وکاله آریا للأنباء - انتقد أستاذ الموارد المائیه المصری، الدکتور نادر نور الدین، تصریحات وزیر المیاه والطاقه بجنوب السودان حول اعتزام بلاده بناء سد على النیل الأبیض، معتبرا أنها تتجاهل القانون الدولی.
وقال نور الدین، فی منشور عبر صفحته على منصه "فیسبوک" الأحد، إن تنفیذ مشروعات مائیه على الأنهار العابره للحدود یجب أن یراعی قواعد القانون الدولی والتزامات دول المنبع والمصب، متسائلا: "لماذا یصر بعض الأفارقه على الإعلان للعالم بأننا حکومات همجیه لا تحترم القانون الدولى؟!".

سد "فولا" یشعل ملف النیل من جدید.. ماذا قالت جوبا عن موقف القاهره والخرطوم؟
وأضاف أن تصریحات الوزیر الجنوب سودانی حول عدم حاجه بلاده إلى استئذان مصر، واستلهام تجربه إثیوبیا فی بناء سد النهضه، تثیر تساؤلات بشأن مدى الالتزام بالقواعد الدولیه المنظمه لاستخدام الأنهار المشترکه، موضحا أن اتفاقیه الأمم المتحده لعام 1997 بشأن استخدام المجاری المائیه الدولیه فی الأغراض غیر الملاحیه تتضمن قواعد تتعلق بالإخطار المسبق للدول التی قد تتأثر بالمشروعات المائیه.
وردا على تصریحات الوزیر الجنوب سودانی بأن بلاده لن تستأذن مصر على غرار إثیوبیا، قال نور الدین إن إثیوبیا استأذنت مصر والسودان أصلاً، ووقعت معهم إعلان مبادئ سد النهضه، مؤکدا أنه "بدون هذا الاتفاق لم تکن لتجد جههً أو دولا تمول بناء السد لاعتباره سدا خلافیا غیر متوافق علیه".
وشدد على ضروره إخطار دول المصب بالدراسات المتعلقه بالتأثیرات المحتمله للسدود على الموارد المائیه والبیئه والأنشطه الاقتصادیه، مضیفا أن هذه الدراسات ینبغی أن تتناول الآثار الهیدرولوجیه والبیئیه والاجتماعیه والاقتصادیه للمشروعات، بما فی ذلک انعکاساتها المحتمله على قطاعات الزراعه والصید ومصادر الدخل فی الدول المتأثره.
وأشار أستاذ الموارد المائیه والری إلى أن القواعد الدولیه تتیح للدول المعنیه دراسه الإخطارات المقدمه وتبادل الملاحظات بشأنها، داعیا إلى اللجوء إلى الأطر القانونیه والآلیات الدولیه لتسویه الخلافات المتعلقه بالمشروعات المائیه العابره للحدود بسبب نقص المیاه أو بوار بعض الأراضی الزراعی.
وفی سیاق حدیثه عن سد النهضه الإثیوبی، قال نور الدین إن إثیوبیا وقعت مع مصر والسودان إعلان مبادئ بشأن السد عام 2015، معتبرا أن الاتفاق کان مرتبطا بالمسار التفاوضی الخاص بالمشروع وبالحصول على التمویل الدولی.
وأکد الأکادیمی المصری أهمیه احترام القانون الدولی للأنهار المشترکه، محذرا من أن تجاهل الالتزامات القانونیه قد یؤدی إلى تصعید الخلافات بین دول حوض النیل، فی وقت تتطلب فیه إداره الموارد المائیه المشترکه التنسیق والتعاون بین الدول المعنیه.
وواصل: "هذا هو القانون الأممی الذی ینبغی احترامه من الجمیع حتى لا یعتبرونا دولا مارقه خارجه عن القانون الدولی ودولا همجیه"، مشیرا إلى أن جنوب السودان تلوح بعلاقتها بإسرائیل لابتزاز بعض الدول.
المصدر: RT