
وکاله آریا للأنباء - رجح خبراء اتجاه البنک المرکزی المصری إلى تثبیت أسعار الفائده فی اجتماعه المرتقب أواخر سبتمبر الحالی، حفاظا على مکتسبات الاقتصاد المحلی وتجنبا لتأثیرات الأموال الساخنه.
یأتی ذلک فی ظل تصاعد موجات التضخم العالمیه مدفوعه بارتفاع أسعار الطاقه والتوترات الجیوسیاسیه، تتجه أنظار المستثمرین والمتعاملین إلى اجتماعات البنوک المرکزیه الکبرى، وعلى رأسها المرکزی الأوروبی والفیدرالی الأمریکی، وسط توقعات برفع أسعار الفائده.
وتتزاید توقعات اتجاه البنوک المرکزیه لرفع سعر الفائده، للتحوط من موجه تضخم ناتجه عن ارتفاع أسعار الطاقه، فیما تمیل توقعات الخبراء بشأن مصیر سعر الفائده لدى البنک المرکزی المصری فی اجتماع لجنه السیاسه النقدیه المقبل فی 24 سبتمبر الجاری، إلى التثبیت.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن یرفع البنک المرکزی الأوروبی أسعار الفائده الخمیس المقبل، متخذا جانب الحذر مع استمرار الحرب الأمریکیه الإیرانیه، مما یبقی أسعار النفط مرتفعه ویرفع التضخم مره أخرى.
جاء ذلک بعد أن ارتفع سعر خام برنت خلال الشهر الماضی، بینما وصلت أسعار الغاز الأوروبیه إلى أعلى مستویاتها منذ أوائل عام 2023.
وأفادت مصادر لوکاله «رویترز» بأن البنک المرکزی الأوروبی مستعد لرفع أسعار الفائده مره أخرى فی سبتمبر، وهو ما یتوافق مع محضر اجتماع یولیو.
وأخذ المتداولون فی الحسبان تحرکا بمقدار ربع نقطه إلى 2.5٪، حیث تظهر أحدث البیانات أن التضخم فی منطقه الیورو قد ارتفع مره أخرى إلى ما فوق 3٪ فی أغسطس بسبب ارتفاع تکالیف الطاقه.
ووفق صحیفه «فاینانشیال تایمز» البریطانیه، قد یکون معدل تضخم أسعار المستهلکین فی الولایات المتحده فی شهر أغسطس هو البیانات الحاسمه لصناع السیاسه فی مجلس الاحتیاطی الفیدرالی فی مداولاتهم فی 15 و16 سبتمبر الجاری بشأن ما إذا کان سیتم رفع أسعار الفائده أم لا.
من جانبه، توقع الدکتور محمد عبدالهادی، مدیر عام شرکه وثیقه لتداول الأوراق المالیه، رفع سعر الفائده لدى بعض البنوک المرکزیه حول العالم، على رأسها الفیدرالی الأمریکی والمرکزی الأوروبی وبنک الیابان، متوقعا 3 أسباب، أهمها استمرار تجاوز معدلات التضخم مستهدفات هذه البنوک المرکزیه، واستمرار ارتفاع سعر النفط الذی ینذر بمزید من التضخم، فضلا عن استمرار التوترات الجیوسیاسیه التی تزید ضبابیه المشهد واستمرار ارتفاع معدلات التضخم.
وأضاف «عبدالهادی» لـ«المصری الیوم»، أن هذه العوامل تدعم اتجاه رفع سعر الفائده لدى البنوک المرکزیه، لأن جمیع العوامل المذکوره تؤدی إلى ارتفاع التضخم وتتطلب مجابهتها عبر رفع الفائده.
وقال إن أمریکا قد لا ترفع سعر الفائده، نظرا لما تراه فی الاقتصاد من قوه، لکنه رجح رفعها فی بنکی الیابان والمرکزی الأوروبی.
ویحتمل أن یتجه البنک المرکزی المصری لتثبیت سعر الفائده، لأن الفائده مرتفعه بالفعل فی مصر.
وقال إن الأموال الساخنه قد تتأثر سلبا برفع سعر الفائده عالمیا، وقد تهرب من الأسواق النامیه إلى الفائده المرتفعه، فضلا عن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنیه محلیا.
من جانبها، قالت سهر الدماطی، الخبیره المصرفیه، إن اتجاه بعض البنوک المرکزیه الکبرى إلى رفع أسعار الفائده مجددا یأتی فی الأساس نتیجه المخاوف من عوده الضغوط التضخمیه، خاصه مع ارتفاع أسعار الطاقه والنفط واستمرار التوترات الجیوسیاسیه، موضحه أن البنوک المرکزیه أصبحت أکثر حذرا فی التعامل مع التضخم، حتى لا تتسبب أی موجه ارتفاع جدیده فی الأسعار فی إبطاء مسار خفض الفائده.
وأضافت الدماطی لـ"المصری الیوم" أنه من المرجح أن یمیل البنک المرکزی المصری إلى التریث فی اجتماعه المقبل، خاصه إذا استمرت معدلات التضخم فی مسارها النزولی ولم تظهر ضغوط قویه على سوق الصرف، مؤکده أن تثبیت أسعار الفائده لفتره من الوقت قد یکون مناسبا لإتاحه مساحه أکبر لتقییم تأثیر القرارات السابقه على الاقتصاد والأسواق.
المصدر: المصری الیوم