
وکاله آریا للأنباء - سعر الفائده الرئیسی فی روسیا ثابت عند 14% بعد سلسله من عشره تخفیضات متتالیه (الأناضول)
أبقى البنک المرکزی الروسی سعر الفائده الرئیسی دون تغییر عند 14% الجمعه، منهیا سلسله من عشره تخفیضات متتالیه، مع تصاعد الضغوط على الأسعار وتهدید الهجمات الأوکرانیه على المصافی ومراکز الخدمات اللوجستیه بدفع التضخم بعیدا عن مستهدف البنک البالغ 4%.
وقالت صحیفه وول ستریت جورنال إن سلسله التخفیضات السابقه دفعت سعر الفائده إلى 14% فی یولیو/تموز، نزولا من ذروه بلغت 21% فی منتصف 2025، لکن المستوى الحالی لا یزال مرتفعا بما یکفی لکبح النشاط الاقتصادی، فی وقت یحاول فیه البنک المرکزی احتواء الضغوط التضخمیه المرتبطه بالإنفاق المرتفع على الحرب فی أوکرانیا .
وأشار بنک روسیا إلى أن قرار الجمعه قد یمثل بدایه فتره ممتده من تثبیت الفائده، من دون إعطاء إشارات إلى أن رفعها أصبح وشیکا. وقال البنک إن ضغوط الأسعار الحالیه زادت بصوره کبیره خلال الأشهر الأخیره.
ویتوقع البنک المرکزی أن یتراوح التضخم السنوی بین 6% و7% خلال 2026، قبل أن یعود إلى مستهدفه البالغ 4% فی 2027 ویستقر عند هذا المستوى بعد ذلک.
التضخم یبتعد عن المستهدف
وبحسب وول ستریت جورنال، بلغ تضخم أسعار المستهلکین الرسمی 6% فی یولیو/تموز، متجاوزا مستهدف البنک المرکزی البالغ 4%. وحذر صناع السیاسه النقدیه من احتمال ارتفاعه بصوره أکبر بفعل ما وصفه البنک بأنه انخفاض مؤقت فی القدرات الإنتاجیه فی بعض القطاعات.

تضخم أسعار المستهلکین فی روسیا عند 6% فی یولیو/تموز مقابل مستهدف رسمی یبلغ 4% (الفرنسیه) وفی الوقت نفسه، تسارع نمو الأسعار الأساسی إلى معدل سنوی یتراوح بین 5% و6%. لکن البنک المرکزی یتوقع استئناف التضخم الأساسی مساره النزولی مع تلاشی تأثیر اضطرابات الإنتاج واستمرار نمو الطلب الکلی بوتیره معتدله.
وترتبط الضغوط التضخمیه التی تواجه الاقتصاد الروسی منذ فتره أیضا بنقص العماله فی أجزاء من الاقتصاد، فی ظل زیاده إنتاج المعدات العسکریه والتحاق أعداد أخرى بالقوات المسلحه، وفق ما أوردته وول ستریت جورنال.
المصافی والخدمات اللوجستیه تحت الضغط
وفی تطور یزید تعقید مهمه البنک المرکزی، أدت الهجمات الأوکرانیه على مصافی النفط الروسیه إلى خفض توافر البنزین ودفع أسعاره إلى الارتفاع بصوره حاده، لتضیف قناه جدیده للضغط على التضخم إلى جانب العوامل المرتبطه بسوق العمل والإنفاق المرتفع.
وذکرت وول ستریت جورنال أن الهجمات لم تقتصر على قطاع الطاقه، إذ نفذت أوکرانیا منذ یولیو/تموز أکثر من 30 هجوما على مراکز لوجستیه تستخدمها شرکتا وایلدبیریز وأوزون، أکبر شرکتین للتجاره الإلکترونیه فی روسیا.
ویضع ذلک البنک المرکزی أمام معادله أکثر تعقیدا، إذ لا یزال سعر الفائده البالغ 14% یقید النشاط الاقتصادی، بینما تتسع مصادر الضغط على الأسعار من نقص العماله والإنفاق المرتفع إلى اضطرابات إمدادات الوقود والخدمات اللوجستیه، ما یقلص فی الوقت الراهن المساحه المتاحه لاستئناف دوره خفض الفائده.
المصدر: وول ستریت جورنال