وکاله آریا للأنباء - أهداف بالجمله وغیاب للتعادلات السلبیه فی بدایه الدوری الإیطالی (رویترز)
تعیش الکره الإیطالیه بدایه استثنائیه فی موسمها الجدید 2026-2027، بعدما شهدت الجولات الأربع الأولى من بطولتی الدرجه الأولى والثانیه ظاهره غیر مسبوقه فی تاریخ المسابقتین، تمثلت فی غیاب التعادلات السلبیه عن جمیع المباریات التی أُقیمت حتى الآن.
وبحسب شبکه "أوبتا" (Opta) المتخصصه فی البیانات والإحصاءات الریاضیه، فقد شهدت الجولات الأربع الأولى إقامه 80 مباراه، بواقع 40 مواجهه فی کل من "سیریا أ" و"سیریا ب"، انتهت جمیعها بتسجیل هدف واحد على الأقل، دون أن تُسجل أی نتیجه تعادل دون أهداف.
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 بولونیا یقیل مدربه بعد 4 جولات فقط بالدوری الإیطالی list 2 of 2 نتائج رائعه ومدرجات خالیه.. لماذا تقاطع جماهیر لاتسیو مباریات فریقها؟ end of list وأکدت الشبکه أن هذه هی المره الأولى التی تشهد فیها البطولات الإیطالیه هذا الرقم القیاسی، فی مؤشر إحصائی لافت یعکس البدایه الهجومیه للموسم، وإن کان لا یکفی وحده للحکم على المستوى الفنی العام للمسابقتین.
تعدیلات تحکیمیه وأسلوب لعب أسرع
وتزامن هذا الإنجاز الإحصائی مع تطبیق توجیهات جدیده فی منظومه التحکیم الإیطالی، بقیاده رئیس لجنه الحکام الجدید دانییلی أورساتو الذی فعّل اللوائح التی أقرها مجلس الاتحاد الدولی لکره القدم "إیفاب" (IFAB) للحد من إهدار الوقت، ولا سیما خلال استئناف اللعب والتعامل مع حالات التأخیر المتعمد.
وتستهدف هذه التعدیلات تقلیص فترات التوقف غیر الضروریه، بما یسهم فی رفع وقت اللعب الفعلی وتسریع إیقاع المباریات. وقد فتح تطبیقها نقاشا حول مدى تأثیر التغییرات التحکیمیه فی طبیعه المنافسه والنتائج المسجله خلال الأسابیع الأولى من الموسم.
غیر أن منصه "دازن" (DAZN) بنسختها الإیطالیه ترى أن التعدیلات الجدیده لا تمثل التفسیر الوحید لاختفاء التعادلات السلبیه، مشیره إلى أن عوامل أخرى قد تؤدی دورا فی هذه الظاهره، من بینها جدول المباریات، والخیارات التکتیکیه للمدربین، وجوده المهاجمین، فضلا عن اختلاف ظروف المواجهات.
اختلاف کبیر
ولتقدیم صوره أوضح عن خصوصیه البدایه الحالیه، استعرضت "دازن" نتائج الجولات الأربع الأولى من المواسم الخمسه السابقه فی الدرجتین الأولى والثانیه، والتی شهدت جمیعها تسجیل عدد من التعادلات دون أهداف.
وجاءت الأرقام على النحو التالی:
موسم 2021-2022: 5 تعادلات سلبیه، بواقع اثنین فی الدرجه الأولى وثلاثه فی الدرجه الثانیه. موسم 2022-2023: 9 تعادلات، بواقع سته فی الدرجه الأولى وثلاثه فی الدرجه الثانیه. موسم 2023-2024: 11 تعادلا، بواقع أربعه فی الدرجه الأولى وسبعه فی الدرجه الثانیه. موسم 2024-2025: 10 تعادلات، بواقع سته فی الدرجه الأولى وأربعه فی الدرجه الثانیه. موسم 2025-2026: 9 تعادلات، بواقع أربعه فی الدرجه الأولى وخمسه فی الدرجه الثانیه.
وبجمع نتائج المواسم الخمسه، بلغ عدد التعادلات السلبیه 44 مباراه من أصل 400 مواجهه، أی ما یعادل 11% من إجمالی المباریات التی أُقیمت خلال الجولات الأربع الأولى من تلک المواسم.
فی المقابل، لم تعرف الجولات الأربع الأولى من الموسم الحالی أی تعادل سلبی، ما یمنح البدایه الجدیده خصوصیه إحصائیه واضحه مقارنه بالفتره نفسها من المواسم السابقه.
39 هدفا فی الجوله الرابعه
ولم یقتصر الحضور الهجومی على غیاب التعادلات السلبیه، إذ شهدت الجوله الرابعه من دوری الدرجه الأولى الإیطالی تسجیل 39 هدفا، بمعدل بلغ 3.9 هدف فی المباراه الواحده، وفق الأرقام الوارده فی التقریر.
ورأت صحیفه "مارکا" (Marca) الإسبانیه أن هذا المعدل الهجومی رقم لافت، یعزز النقاش حول طبیعه البدایه التی تشهدها المسابقه، فی ظل ارتفاع معدلات التسجیل وتراجع حضور النتائج التی تنتهی دون أهداف.

ارتفاع لافت فی معدل تسجیل الأهداف فی الدوری الإیطالی (رویترز) وتفاعلت الصحافه الإیطالیه مع هذه الأرقام، إذ عنونت صحیفه "کورییری دیلا کالابریا" (Corriere della Calabria) تقریرها بعباره "وداعا للتعادل السلبی"، بینما طرحت صحیفه "إیل فاتو کوتیدیانو" (Il Fatto Quotidiano) تساؤلا حول ما إذا کانت هذه المؤشرات یمکن أن تُعد دلیلا على تحسن مستوى الدوری الإیطالی.
ومع ذلک، فإن غیاب التعادلات السلبیه وارتفاع معدلات التسجیل یمثلان مؤشرات إحصائیه محدده، ولا یقدمان بمفردهما حکما شاملا على تطور جوده المنافسه، التی تتطلب تقییما أوسع یشمل الأداء الفنی، والمستوى التکتیکی، وتوازن المباریات على امتداد الموسم.
روما وإنتر فی الصداره
وعلى صعید جدول الترتیب, یتصدر روما منافسات الدرجه الأولى برصید 12 نقطه، متقدما بفارق الأهداف فقط على إنتر، حامل اللقب، الذی یملک الرصید ذاته.
وفی الدرجه الثانیه، یتقاسم مانتوفا وبالیرمو صداره الترتیب برصید 10 نقاط لکل منهما، فی بدایه متقاربه للمنافسه على المراکز الأولى.
وبینما تتواصل الجولات المقبله، ستکشف نتائج الموسم ما إذا کانت البدایه الهجومیه الاستثنائیه مجرد ظاهره إحصائیه مرتبطه بالأسابیع الأولى، أم أنها ستتحول إلى اتجاه مستمر یطبع کره القدم الإیطالیه خلال موسم 2026-2027.
المصدر: الصحافه الإیطالیه