
وکاله آریا للأنباء - أعلنت سوریا إتاحتها للوکاله الدولیه للطاقه الذریه زیاره موقع المفاعل النووی فی دیر الزور بعد عقدین من إغلاقه وأنها تعمل مع خبراء الوکاله لرفع بقایا المفاعل من تحت الخرسانه المسلحه.
أعلن ذلک وزیر الخارجیه السوری أسعد الشیبانی من فیینا، فی کلمته أمام المؤتمر العام للوکاله الدولیه، لافتا إلى أن دمشق تعمل مع خبراء الوکاله على تقدیم المعلومات التصمیمیه وتقاریر حصر المواد النوویه المطلوبه منذ عام 2011.

أولمرت یکشف کوالیس اکتشاف المفاعل النووی السوری.. "ضابطه واجهت تشکیک الموساد"
کما أکد وضع کمیه الیورانیوم الطبیعی التی تبلغ 73 طناً تحت إشراف وضمانات الوکاله مع الحفاظ علیها بأمان. واعتبر هذه الخطوات انعکاساً لسیاسه الانفتاح واستعاده سوریا مکانتها ضمن معاهده عدم انتشار الأسلحه النوویه، موجهاً دعوه للشرکاء والأصدقاء لزیاره دمشق وتعزیز التعاون.
وجدد الوزیر الدعوه لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحه النوویه وجمیع أسلحه الدمار الشامل، وإخضاع جمیع منشآت المنطقه لنظام ضمانات الوکاله تنفیذاً للقرارات الدولیه. ورأى أن التجربه السوریه تقدم نموذجاً للاستفاده، مؤکدا استعداد دمشق لمشارکه خبراتها مع أی دوله تواجه ظروفاً مماثله.
وعلى صعید متصل، کشف الشیبانی أن خارطه طریق دخلت حیز التنفیذ الفعلی بین سوریا والوکاله الدولیه للطاقه الذریه بهدف توظیف التقنیه النوویه فی مجالات الطب والزراعه والمیاه والتعافی ضمن تعاون دولی وإشراف وضمانات تشمل التنقیب والمواد النوویه.
وأضاف وزیر الخارجیه فی کلمته: "دمشق انطلقت فی مرحله جدیده تقوم على الشفافیه والانفتاح، لا تقتصر على معالجه ملفات الماضی، بل تمتد لبناء مستقبل یعتمد على الاستخدامات السلمیه للتکنولوجیا النوویه، بالتوازی مع مطالبه المجتمع الدولی بوقف الاعتداءات الإسرائیلیه على الأراضی السوریه".
وتطلع الوزیر إلى توظیف الطب النووی فی علاج السرطان، واستخدام تقنیات النظائر فی الزراعه وإداره المیاه، مع دعم البحث العلمی للجامعات، وتوظیف الطاقه الکهربائیه فی مرحله التعافی. وأوضح أن برنامج التعاون یخضع لإشراف دولی وضمانات صارمه تشمل التنقیب والمواد النوویه، لتأسیس مسار طویل الأمد یخدم الأجیال.
الانتهاکات الإسرائیلیه
وفی شق آخر من الکلمه، تناول الشیبانی الانتهاکات الإسرائیلیه المستمره لسیاده الأراضی السوریه، مخالفهً بذلک اتفاقیه فض الاشتباک لعام 1974 والقوانین الدولیه. وأکد أن التناقض بین التزام سوریا بالشرعیه الدولیه وتمرد إسرائیل یضع المجتمع الدولی أمام اختبار للمصداقیه. وطالب بضغط دولی حازم لوقف هذه الاعتداءات التی تهدد السلم الدولی، مشدداً على أن الاستقرار الإقلیمی یتطلب إلزام إسرائیل بالانسحاب الکامل إلى خطوط ما قبل الثامن من کانون الأول 2024.
ومن جهته، أشاد وزیر الطاقه الأمریکی کریس رایت بالخطوات السوریه المهمه للامتثال للقواعد الدولیه، وتقدیمها تقاریر دقیقه للوکاله تتوافق مع اتفاق الضمانات.
المصدر: RT