
وکاله آریا للأنباء - فی عام 2018، اخترق جیولوجیون صینیون قاع بحر الصین الجنوبی عن غیر قصد، ما أدى إلى تسرب المیثان من بئر بقطر 22 سنتیمترا وارتفاع فقاعاته کیلومترا نحو السطح.
ووفقا لتقدیرات العلماء، کان التعافی البیولوجی فی موقع الحادث سیستغرق ما بین 60 و100 عام.
لکن المحیط أنجز هذه المهمه خلال عام واحد، بعدما تشکّل فوق موقع الحادث ما یشبه "مرشّحا حیا" أسهم فی تسریع التخلص من المیثان. وبدأت العملیه أولا بفعل البکتیریا والعتائق المیثانوتروفیه، وهی کائنات دقیقه تتغذى على المیثان، ثم انضمت إلیها الدیدان الأنبوبیه والقشریات.
ولم تکتف الدیدان الأنبوبیه بالعیش بالقرب من موقع التسرب، بل قلبت الرواسب، ما أتاح نقل الأکسجین والنترات إلى الطبقات العمیقه، وسرّع امتصاص الغاز عده أضعاف. وبحلول عام 2023، انخفض ارتفاع عمود المیثان من 1200 متر إلى 800 متر.
ویشیر الباحثون إلى أن بحر الشمال یشهد حوادث مماثله، إذ عُثر على تسربات فی 63% من المنصات والآبار القدیمه. ویؤکد مؤلفو الدراسه أن الطبیعه قادره على الاستجابه بسرعه لمثل هذه الحوادث، إلا أن الاعتماد علیها وحدها یظل أمرا محفوفا بالمخاطر.

سیبیریا تطلق ضعف کمیه المیثان خلال 10 سنوات.. ما السبب؟
خطر خفی یهدد النظم البیئیه البحریه
وعلى الرغم من الوتیره المتفائله للتجدد الطبیعی، یشیر مؤلفو الدراسه إلى تهدید خفی تسببه مثل هذه الحوادث، إذ تحتوی الرواسب القاعیه على مخزونات هائله من المیثان، وهو أحد غازات الدفیئه التی تتمتع بقدره على حبس الحراره على المدى القصیر تفوق قدره ثانی أکسید الکربون بعشرات المرات.
وتزداد مشکله الآبار المهجوره حده فی مختلف أنحاء العالم. ففی بحر الشمال، على سبیل المثال، اکتُشفت تسربات فی 63% من المنصات والآبار القدیمه، فیما تتسرب منها سنویا آلاف الأطنان من المیثان. أما الصین، فقد حفرت أکثر من 80 بئرا فی بحر الصین الجنوبی خلال العقد الماضی، ولا یزال وضع کثیر منها غیر واضح.
وعلى الرغم من أن المیثان الموجود على أعماق تتجاوز 300 متر لا یصل عملیا إلى الغلاف الجوی، إذ یذوب بالکامل فی الماء، فإن تدفقه المرکز یمکن أن یزعزع استقرار البیئه فی الأعماق بصوره خطیره.
واکتشف الباحثون أن التنوع البیولوجی للکائنات الدقیقه انخفض بأکثر من 30% ضمن نطاق یمتد لنصف کیلومتر حول البئر المتسربه. کما تؤدی أکسده المیثان إلى استنزاف الأکسجین، فضلا عن التسبب فی تحمّض موضعی للبیئه البحریه.
نُشرت نتائج الدراسه فی مجله "ناشونال ساینس ریفیو".
المصدر: Naukatv.ru