وکاله آریا للأنباء - ستوکس 600 الأوروبی تراجع بأکثر من 1% خلال الأسبوع (شترستوک)
تکبدت الأسهم الأوروبیه خساره أسبوعیه بلغت 1.66%، هی الأکبر منذ أوائل یولیو/تموز الماضی، بعدما بددت مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات أثر الصعود الذی سجلته الأسواق فی جلسه الجمعه، وسط قلق من استمرار صدمه أسعار الطاقه وتشدید السیاسه النقدیه فی أوروبا والولایات المتحده .
وأنهى مؤشر ستوکس 600 الأوروبی الأسبوع عند 639.1 نقطه، متراجعا 1.66%، بعدما أغلق جلسه الخمیس عند أدنى مستویاته فی شهرین، وفق بیانات السوق، وجاءت الخسائر مع ارتفاع النفط مجددا فوق 100 دولار للبرمیل وتصاعد توقعات زیاده أسعار الفائده .
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 من تشانکای إلى القطب الشمالی.. الجغرافیا الجدیده للتجاره الصینیه list 2 of 2 أوبن إیه آی تبدی استعدادا لإبطاء وتیره تطویر الذکاء الاصطناعی end of list وتعرضت الأسهم للضغط بعد أن رفع البنک المرکزی الأوروبی الفائده وحذر من بقاء التضخم أعلى من مستهدفه لفتره ممتده، فی حین دفعت الهجمات المتبادله بین الولایات المتحده وإیران منذ أواخر أغسطس/آب أسعار الطاقه وعوائد السندات إلى الارتفاع.

موظفون ببورصه أثینا أمام شاشه تعرض تحرکات أسعار الأسهم (أسوشیتد برس) الطاقه تعید التضخم إلى الواجهه
أظهرت بیانات یوروستات ارتفاع معدل التضخم السنوی فی منطقه الیورو إلى 3.3% خلال أغسطس/آب، مقابل 2.9% فی یولیو/تموز، متجاوزا مستهدف البنک المرکزی الأوروبی البالغ 2%.
وکانت الطاقه المحرک الأکبر للتسارع، إذ قفزت أسعارها 14.3% على أساس سنوی فی أغسطس/آب، مقارنه بارتفاع بلغ 10.3% فی الشهر السابق، مما یوضح حجم انتقال اضطرابات أسواق النفط والغاز إلى أسعار المستهلکین فی المنطقه.
وقرر البنک المرکزی الأوروبی الخمیس رفع أسعار الفائده الرئیسیه 0.25 نقطه مئویه، لتصل فائده الإیداع إلى 2.5%، وإعاده التمویل إلى 2.65%، والإقراض الهامشی إلى 2.9%، على أن تسری المعدلات الجدیده اعتبارا من 16 سبتمبر/أیلول.
ویتوقع البنک أن یبلغ متوسط التضخم 3% خلال 2026، ثم یتراجع إلى 2.5% فی 2027 و2.1% فی 2028، لکنه حذر من مخاطر صعودیه للأسعار ومخاطر نزولیه للنمو نتیجه عدم الیقین المحیط بشده صدمه الطاقه ومدتها.
وزادت تلک التوقعات الضغوط على أسواق الأسهم والسندات خلال الأسبوع، بعدما تجاوز النفط 100 دولار للبرمیل بفعل الهجمات على أصول عسکریه وناقلات ومنشآت للطاقه فی الخلیج، مما جدد المخاوف بشأن التضخم فی منطقه الیورو المعتمده على واردات الوقود.
حرکه ارتدادیه
على مستوى الأداء الیومی، ارتفع ستوکس 600 بنسبه 0.5% الجمعه، بعدما تراجعت أسعار النفط بأکثر من 3% من أعلى مستویاتها منذ منتصف مایو/أیار، مما أتاح للأسواق التقاط الأنفاس بعد موجه بیع دفعت المؤشر القیاسی إلى أدنى مستوى فی شهرین خلال الجلسه السابقه.
وقفز مؤشر کاک 40 الفرنسی 0.8%، متعافیا من خسائره الأخیره، رغم استمرار قلق المستثمرین بشأن ضعف توقعات النمو والمالیه العامه الفرنسیه. کما تصدر قطاعا البنوک والاتصالات مکاسب القطاعات الأوروبیه بصعود بلغ 1.5% لکل منهما.
ونقلت رویترز عن کبیر مسؤولی الاستثمار لدى "یو بی إس غلوبال ویلث مانجمنت" مارک هایفیل قوله إن ارتفاع الفائده قد یضغط على تقییمات الأسهم، لکنه لا یتوقع أن یکون مسار التشدید المرتقب کافیا لعرقله تحسن أرباح الشرکات الأوروبیه.
وأضاف أن المؤسسه لا تزال تفضل الأسهم الأوروبیه الدوریه، ومنها شرکات التکنولوجیا والصناعه والبنوک، إلى جانب انکشاف أوسع على أسهم منطقه الیورو والشرکات الأوروبیه الکبرى والشرکات السویسریه ذات القیمه السوقیه المتوسطه.
التضخم الأمریکی یزید الضغوط
جاء الارتداد الأوروبی محدودا أیضا بفعل بیانات التضخم الأمریکیه، إذ أظهر مکتب إحصاءات العمل ارتفاع أسعار المستهلکین 0.4% خلال أغسطس/آب، بعد زیاده 0.1% فی یولیو/تموز، مع استقرار التضخم السنوی عند 3.4%.
وارتفعت أسعار الطاقه فی الولایات المتحده 2.1% خلال الشهر، مدفوعه بصعود البنزین 3.9%، فی حین زاد مؤشر الأسعار الأساسی، المستثنی الغذاء والطاقه، 0.3%، فی أکبر زیاده شهریه له خلال أربعه أشهر.
ورفعت الأسواق احتمالات زیاده مجلس الاحتیاطی الفدرالی الفائده بمقدار ربع نقطه مئویه فی اجتماعه المقبل إلى 87%، مقارنه بنحو 72% فی الیوم السابق، وفقا لأداه فید ووتش التابعه لمجموعه "سی إم إی".
وتراجعت عوائد سندات الخزانه الأمریکیه لأجل 10 سنوات فی نهایه الجلسه بعدما اقتربت فی وقت سابق من 5%، لکن أسواق الدین العالمیه سجلت أسبوعا من بین الأسوأ منذ بدء حرب إیران، مع استعداد المستثمرین لاحتمال استمرار التشدید النقدی لفتره أطول.
المصدر: الجزیره + رویترز