
وکاله آریا للأنباء - جاء تشکیل لجنه 4+4 کآلیه لکسر جمود السیاسه الذی تعیشه لیبیا، وتندرج مهامها ضمن إعاده تشکیل مجلس المفوضیه العلیا للانتخابات وتعدیل الإطار لانتخابات البرلمان والرئاسه خلال عامین.
تُعد لجنه "4+4" اللیبیه إحدى أبرز آلیات الحوار السیاسی والعسکری المصغره التی رعتها الأمم المتحده لتجاوز حاله الانسداد السیاسی التی شهدتها البلاد.
تشکلت اللجنه مناصفه بین المکونات السیاسیه والعسکریه فی شرق لیبیا وغربها، بهدف صیاغه خارطه طریق توافقیه تُنهی الأزمه المؤسسیه وتهیئ الأرضیه لإجراء الانتخابات الوطنیه.
أولاً: التأسیس والهیکلیه
طبیعه اللجنه: لجنه حوار مصغره تضم 8 أعضاء یمثلون بالتساوی المعسکرین الرئیسیین فی الأزمه اللیبیه. وفد غرب لیبیا: یمثل حکومه الوحده الوطنیه والمکونات المتحالفه معها، وترأسه وزیر الدوله للاتصال والشؤون السیاسیه ولید اللافی. وفد شرق لیبیا: یمثل القیاده العامه للقوات المسلحه ومجلس النواب والمکونات المتحالفه معها، وترأسه الشیبانی أبو همود. المسار التفاوضی: عقدت اللجنه 7 جولات من المحادثات المکثفه على مدار 8 أشهر، بدأت أولها فی العاصمه الإیطالیه روما، ثم انتقلت إلى تونس حیث جرى توقیع المسوده بالأحرف الأولى، وصولاً إلى طرابلس. ثانیاً: اتفاق طرابلس (أغسطس 2026) توجت اللجنه أعمالها بالتوقیع على وثیقه الاتفاق النهائی فی 30 أغسطس 2026، فی مقر بعثه الأمم المتحده للدعم فی لیبیا بالعاصمه طرابلس، برعایه الممثله الخاصه للأمین العام للأمم المتحده بالإنابه هانا تیتیه. وجاء الاتفاق تحت اسم "اتفاق الأطراف المشارکه فی الاجتماع المصغر حول تنفیذ خارطه الطریق السیاسیه التی تیسّرها الأمم المتحده".
ثالثاً: المخرجات والبنود الرئیسیه تضمنت الوثیقه الموقعه حزمه من المقررات الرامیه إلى حل الأزمه الدستوریه والانتخابیه خلال سقف زمنی لا یتجاوز 24 شهراً، وأبرز بنودها:
إعاده تشکیل المفوضیه العلیا للانتخابات: تسمیه رئیس جدید لمجلس إداره المفوضیه الوطنیه العلیا للانتخابات. اعتماد أعضاء مجلس إداره المفوضیه السته مناصفه بالتوافق بین مجلس النواب والمجلس الأعلى للدوله. شروط وضوابط الانتخابات الرئاسیه: اعتماد القانون رقم 28 لسنه 2023 الصادر عن مجلس النواب أساسا تشریعیا للانتخابات الرئاسیه. السماح لمزدوّجی الجنسیه بالترشح للرئاسه، على أن یتنازل الفائز بالمنصب عن جنسیته غیر اللیبیه قبل أداء الیمین الدستوریه. السماح للعسکریین بالترشح وخوض السباق الرئاسی. ضوابط الانتخابات البرلمانیه: اعتماد القانون رقم 10 لسنه 2014 أساساً تشریعیاً للانتخابات التشریعیه. اعتماد نظام الاقتراع الفردی فی الدوائر الانتخابیه، مع السماح للأحزاب السیاسیه بالمشارکه عبر ترشیح أفراد یمثلونها ولیس عبر قوائم حزبیه مغلقه. رابعاً: المواقف السیاسیه والردود شهد الاتفاق انقساما فی المواقف بین الأطراف اللیبیه والدولیه:
المؤیدون: حظی الاتفاق بدعم وتأیید رئیس حکومه الوحده الوطنیه عبد الحمید الدبیبه، ورئیس مجلس النواب عقیله صالح، وقائد القیاده العامه المشیر خلیفه حفتر، ورئیس الحکومه المکلفه فی الشرق أسامه حماد. کما لقی الاتفاق ترحیبا دولیا واسعا من مجلس الأمن الدولی، والأمم المتحده، والاتحاد الأوروبی، والولایات المتحده. المتحفظون والمعارضون: أبدى رئیس المجلس الرئاسی محمد المنفی تحفظات على آلیات التنفیذ. فیما أعلن رئیس المجلس الأعلى للدوله محمد تکاله رفضه للاتفاق، وقام المجلس بإلغاء عضویه ممثلیه فی اللجنه (الشاوش وعبد العزیز) احتجاجاً على مخرجاتها. کما عارض الاتفاق کتله برلمانیه تضم نحو 44 نائباً انتقدوا دور المفوضیه والبعثه الأممیه. خامساً: التحدیات والمسارات المستقبلیه وضعت البعثه الأممیه مهله مدتها شهر واحد تنتهی بنهایه سبتمبر 2026 لمجلس النواب والمجلس الأعلى للدوله للمصادقه الرسمیه على الاتفاق وتضمینه قانونیا. وتواجه مخرجات اللجنه تحدیا قانونیا یتعلق بمدى امتلاک لجنه مصغره الصلاحیه لإبرام اتفاقات بدیله عن المؤسسات التشریعیه الرسمیه، فی حین تُبذل جهود دبلوماسیه إقلیمیه، لا سیما من جانب ترکیا، لتقریب وجهات النظر بین رئیسی مجلس النواب والمجلس الأعلى للدوله لتجاوز العقبات الحالیه.
المصدر: RT