
وکاله آریا للأنباء - أکد مندوب روسیا لدى الأمم المتحده فاسیلی نیبینزیا، أن مکافحه الإرهاب یجب ألا تصبح رهینه للصراع الجیوسیاسی، محذرا من أن تراجع التعاون الدولی فی هذا المجال ستکون کلفته أرواحا بشریه.
وقال نیبینزیا خلال جلسه لمجلس الأمن الدولی بمناسبه الذکرى الخامسه والعشرین لهجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابیه فی الولایات المتحده: "تمر العلاقات الدولیه الیوم بمرحله صعبه، وتتباین مواقف الدول بشده إزاء العدید من القضایا. غیر أن مکافحه الإرهاب یجب ألا تصبح رهینه للمواجهه الجیوسیاسیه، فثمن إضعاف التعاون فی هذا المجال لا یُقاس بالتکالیف السیاسیه، بل بأرواح البشر".
وأشار الدبلوماسی الروسی إلى أن "التهدید الإرهابی لم یختفِ"، بل "أصبح أکثر تشعبا وقدره على التکیف". مضیفا: "لا تزال قضیه المقاتلین الإرهابیین الأجانب القادرین على نقل الخبرات القتالیه المکتسبه فی منطقه ما إلى منطقه أخرى تشکل تحدیا بالغ الأهمیه. وفی الوقت نفسه، تتطور الأدوات التی یستخدمها الإرهابیون؛ إذ تتیح لهم التقنیات الحدیثه تجنید المؤیدین، ونشر الدعایه، وجمع الأموال، وتنسیق التحرکات، والتخطیط للهجمات وهم على بعد آلاف الکیلومترات".
ولفت نیبینزیا إلى أن الجماعات الإرهابیه تستخدم بصوره متزایده الأدوات المالیه الرقمیه والطائرات المسیّره والذکاء الاصطناعی، مؤکدا أن هذه التهدیدات جمیعها عابره للحدود وتتطلب استجابه دولیه منسقه.
وقال: "لا تستطیع أی دوله، مهما بلغت قدراتها، التصدی للإرهاب بفاعلیه بمفردها".
وأضاف نیبینزیا: "تؤید روسیا باستمرار تعاونا مهنیا وخالیا من التسییس فی مجال مکافحه الإرهاب، یستند إلى قواعد القانون الدولی ومبادئه، وینبغی أن تظل الأولویه لتبادل المعلومات فی الوقت المناسب ودون انقطاع، والمساعده القانونیه المتبادله، والاتصالات العملیه بین الأجهزه المختصه، ووضع استجابات مشترکه لأسالیب النشاط الإرهابی المتطوره".
وتابع مندوب روسیا: "یسعى الإرهابیون دائما إلى استغلال الانقسام وانعدام الثقه وعدم تنسیق تحرکات الدول، وینبغی أن یکون ردنا على النقیض تماما: توحید النهج، والثقه المتبادله، والاستعداد للعمل المشترک عندما یتعلق الأمر بحمایه أرواح البشر والأمن المشترک. وهذا أحد الدروس الرئیسیه المستفاده من هجمات 11 سبتمبر، کما أنه واجبنا تجاه من نستذکرهم الیوم".
وأکد الدبلوماسی الروسی أن الإرهابیین لم یتمکنوا فی سبتمبر 2001 من شق صفوف المجتمعات وتفریق الدول، مشیرا إلى أن المجتمع الدولی تمکن من التوحد فی مواجهه المأساه المشترکه، وأن مجلس الأمن استجاب بسرعه وحزم، إذ اعتمد بالإجماع فی 28 سبتمبر 2001 القرار 1373، الذی أنشأ لجنه مکافحه الإرهاب التابعه للمجلس.
واختتم المندوب الروسی بالقول، إن هذا القرار أصبح أحد الرکائز الأساسیه لنظام مکافحه الإرهاب الدولی الحدیث، مشیرا إلى أن روسیا دعمت هذا القرار وغیره من القرارات الرئیسیه لمجلس الأمن ردا على الهجمات الإرهابیه، وانخرطت فی التعاون العملی فی مجال مکافحه الإرهاب.
وأحیت الولایات المتحده الجمعه، ذکرى مرور ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر الإرهابیه التی استهدفت مدینه نیویورک وواشنطن العاصمه، حین اختطف مسلحون من تنظیم القاعده (المحظور فی روسیا) أربع طائرات مدنیه، فاصطدمت اثنتان منها ببرجی مرکز التجاره العالمی وثالثه بالبنتاغون، فیما سقطت الرابعه فی حقل بولایه بنسلفانیا، مما أسفر عن مقتل نحو 3000 شخص.
المصدر: RT