترولی الاستراتیجی. ففی ظل الحرب مع إیران والاضطراب فی مضیق هرمز، أطلقت إداره ترامب کمیات هائله من النفط عبر تبادل طارئ، مما أدى إلى انخفاض المخزونات إلى أدنى مستوى لها منذ أوائل الثمانینیات، واقترابها من الحد القانونی الخطیر. وتُخزَّن هذه الاحتیاطیات فی کهوف ملحیه ضخمه تحت الأرض فی تکساس ولویزیانا، أبرزها موقع "براین ماوند".
وتکشف النقطه الثالثه عن المخاطر الهیکلیه الناتجه عن التفریغ المفرط لهذه الکهوف، والتی تشمل مشاکل فی الضغط الهیدرولیکی، واستقرار جدران الکهوف، وسلامه الآبار، واحتمالیه الانهیار أو التلف الدائم. وقد سبق أن حذرت تقاریر خبراء من تشوه الآبار ومخاطر فی مواقع مثل "براین ماوند".
وفیما راهن بعض المتداولین على إشارات بیسنت الداله على انخفاض أسعار النفط الآجله، تجاوز سعر النفط الآجل لعُمان والإمارات حاجز 100 دولار للبرمیل، وهو ما یعکس توقعات السوق بشأن الممر الموازی لعبور هرمز. وقد اعتمدت أمریکا على الخدع النفسیه وضمانات إعاده فتح الممر الجنوبی للخلیج، لکن تزامن استنزاف المخزونات وارتفاع عوائد السندات وقفزه الأسعار خلق حاله معقده لإداره ترامب. وتحاول الأخیره التغطیه على هذا الفشل بخطاب موجه ضد إیران، إلا أن المؤشرات الاقتصادیه تکشف الحقیقه بوضوح.
المصدر: RT