
وکاله آریا للأنباء -
یقول مهدی وهو أحد مربی الدواجن فی محافظه المهدیه، فی تصریح لـ"سبوتنیک": إن "موجه الحر الشدیده التی تزامنت مع انقطاعات فی الکهرباء، أدت خلال شهر یولیو الماضی الى نفوق نحو 3 آلاف طیر من الدجاج". قطاع مهددوتابع مهدی: "لقد فقدت مورد رزقی، ولم یتبق لی سوى 3 طیور من الدجاج، ماذا عسانی أفعل؟".وأضاف مهدی بأن "عددا من مربی الدواجن فی المحافظه أبلغوه بدورهم عن خسائر کبیره، تجاوزت، بحسب قوله، 45 ألف دینار لدى بعضهم". ویأمل مهدی وزملاؤه فی أن تتدخل وزاره الفلاحه لمسانده المتضررین وتعویضهم عن الخسائر التی تکبدوها، مؤکدین أن استمرار الوضع على حاله قد یجعل من الصعب علیهم مواصله نشاطهم. وأوضح أن تداعیات الأزمه لا تقتصر على المربین وحدهم، بل تمتد إلى مختلف حلقات منظومه الإنتاج، من العاملین فی القطاع إلى المستهلک، بما قد یهدد مستقبل نشاط یوفر مورد رزق لعدد من العائلات.مساعی لتعویض المربین المتضررینوفی تعلیقه على الأضرار التی لحقت بالقطاع، قال رئیس الاتحاد الجهوی للفلاحه بالمهدیه، صالح شرف الدین، لـ"سبوتنیک"، إن "قطاع الدواجن تکبد خسائر کبیره جراء موجه الحر والانقطاعات المتکرره للکهرباء، التی شهدتها البلاد بالتزامن مع تسجیل درجات حراره قیاسیه".وأشار إلى أن المربین فی المحافظه منخرطون فی صندوق الجوائح، الذی یتیح لهم الحصول على تعویضات فی حال تعرض إنتاجهم للإتلاف، مؤکدا أن حجم الأضرار المسجله جعل عددا من الفلاحین عاجزین عن سداد دیونهم وتغطیه تکالیف الإنتاج.وکانت وزاره الفلاحه والموارد المائیه والصید البحری قد أعلنت، فی 3 أیلول/سبتمبر الجاری، أنها ستتخذ إجراءات تهدف إلى تعدیل منظومه إنتاج الدواجن، وفقا للنتائج التی ستفرزها عملیه تقییم الخسائر.تراجع إنتاج اللحوم البیضاء وفی سیاق متصل، توقع رئیس الغرفه الوطنیه لتجار الدواجن واللحوم البیضاء، إبراهیم النفزاوی، تراجع إنتاج اللحوم البیضاء خلال الفتره القادمه، إلى نحو 11 ألف طن بسبب تداعیات موجه الحر.وأضاف أن "الجهات المهنیه بصدد جمع المعطیات المتعلقه بحجم الخسائر المسجله فی مختلف حلقات قطاع الدواجن جراء موجه الحر القیاسیه والانقطاعات المتکرره للکهرباء".وکانت المهله التی حددتها الجمعیه المهنیه المشترکه لمنتجات الدواجن والأرانب أمام مربی الدواجن فی تونس للإبلاغ عن حجم الخسائر التی تکبدها القطاع قد انتهت الأربعاء الماضی، وذلک على خلفیه موجه الحر القیاسیه وانقطاعات التیار الکهربائی التی شهدتها البلاد خلال شهری جویلیه/یولیو وأوت/أغسطس الماضیین.ورغم تداعیات الأزمه الحالیه، یتوقع النفزاوی أن یشهد القطاع تحسنا خلال الشهر المقبل، مع إمکانیه بلوغ الإنتاج نحو 15 ألفا و500 طن، وفق تقدیراته.وبین خسائر المربین واضطراب الإنتاج وتداعیات ارتفاع درجات الحراره، یواجه قطاع الدواجن فی تونس اختبارا صعبا، فی وقت باتت فیه استمراریه الإنتاج مرتبطه لیس فقط بتوفر الأعلاف والموارد المالیه، وإنما أیضا بتداعیات التغیرات المناخیه وموجات الحر المتکرره.