
وکاله آریا للأنباء - أصدر قاض اتحادی فی بوسطن، الاثنین، حکما یمنع إداره الرئیس الأمریکی دونالد ترامب من تطبیق لائحه جدیده تحد من مده إقامه الطلاب والصحفیین الأجانب فی الولایات المتحده.
وتلزم لائحه ترامب الصحفیین والطلاب الأجانب بالحصول على تمدیدات لمواصله البقاء فی البلاد، وذلک قبل یوم واحد من الموعد المقرر لدخول اللائحه حیز التنفیذ.
وجاء الحکم الذی أصدره القاضی إف. دینیس سایلور لصالح تحالف یضم نقابات ومنظمات معنیه بالدفاع عن الحقوق، طعنت فی الإجراءات الجدیده التی أعلنتها وزاره الأمن الداخلی الأمریکیه.
وکان من المقرر أن یبدأ تطبیق اللائحه الثلاثاء، فی إطار مساعی إداره ترامب لتشدید القیود على إقامه الأجانب فی الولایات المتحده.
وتنص اللائحه التی أقرتها وزاره الأمن الداخلی فی یولیو الماضی على استبدال نظام "مده الوضع" المعمول به منذ عقود بفترات إقامه محدده، بحیث لا تتجاوز إقامه الطلاب الدولیین والباحثین الزائرین أربع سنوات، مع إلزامهم بالتقدم بطلبات تمدید إذا احتاجوا إلى وقت إضافی لاستکمال دراستهم أو برامجهم البحثیه.
کما تفرض اللائحه قیودا على إقامه الصحفیین الأجانب، إذ تحدد مده إقامتهم بـ240 یوما، مع استثناءات محدده وإمکانیه طلب التمدید.
وتقول الإداره الأمریکیه إن التعدیلات تهدف إلى تعزیز الرقابه على نظام التأشیرات والحد من حالات الاحتیال، فیما یرى معارضوها أنها ستزید الأعباء الإداریه على الطلاب والمؤسسات التعلیمیه، وتخلق حاله من عدم الیقین بشأن استکمال البرامج الدراسیه والبحثیه.
وکان تحالف من مؤسسات التعلیم العالی ومنظمات الدفاع عن حقوق المهاجرین ونقابات عمالیه قد رفع دعوى قضائیه فی أغسطس الماضی، مطالبا بوقف اللائحه. وضم التحالف رابطه "نافزا" للمعلمین الدولیین، وتحالف رؤساء الجامعات بشأن التعلیم العالی والهجره، إلى جانب نقابات تمثل طلاب الدراسات العلیا والعاملین فی قطاع التعلیم.
وخلال جلسه قضائیه عقدت فی الثالث من سبتمبر، شکک سایلور فی المبررات التی قدمتها الحکومه لتغییر النظام القائم، معتبرا أن الأمثله المتعلقه بمخاطر الأمن القومی لا تبرر بالضروره فرض سقف زمنی موحد على إقامه الطلاب الأجانب.
کما أثار القاضی مخاوف بشأن تداعیات القرار على الجامعات الأمریکیه، فی وقت تواجه فیه مؤسسات تعلیمیه تحدیات مرتبطه بتراجع طلبات الالتحاق الدولیه.
ویشکل الحکم الصادر الاثنین انتکاسه جدیده لمساعی إداره ترامب المطالبه بتشدید القیود على الهجره والإقامه، لکنه لا یعنی بالضروره إلغاء اللائحه بصوره نهائیه، إذ یظل مصیرها مرتبطاً بمسار الدعوى والإجراءات القضائیه اللاحقه.
المصدر: رویترز