
وکاله آریا للأنباء -
وأظهرت بیانات جمعیه السیارات الأمریکیه أن متوسط سعر الدیزل على المستوى الوطنی بلغ 6.16 دولارات للغالون فی 12 سبتمبر/أیلول، وهو أعلى مستوى مسجل، مقارنه بـ3.70 دولارات قبل عام، بزیاده تقارب 66%، فیما بلغ متوسط سعر البنزین العادی 4.31 دولارات للغالون. ونقلت وسائل إعلام أمریکیه عن محلل "غاز بادی"، باتریک دی هان، قوله إن 47 ولایه من أصل 50 سجلت ارتفاعاً فی متوسط سعر الدیزل بأکثر من دولارین للغالون خلال عام، مقدراً أن الاقتصاد الأمریکی یتحمل نحو 300 ملیون دولار یومیاً من التکالیف الإضافیه للدیزل.الغذاء فی مقدمه المتضررین وجاءت التصریحات بالتزامن مع إعلان "کروغر" نتائج الربع الثانی فی 11 سبتمبر/أیلول، حیث سجلت الشرکه أرباحاً تشغیلیه بلغت 971 ملیون دولار، فیما خفضت توقعاتها لنمو المبیعات المماثله، باستثناء الوقود، خلال العام، وفق إفصاحها الرسمی.بدوره، قال المدیر المالی لشرکه "سمیثفیلد فودز"، مارک هول، إن أثر ارتفاع التکالیف بدأ ینعکس على أعمال الشرکه خلال النصف الثانی من العام، فیما أشار الرئیس التنفیذی المؤقت لشرکه "هورمیل فودز"، جیفری إتینغر، إلى أن الحرب فی إیران والقفزه فی أسعار الدیزل أصبحتا من بین التحدیات التی تواجه الشرکه، بحسب وسائل إعلام أمریکیه. التضخم یتلقى ضغوطا إضافیه وأظهرت البیانات الرسمیه أن ارتفاع أسعار الوقود بدأ ینعکس على مؤشرات التضخم فی الولایات المتحده، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلکین بنسبه 0.4% خلال أغسطس/آب مقارنه بالشهر السابق، بینما استقر التضخم السنوی عند 3.4%، وفق مکتب إحصاءات العمل الأمریکی. وکانت الضغوط أکثر وضوحاً على مستوى المنتجین، إذ ارتفع مؤشر أسعار المنتجین 0.4% فی أغسطس/آب، و5.4% على أساس سنوی. وأفاد مکتب إحصاءات العمل بأن أسعار وقود الدیزل قفزت 24.1% خلال شهر واحد، وأسهمت بنحو ثلثی الزیاده فی أسعار السلع المصنعه المستخدمه کمدخلات وسیطه. مخزونات محدوده وانفراج مؤجلوتشیر إداره معلومات الطاقه الأمریکیه إلى أن أزمه الدیزل لا ترتبط فقط بارتفاع أسعار الخام، إذ تتوقع انخفاض مخزونات نواتج التقطیر، التی تشمل الدیزل، إلى أقل من 100 ملیون برمیل، مع بقائها دون الحد الأدنى لمتوسط السنوات الخمس خلال معظم عام 2027.وتتوقع الإداره أن یبلغ متوسط سعر الدیزل بالتجزئه 5.55 دولارات للغالون خلال الربع الأخیر من عام 2026، قبل أن یتراجع إلى متوسط 4.40 دولارات خلال 2027، وهو مستوى یظل مرتفعاً مقارنه بما کان متوقعاً قبل اشتداد اضطرابات أسواق الطاقه.کما تتوقع زیاده الضغوط الموسمیه خلال الخریف، مع أعمال صیانه المصافی وارتفاع الطلب الزراعی على الدیزل خلال موسم الحصاد، بالتزامن مع استمرار صادرات نواتج التقطیر الأمریکیه عند مستویات مرتفعه، فی ظل مساعی الأسواق العالمیه لتعویض الإمدادات المتأثره باضطرابات الشرق الأوسط. وکانت إداره معلومات الطاقه قد أشارت إلى أن الاضطرابات فی المضیق دفعت أسعار الخام إلى مستویات أعلى وأکثر تقلباً، کما دفعت المشترین الدولیین إلى البحث عن مصادر بدیله للوقود.