وکاله آریا للأنباء - أکد رئیس مجلس الشورى الإسلامی الإیرانی محمد باقر قالیباف أن مضیق هرمز لن یفتح طالما لم تنفیذ أمریکا لالتزاماتها. واعترف بوجود خطأین استراتیجیین فی أوساط النخبه السیاسیه فی إیران.
وقال قالیباف فی الجلسه العلنیه لمجلس الشورى الإسلامی الیوم الأحد: "إذا کانت جبهه القتال بالأمس محصوره فی حدود جغرافیه، فإن الدفاع الیوم اتخذ شکلا أکثر مرونه وعمقا".
وأضاف: "مقاومه الشعب الإیرانی لن تضمن أمن إیران فحسب، بل ستؤدی أیضا، من خلال صیاغه نظام جدید فی المنطقه والعالم، إلى انفتاح على المجالات الاقتصادیه والاستراتیجیه. هذه المقاومه القیمه والتاریخیه للشعب کما جعلت إیران قویه فی ستینیات القرن الماضی، سترفع إیران الیوم إلى مستوى جدید من النفوذ والازدهار".

طبول الحرب تقرع مجددا: هل تقترب واشنطن من "الضربه الحاسمه" ضد إیران؟
وأردف: "لقد أثبتنا خلال الأشهر السبعه الماضیه أننا لا نستسلم أمام العدوان. منطقنا فی مواجهه العدو هو التقدم بذکاء وفرض إراده الشعب الإیرانی. ولکن ثمه، للأسف، فی أوساط النخبه السیاسیه فی البلاد خطآن استراتیجیان یُبسّطان الواقع".
وتابع: "أولا، النظره التی تتحدث عن الحرب دون أی أفق أو آلیه لتحقیق غایتها. إن رفض أی تفاعل أو دبلوماسیه، دون حساب الاحتمالات، یقود البلاد عملیاً نحو التآکل وحرب لا نهایه لها. من جهه أخرى، ثمه اتجاه یقع فی خطأ الاستهانه بالقوه الوطنیه؛ إذ یعتبر إیران ضعیفه، ویلجأ إلى بث الخوف لتشویه الصوره بالاستسلام وقبول شروط العدو الأحادیه.
وأضاف: "إن الخطأ الأول یُبقی البلاد فی حاله أزمه دائمه، أما الخطأ الثانی فیُقدّم للعدو الموارد الوطنیه والکرامه، وکلا النهجین یُلبّی رغبه العدو فی زعزعه تماسک البلاد ووحدتها".
وأکد قالیباف على أن ثنائیه الحرب أو التفاوض لیست واقعیه، بل یجب علینا القتال والتفاوض معا.
واعتبر أنه: "یجب أن نقاتل بحکمه وحزم، وأن نتفاوض باقتدار وعقلانیه فی الوقت المناسب. أی فی اللحظه المناسبه، وبکل ما لدینا من قوه عسکریه، یجب أن ندفع العدو إلى الوراء ونوجه له ضربات قاضیه. ولکن عندما نحقق نصرًا میدانیًا هامًا ویضعف العدو، یجب أن نعزز هذه المزایا بأدوات الدبلوماسیه حتى نصل إلى مرحله الردع، وذلک بإلحاق الهزیمه بالعدو وتعزیز عناصر قوتنا".
وأکد أن مواقف إیران الیوم فی الساحه الدبلوماسیه واضحه تماما وعقلانیه وغیر قابله للمساومه علیها.
وأشار إلى أنه تم إیصال رسائل إیران وشرح شروطها بوضوح للطرف الآخر عبر الوسطاء. منوها بأن "العدو یعلم جیدا أن مسار الخداع والفرض الأحادی مغلق، وأنه طالما لم تتحقق هذه الشروط، ولم یُعترف بالحقوق المشروعه للشعب الإیرانی، ولم تُنفَّذ التزامات الأمریکیین، لن یکون هناک أی منفذ للعوده إلى ظروف التفاوض السابقه، ولا لفتح مضیق هرمز".
المصدر: وکاله "فارس"