
وکاله آریا للأنباء - المرکزی العراقی یؤکد أن فرض الوصایه على المصارف العراقیه إجراء رقابی احترازی ولا یعنی إفلاسها (الجزیره)
أکد البنک المرکزی العراقی أن فرض لجان إشراف أو وصایه على أی مصرف مجاز لا یعنی إفلاسه، وإنما یمثل إجراء رقابیا احترازیا یستهدف ضمان سلامه المصرف واستقرار عملیاته وحمایه حقوق المودعین.
وأوضح المرکزی، فی بیان، أن هذه الإجراءات تأتی ضمن صلاحیاته القانونیه ودوره فی حمایه النظام المالی وضمان سلامه القطاع المصرفی، مؤکدا تطبیق المعاییر المصرفیه الدولیه لضمان امتثال المصارف واستمرار تقدیم الخدمات المالیه دون المساس بحقوق العملاء.
اقرأ أیضا
list of 3 items list 1 of 3 أکثر من 70% من الکتله النقدیه فی العراق غائبه.. أین تذهب؟ list 2 of 3 المرکزی العراقی ینفی طباعه عمله جدیده محذوفه الأصفار list 3 of 3 نفط العراق یبحث عن مخرج.. هل تنقذ المسارات البدیله الصادرات؟ end of list حمایه الودائع
وأشار البنک إلى أن جمیع المصارف المجازه تشارک فی شرکه ضمان الودائع، التی تتولى تعویض المودعین فی حال تعثر أی مصرف عن الوفاء بالتزاماته، وفقا للقوانین النافذه.
وشدد على أن أموال المودعین محمیه بموجب القوانین والأنظمه والتعلیمات، وأنه یتابع إجراءات المصارف لضمان قدره العملاء على الوصول إلى أموالهم دون تأخیر.
وأکد المرکزی أن الجهاز المصرفی العراقی یتمتع بمستویات سیوله کافیه تمکنه من إداره عملیاته بکفاءه ومواجهه الضغوط المحتمله.
وبحسب البیان، تتجاوز نسبه الأصول السائله إلى الالتزامات قصیره الأجل 60%، وهو ما یعکس حجم السیوله المتاحه للمصارف مقارنه بالالتزامات المستحقه علیها فی الأجل القصیر.
وتشیر أحدث بیانات البنک المرکزی العراقی إلى أن حجم العمله المتداوله خارج المصارف بلغ نحو 101.97 تریلیون دینار (نحو 77.8 ملیار دولار)، بما یعادل 91.7% من إجمالی العمله المصدره.
ضعف الثقه
وقال المستشار المالی العراقی عامر العضاض، فی مقابله سابقه مع الجزیره، إن نسبه النقد المصدر غیر المودع داخل النظام المصرفی تتراوح فی بعض الأحیان بین 70% و90%.
وأرجع العضاض ارتفاع حجم الأموال المحتفظ بها خارج المصارف إلى ضعف ثقه شریحه من المواطنین بالجهاز المصرفی، موضحا أن جزءا من هذه الأموال یمثل مدخرات للأفراد والتجار یحتفظ بها فی المنازل أو لدى الصرافین، إلى جانب وجود أنشطه إقراض غیر رسمیه.
ویرجع جزء من هذه الأزمه إلى تراکمات تاریخیه تمتد إلى تسعینیات القرن الماضی، عندما أدت العقوبات الدولیه إلى عزل العراق مالیا، قبل أن تتعرض المصارف لعملیات نهب واسعه عقب الغزو الأمیرکی عام 2003، وهی أحداث أسهمت فی ترسیخ مخاوف لدى بعض العراقیین بشأن الاحتفاظ بمدخراتهم داخل المصارف.
وأشار العضاض إلى تحدیات أخرى تواجه استعاده الثقه، من بینها القیود المفروضه على تعامل عدد من المصارف العراقیه بالدولار، ما قلص عدد المصارف القادره على تقدیم خدمات التحویل الخارجی للتجار والأفراد.
کما اعتبر أن الأرباح الناتجه عن الفارق بین سعری الصرف الرسمی والموازی لا توفر حافزا کافیا لبعض المصارف للتوسع فی الإقراض، الأمر الذی یحد بدوره من قدرتها على تقدیم عوائد أکثر جاذبیه لاستقطاب مدخرات المواطنین.
المصدر: الجزیره + وکالات