
وکاله آریا للأنباء -
وبین سلال التمور المتنوعه وألوانها ومذاقاتها، تستعید العائلات العراقیه طقوس تبادلها احتفاءً بالموسم الجدید، فیما تتجه الأنظار إلى السوق وما یحمله الموسم من حرکه اقتصادیه تنعش الفلاحین والتجاره المرتبطه بالتمور.تجار یطالبون بتسهیل التصدیروقال صاحب محل لبیع التمور، علی عباس، إن "هذا الموسم هو موسم التمور، وعاده ما یبدأ تسویق الأصناف المختلفه من منتصف الصیف ویستمر حتى نهایه العام، بحسب نوع التمر وموعد نضوجه".وأضاف عباس، فی حدیث لـ"سبوتنیک"، أن "جمیع أنواع التمور متوفره حالیا فی الأسواق، ومنها تمر کربلاء وتمر الشامیه، إلى جانب أصناف أخرى کانت تصل سابقا من مختلف المحافظات"، مبینا أن "التمور باتت تصل إلى بغداد بشکل أکبر من مناطق مثل الصویره والحله".وفی السیاق ذاته، أعلنت وزاره الزراعه العراقیه تحقیق العراق الاکتفاء الذاتی من إنتاج التمور بمختلف أصنافها، وفی مقدمتها الزهدی، مشیره إلى أن أعداد النخیل فی البلاد تبلغ حالیا نحو 22 ملیون نخله.وأکدت الوزاره وجود دراسه ورؤیه متکامله تهدف إلى زیاده أعداد النخیل وإعادتها إلى مستویاتها السابقه، وصولاً إلى أکثر من 32 ملیون نخله، فی إطار جهود تطویر قطاع التمور وتعزیز إنتاجه.مزارعون یطالبون بحمایه بساتین النخیلوطالب أصحاب بساتین النخیل وزاره الزراعه والجهات الحکومیه المعنیه بدعم مزارعی النخیل، وتسهیل إجراءات تصدیر التمور العراقیه إلى الأسواق الخارجیه، إلى جانب اتخاذ إجراءات للحد من تجریف البساتین وحمایه الأراضی الزراعیه.وقال صاحب بستان للنخیل، سعد عبیدان، لـ"سبوتنیک"، إن "هذا العام یُعد موسما مثمرا للتمور العراقیه الأصیله، ونأمل من وزاره الزراعه والجهات المعنیه تقدیم المزید من الدعم للفلاحین".وأوضح عبیدان أن "هناک صعوبات تتعلق بطرق التخزین، فضلا عن إجراءات التصدیر التی ما زالت بحاجه إلى تسهیل"، مطالبا الجهات الحکومیه بـ"معالجه هذه المشکلات بما یسهم فی دعم المنتج المحلی وتوفیر موارد إضافیه من العمله الصعبه للعراق".وشدد على ضروره أن تتولى الجهات الحکومیه المعنیه حمایه الأراضی الزراعیه وبساتین النخیل، باعتبارها ثروه زراعیه واقتصادیه مهمه للعراق.وتشیر البیانات التاریخیه إلى أن العراق کان یمتلک نحو 50 ملیون نخله خلال سبعینیات القرن الماضی، قبل أن تتسبب الحروب والظروف الاقتصادیه الصعبه والحصار الذی فرض خلال تسعینیات القرن الماضی فی تراجع أعدادها، لتصل إلى نحو 30 ملیون نخله وفق تقدیرات عام 2002.واستمر الانخفاض خلال السنوات اللاحقه، إذ أظهر إحصاء عام 2014 تراجع أعداد النخیل إلى نحو 16 ملیون نخله فی مختلف أنحاء البلاد، ما یعکس حجم التحدیات التی واجهها هذا القطاع الزراعی على مدى عقود.الزراعه: العراق یمنع استیرادهافی غضون ذلک، أکدت وزاره الزراعه العراقیه أن البلاد حققت اکتفاء ذاتیا من التمور، مشیره إلى متابعه عملیات زراعه وجنی المحصول فی مختلف المحافظات، بالتزامن مع ارتفاع الإنتاج خلال الموسم الحالی مقارنه بالأعوام السابقه.وقال المتحدث باسم وزاره الزراعه العراقیه، قصی الحطاب، فی حدیث لـ"سبوتنیک"، إن "العراق حقق الاکتفاء الذاتی من التمور بشکل کبیر جداً مقارنه بالأعوام السابقه"، مبینا أن الوزاره تتابع عملیات زراعه وجنی وتسویق التمور فی جمیع المحافظات.وأوضح أن وزاره الزراعه "تمنع التجار من استیراد التمور، کون العراق حقق الاکتفاء الذاتی من هذا المحصول"، لافتا إلى استمرار متابعه عملیات الاستیراد الخاصه بمختلف المحاصیل والمنتجات الزراعیه الأخرى.وأشار إلى أن الإجراءات المتخذه تهدف إلى حمایه المنتج المحلی ودعم المزارعین العراقیین، فی ظل توفر الإنتاج المحلی من التمور بمختلف أصنافه.وسبق للبنک الدولی أن حذر من أن غیاب سیاسات فعاله لإداره ملف المیاه قد یؤدی إلى خساره العراق نحو 20 %من موارده المائیه بحلول عام 2050.وفی وقت سابق، أعلنت بغداد أن المشاریع المائیه الترکیه أسهمت فی خفض حصتها من المیاه بنسبه 80 %، فی حین ترد أنقره باتهام العراق بعدم کفاءه إداره موارده المائیه وهدر کمیات کبیره منها.