
وکاله آریا للأنباء - حذر "المرصد السویسری لقانون اللجوء والأجانب"، فی تقریر صادر یوم الثلاثاء الماضی، من تفاقم العقبات البیروقراطیه التی تعقد إجراءات لم شمل الأسر فی إطار نظام اللجوء بسویسرا.
وأکد أن الأطفال یتحملون العبء الأکبر من هذه التعقیدات الإداریه والقانونیه.
کما استعرض التقریر، الذی سلط الضوء على "العقبات المتأصله فی الإجراءات"، مجموعه من التحدیات الهیکلیه التی تواجه طالبی اللجوء، أبرزها الصعوبات الجمه المرتبطه باستخراج الوثائق الرسمیه والاعتراف بها، إلى جانب محدودیه إمکانیه الوصول إلى البعثات الدبلوماسیه السویسریه فی الخارج، وارتفاع التکالیف المادیه المترتبه على هذه المسارات.
کما لفت المرصد إلى إشکالیه التداخل فی الصلاحیات وتبادل المسؤولیات بین الحکومه الفیدرالیه وحکومات الأقالیم (الکانتونات)، مما یزید من تعقید وتعطیل المسار الإداری.
وکشف المرصد عن أبعاد إنسانیه مقلقه لهذه المعطیات، مشیرا إلى أن بعض الأسر ظلت مشتته ومفرقه بسبب هذه الإجراءات لما یتراوح بین 9 و10 سنوات.
ونبه التقریر إلى أن التداعیات تکون أکثر قسوه على الأطفال، الذین یُضطرون فی کثیر من الأحیان إلى قضاء جزء کبیر من سنوات طفولتهم بعیدا عن أحد والدیهم، وغالبا ما یعیشون فی ظروف معیشیه هشه، ومن دون أی ضمانات حقیقیه للحصول على وضع إقامه مستقر یضمن لهم الاستقرار النفسی والاجتماعی.
ویأتی هذا التقریر لیلقی الضوء مجددا على الحاجه الملحه لمراجعه منظومه اللجوء السویسریه، بما یکفل حمایه وحده الأسره ویحفظ الحقوق الأساسیه للفئات الأکثر ضعفا، وفی مقدمتهم الأطفال، وفقاً للمعاییر الدولیه لحقوق الإنسان.
المصدر: SwissInfo