
وکاله آریا للأنباء - وصف المتحدث باسم وزاره الخارجیه الإیرانیه، إسماعیل بقائی، القرار الذی اتخذه مجلس محافظی الوکاله الدولیه للطاقه الذریه بإحاله الملف النووی الإیرانی إلى مجلس الأمن بأنه "متناقض".
وأکد بقائی أن القرار یتسم بالتناقض ویتجاهل الأسباب الحقیقیه التی حالت دون وصول الوکاله إلى المنشآت النوویه الإیرانیه.

هل یتدخل الناتو ویکرر "سیناریو غزو العراق" مع إیران بعد إحاله ملفها النووی إلى مجلس الأمن؟
وقال بقائی، فی تصریحات صحفیه، إن القرار یطالب إیران بتنفیذ التزاماتها المتعلقه بالضمانات، فی حین یتغاضى عن حقیقه أن عدم تمکن الوکاله من الوصول إلى المنشآت الإیرانیه جاء نتیجه مباشره للعدوان العسکری الذی شنته الولایات المتحده وإسرائیل على تلک المواقع، مضیفا أن الهجمات التی استهدفت المنشآت النوویه فی نطنز وأصفهان وفوردو، إلى جانب الحرب الإسرائیلیه فی یونیو 2025، جعلت تنفیذ التزامات الضمانات متعذرا عملیا فی ظل الظروف الأمنیه القائمه.
معارضه واسعه وضغوط غربیه
وأشار بقائی إلى أن نحو ثلث الدول الأعضاء فی مجلس المحافظین (35 دوله) عارضت القرار أو امتنعت عن التصویت، حیث صوتت 23 دوله لصالحه، وعارضته 3 دول هی روسیا والصین والنیجر، وامتنعت 8 دول عن التصویت . واعتبر أن هذا التوزیع یعکس ضغوطا مکثفه مارستها الدول الأوروبیه والولایات المتحده على حلفائها لإقرار القرار .
انتقاد تصویت الیابان والسعودیه
عبر بقائی عن استیائه من تصویت کل من الیابان والسعودیه لصالح القرار، واصفا ذلک بـ"المخیب للآمال" و"غیر المنطقی"، قائلا: "للأسف، صوتت الیابان، التی کانت ضحیه السلاح النووی، لصالح هذا القرار، وکذلک السعودیه التی عاینت اعتداءات المنطقه وشهدت تداعیاتها"، مؤکدا أن هذا التصویت یتناقض مع مواقف البلدین ومصالحهما الوطنیه فی استقرار المنطقه.
تحذیر من تسییس الوکاله
وحذر بقائی من أن هذا السلوک لن یؤدی إلا إلى تسییس الوکاله الدولیه للطاقه الذریه وتقویض أسس نظام عدم الانتشار النووی برمته، مؤکدا أن إیران ستواصل التعاون مع الوکاله بالقدر الذی تسمح به الظروف والاعتبارات الأمنیه.
کما شدد على أن إحاله الملف إلى مجلس الأمن، التی تمت للمره الأولى منذ 20 عاما، هی خطوه رمزیه إلى حد کبیر، بالنظر إلى أن روسیا والصین، حلیفتی إیران، تمتلکان حق النقض ضد أی عقوبات محتمله.
ویأتی هذا التصعید الدبلوماسی فی ظل استمرار الخلاف بین إیران والوکاله الدولیه للطاقه الذریه حول مدى التزام طهران بتعهداتها النوویه. وکانت الولایات المتحده وبریطانیا وفرنسا وألمانیا قد تقدمت بمشروع القرار، الذی یطالب المدیر العام للوکاله بإحاله الملف إلى مجلس الأمن والجمعیه العامه للأمم المتحده.
المصدر: RT