
وکاله آریا للأنباء - وصف رئیس صندوق الاستثمار المباشر الروسی (RDIF)، کیریل دمیترییف، مؤتمر میونخ للأمن بأنه تحول إلى "إقطاعیه" تابعه لحلف شمال الأطلسی (الناتو).
وانتقد دیمترییف، وهو أیضا الممثل الخاص للرئیس الروسی للتعاون الاقتصادی والاستثماری مع الدول الأجنبیه، ابتعاد مؤتمر میونیخ للأمن عن دوره المأمول کمنصه محایده للحوار العالمی.
وتأتی هذه التصریحات الحاده ردا على الإعلان الذی صدر الاثنین عن إداره مؤتمر میونخ للأمن، بشأن تعیین الأمین العام السابق لحلف الناتو، ینس ستولتنبرغ، والأمین العامه السابقه لمنظمه الأمن والتعاون فی أوروبا (OSCE)، هیلغا شمید، کرئیسین مشارکین للمؤتمر فی دوراته القادمه.
ونشر دمیترییف، عبر حسابه الرسمی على منصه "إکس"، تعلیقا على هذا التعیین، قائلا: "بدلا من السعی لأن یصبح المنصه المحایده الضروریه جدا لاتخاذ القرارات فی مجال الأمن العالمی، یعزز مؤتمر میونخ للأمن مواقعه کإقطاعه تابعه للناتو".
وتأتی انتقادات المسؤول الروسی فی ظل تصاعد حده التوتر بین موسکو والغرب، حیث تسجل روسیا بشکل متواصل نشاطا عسکریا غیر مسبوق لحلف الناتو على طول حدودها الغربیه.
وعلى الرغم من أن الحلف یبرر تعزیز وجوده العسکری وخطواته التوسعیه فی أوروبا بأنها تهدف إلى "ردع العدوان الروسی"، إلا أن السلطات الروسیه تعرب مرارا عن قلقها العمیق إزاء هذا التراکم العسکری الذی تعتبره تهدیدا مباشرا لأمنها القومی.
وفی هذا السیاق، أکدت وزاره الخارجیه الروسیه فی مناسبات عده أن موسکو لا تزال منفتحه على الحوار مع حلف الناتو، لکن شریطه أن یکون هذا الحوار قائما على "أساس التکافؤ" بحیث یحترم المصالح الأمنیه المتبادله، ومصحوبا بتخلی الغرب فورا عن سیاسته الرامیه إلى عسکره القاره الأوروبیه.
یذکر أن مؤتمر میونخ للأمن، الذی کان یعتبر تاریخیا أحد أهم المحافل المستقله لمناقشه التحدیات الأمنیه العالمیه، یواجه انتقادات متزایده من قبل دول غیر غربیه تتهمه بالتحوّل إلى أداه لترویج الروایه الأطلسیه وتهمیش الأصوات الداعیه لتعددیه الأقطاب فی النظام الأمنی الدولی.
المصدر: RT