
وکاله آریا للأنباء - شهدت أسواق العاصمه الخرطوم اضطرابا حادا فی حرکه البیع والشراء مع تراجع قیمه الجنیه السودانی أمام العملات الأجنبیه ما دفع عشرات التجار إلى إغلاق محالهم مؤقتا أو تعلیق عملیات البیع.
وأغلقت محال تجاریه فی سوق لیبیا والسوق الشعبی، فیما توقفت بعض محطات الوقود عن العمل. وعزا تجار ومصادر محلیه هذه التطورات إلى التذبذب الحاد فی سعر الصرف واتساع الفارق بین السعر الرسمی والسوق الموازی.
وقال أصحاب محال إنهم یواجهون صعوبه فی إعاده شراء السلع التی یبیعونها، بسبب الارتفاع المتسارع فی أسعارها، مشیرین إلى أن بعض التجار اضطروا لشراء بضائع بأسعار تفوق أسعار البیع السابقه.
وسجل جوال السکر زنه 50 کیلوغراما ما بین 430 و450 ألف جنیه، بینما بلغ جرکان الزیت 350 ألف جنیه، والأرز الأبیض 250 ألفا، وجوال العدس 200 ألف جنیه.
ولجأ بعض التجار إلى تحویل أموالهم إلى عملات أجنبیه ومشغولات ذهبیه، فی محاوله لحمایه رؤوس أموالهم من تراجع قیمه الجنیه.
وتزامن اضطراب الأسواق مع تجاوز سعر الدولار 8 آلاف جنیه فی السوق الموازی، مقابل نحو 6 آلاف جنیه کأعلى سعر فی السوق الرسمی لدى بنک النیل.
وأدى التباین الکبیر بین السعرین الرسمی والموازی والتذبذب المستمر فی قیمه الجنیه إلى تعلیق بعض التجار عملیات البیع، انتظاراً لاستقرار سعر الصرف وإعاده تسعیر السلع.
فی المقابل، أبدى مواطنون عجزهم عن مواکبه ارتفاع تکالیف المعیشه، بعدما وصل سعر کیلو السکر إلى 10 آلاف جنیه، بالتزامن مع زیاده تعرفات المواصلات.
وتشهد عده مدن سودانیه شحاً حاداً فی الوقود واصطفاف المرکبات أمام محطات الخدمه، فیما أدى شبه انعدام الجازولین إلى تعطل حرکه بعض الشاحنات والمواصلات العامه وإغلاق محطات تجاریه.
وانعکس نقص الوقود مباشره على تکالیف نقل البضائع إلى الأسواق، ما زاد الضغوط على أسعار السلع.
ویربط مهتمون بالشأن الاقتصادی تدهور الجنیه بتداعیات الحرب المستمره منذ نحو أربعه أعوام، وما رافقها من تراجع الصادرات وضعف الإنتاج واضطراب الإمداد، وسط مطالبات للحکومه باتخاذ معالجات عاجله للحد من ارتفاع الأسعار وشح الوقود.
المصدر: RT