وکاله آریا للأنباء - شهدت مدینه إیلات مؤخرا تدریبات عسکریه إسرائیلیه تحاکی سیناریو هجوم واسع من البحر، یتضمن التسلل للمدینه، والسیطره على فنادق واحتجاز عشرات الرهائن، بالتزامن مع قتال على عده جبهات.
وجاء التدریب-المناوره، وفق صحیفه "معاریف"، بعد حادثه وقعت مطلع یونیو، عندما رصدت سفینه تابعه للبحریه الإسرائیلیه زورقا صغیرا یقترب من جهه الشرق بسرعه، ما أثار حاله تأهب. وأطلقت السفینه سلاحا متطورا باتجاهه بعد إطلاقه النار، قبل أن یستدیر ویعود باتجاه الساحل الأردنی.
وبعد أیام، قال رئیس الشاباک دافید زینی إن سیناریو مشابها لما حدث فی 7 أکتوبر یمکن أن یتکرر فی إیلات، وفق مصادر صحفیه نقلت عنه خلال اجتماع أمنی.

کاتب إسرائیلی: حمیر یقودون الإسرائیلیین إلى الهلاک
وحسب "معاریف"، رکز التدریب على "استخلاص دروس 7 أکتوبر"، وشارک فیه الجیش والشرطه وهیئات الطوارئ والإنقاذ ووحده مکافحه الإرهاب "لوتار إیلات"، إلى جانب القوات البریه والبحریه والجویه.
وقال الملازم "ی"، ضابط العملیات فی لواء یوآف المسؤول عن الحدود مع الأردن: "لقد تغیر مفهوم الدفاع لدى اللواء بعد أحداث 7 أکتوبر. یمکن أن یحدث هذا الأمر مره أخرى. نحن لا نستبعد ذلک، وعلى العکس، نحن نتدرب لمنعه".
وقد تدربت القوات على رصد عملیات التسلل، والاشتباکات، والغزو البری، ودخول قوات من البحر والجو، والتعامل مع أعداد کبیره من الإصابات، وإجلاء المصابین بالمرکبات والمروحیات.
کما شمل التدریب سیناریو تسلل عدد کبیر من الزوارق واعتراضها، إضافه إلى احتمال وصول مهاجمین إلى الفنادق واحتجاز عشرات النزلاء کرهائن، بینهم أجانب.
وقال النقیب "د"، قائد دوریه "سنفیر" التابعه للبحریه الإسرائیلیه: "تدربنا على التعامل مع مثل هذا السیناریو وتشغیل منظومه الدفاع البحری".
وأضاف أن دوریه "سنفیر" تمثل، إلى جانب بقیه قوات البحریه فی البحر الأحمر، خط الدفاع الأول أمام محاولات التسلل من البحر، مشیرا إلى أن منظومه الدفاع تعمل على مدار الساعه.
ورکزت الدوریه أیضا على منع أی محاوله تسلل قبل وصولها إلى الساحل، بعدما وقع تسلل بحری مماثل فی 7 أکتوبر على شاطئ زیکیم.
وأوضح النقیب "د" قائلا: "تدربنا على إیقاف مثل هذا التسلل قبل وصوله إلى الشاطئ".
وشارک سلاح الجو فی التدریب عبر إجلاء المصابین، وتشغیل المروحیات القتالیه، وتنفیذ عملیات الإمداد الجوی، واستخدام الطائرات التی یتم التحکم بها عن بُعد.
وصرح النقیب "أ"، ممثل سلاح الجو فی مقر الفرقه، قائلا: "دورنا هو توفیر أی دعم جوی مطلوب إلى أی مکان فی المنطقه وفی أی وقت... کل ما تطلبه الفرقه هو مسؤولیتنا توفیره".
وشدد على أهمیه وجود عناصر سلاح الجو مع القوات میدانیا، حتى تعرف الوحدات قدراته وتتمکن من استخدامها عند الحاجه.
وتغطی منطقه مسؤولیه الفرقه 80 مساحه واسعه، ما یجعل إجلاء المصابین ونقلهم إلى المستشفیات تحدیا یتطلب أحیانا قطع عشرات ومئات الکیلومترات.
وفی هذا الإطار، نقلت "معاریف" عن الملازم "ی" قوله: "مفهوم الدفاع وفهم التهدید قد تغیرا. إن إقامه العلاقات مع الدول الواقعه وراء الحدود لیست سببًا لکی نسترخی أو نتوقف عن الاستعداد وتعزیز الدفاع، مثل تعزیز الحاجز على الحدود الشرقیه".
وخلص قاده التدریب إلى أنه کان ناجحا وفعّالا، مؤکدین أن القوات ستواصل التدریبات لتعزیز قدرتها على مواجهه أی محاوله تسلل أو هجوم واسع.
المصدر: "معاریف"