
وکاله آریا للأنباء - تداولت مواقع التواصل الاجتماعی مقطعاً مصوراً یکشف فیه مفتی سوریا الشیخ أسامه الرفاعی تفاصیل الخلاف السابق مع الرئیس السوری الحالی "أحمد الشرع" وتمنعه عن اللقاء به لسنوات طویله خلت.
جاء ذلک بسبب ما وصفه بتمسک الشرع وجماعته بـ"الوهابیه والتکفیر" قبل أن یعلن الشرع التخلی عن التشدد فی وقت لاحق والتحول إلى أهل السنه والجماعه کما یقول
وتساءل الشیخ الرفاعی عن صدق هذا التحول ودوافعه الحقیقیه سواء کانت: "من قلوبهم أم من السیاسه؟
لیجیب هو نفسه: "الله أعلم".
وأعاد الرئیس الشرع منصب مفتی الجمهوریه العربیه السوریه إلى السلطه الدینیه بعدما کان الرئیس السابق بشار الأسد قد ألغاه وتولى الشیخ الرفاعی سلطه الإفتاء مره جدیده وهو معروف بموقعه الدینی البارز لدى المسلمین الذین یتبعون النهج الصوفی.
وتشهد سوریا صراعاً صامتاً ومعلنا فی بعض الأحیان بین الوهابیه والتشدد الذین تدین بهما هیئه تحریر الشام من جهه وبین الإسلام المعتدل المتمثل فی الصوفیه والأشاعره والمانریدیه التی غلبت لعقود طویله على منطقه بلاد الشام.
وشهدت مساجد عدیده فی حماه ودمشق وحلب مناکفات وصراعات ومقاطعه لخطب الجمعه وانقساما فی التجمعات داخل المسجد الواحد بسبب محاولات مشایخ الوهابیه فرض أنفسهم على المنابر وهو الأمر الذی لقی رفضاً شدیداً من أهالی الشام الذین خرج بعضهم فی فیدیوهات متداوله یرفض فیه هذا المنطق ویدعو أهل الشام إلى التمسک بعقیدتهم السمحاء..
ورغم مجیئها من خلفیه متشدده فإن هیئه تحریر الشام وبعد وصولها إلى السلطه فی دمشق لم تسع إلى التبدیل فی المشهد العقائدی السوری على نحو ملموس بل بقی مشایخ الصوفیه یتصدرون هذا المشهد والمواقع المتقدمه فیه فیما برزت محاولات من مشایخ الوهابیه لاستنکار وتغییر ما قالوا إنه بدعه فی الدین مثل الاحتفال بالمولد النبوی الشریف وغیرها من المناسبات التی یقدرها الصوفیه ویبجلونها.
المصدر: RT