
وکاله آریا للأنباء - کشف السفیر المصری السابق عاطف سالم أن لقاء الرئیس عبد الفتاح السیسی ومدیر "CIA" جون راتکلیف جاء فی توقیت حساس، بالتزامن مع تصاعد أزمات غزه والسودان والصومال وأمن الملاحه.
وأوضح سالم أن واشنطن تنظر إلى مصر باعتبارها طرفا رئیسیا فی ملفات المنطقه، لما تمتلکه من موقع جغرافی وخبره وقدرات تتیح لها تقدیم رؤیه بشأن التطورات الإقلیمیه، مشیرا إلى أن إرسال مدیر "CIA" إلى القاهره یعکس أهمیه التنسیق المصری الأمریکی فی هذه الملفات.
وجاء لقاء السیسی وراتکلیف الأحد بحضور رئیس المخابرات العامه المصریه اللواء حسن رشاد، حیث بحث الجانبان تعزیز العلاقات الاستراتیجیه بین القاهره وواشنطن، إلى جانب عدد من الملفات الإقلیمیه والأمنیه.
ووفقا للرئاسه المصریه تناول اللقاء تطورات الأوضاع فی قطاع غزه ، حیث أکد السیسی ضروره التنفیذ الکامل للمرحله الثانیه من الخطه الأمریکیه لتثبیت وقف إطلاق النار، بما یضمن حمایه المدنیین وإیصال المساعدات الإنسانیه واستئناف المسار السیاسی وصولًا إلى تسویه عادله وشامله للقضیه الفلسطینیه على أساس حل الدولتین والقانون الدولی.
وأشاد راتکلیف بالدور المصری فی التوصل إلى وقف إطلاق النار وجهود إحلال السلام، فیما نقل إلى الرئیس المصری تحیات الرئیس الأمریکی دونالد ترامب، مؤکدًا رغبه واشنطن فی استمرار التنسیق الوثیق مع القاهره.
وامتد النقاش إلى السودان حیث جدد السیسی التأکید على دعم وحده الدوله السودانیه وسیادتها وسلامه أراضیها ومؤسساتها الوطنیه، واستمرار الجهود المصریه الرامیه إلى وقف الحرب وتخفیف المعاناه الإنسانیه ودعم التوصل إلى تسویه سیاسیه.
کما بحث الجانبان تطورات القرن الأفریقی، ولا سیما الصومال، مع تأکید القاهره دعم أمن واستقرار الدوله الصومالیه ورفض أی مساس بوحدتها وسیادتها، إلى جانب بحث أمن الملاحه ومکافحه الإرهاب والجریمه المنظمه وتبادل التقییمات والمعلومات الأمنیه والاستخباراتیه.
وفی قراءه للسیاق الإقلیمی قال السفیر عاطف سالم إن توقیت الزیاره یرتبط أیضا بالتحرکات الأمریکیه المرتقبه على هامش اجتماعات الجمعیه العامه للأمم المتحده، معتبرا أن الاستماع إلى الرؤیه المصریه بشأن ملفات المنطقه یمثل جانبا مهما من الاتصالات الأمریکیه مع القاهره.
وتتزامن المباحثات مع استمرار التحرکات المصریه بشأن غزه والسودان والقرن الأفریقی، فضلا عن تصاعد أهمیه أمن الملاحه فی المنطقه، فی وقت تسعى فیه القاهره وواشنطن إلى الحفاظ على قنوات تنسیق بشأن الأزمات الإقلیمیه والملفات الأمنیه المشترکه.
المصدر: RT