وکاله آریا للأنباء -
تخیّم على قطاع غزه مخاوف حقیقیه من وقوع کارثه بشریه وشیکه مع اضطرار آلاف النازحین للعیش داخل مبانٍ آیله للسقوط ومصدعه جراء القصف، تحولت -وفق وصف طواقم الدفاع المدنی- إلى "قبور معلقه" لساکنیها.
ومع اقتراب فصل الشتاء، ترتفع حده التحذیرات من انهیارات متتالیه بفعل الأمطار وانجراف التربه، فی وقت یمنع فیه الاحتلال الإسرائیلی إدخال الخیام والبیوت المتنقله (الکرفانات)، وتضیق المساحه الجغرافیه بالنازحین بعد اقتطاع أجزاء واسعه من القطاع.
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 باحث إسرائیلی: الفلسطینیون أفشلوا محاولات اقتلاع هویتهم والتاریخ لا یمحى list 2 of 2 بین الخیام الممزقه وطوابیر "التکیه".. شلل إغاثی یهدد حیاه النازحین فی غزه end of list تحذیرات من کارثه بشریه
وتکشف أرقام طواقم الدفاع المدنی عن وجود أکثر من 2000 مبنى على امتداد قطاع غزه بحاجه إلى تدخل عاجل وإزاله، من بینها 474 مبنى فی محافظه خان یونس جنوبا وحدها؛ حیث یتطلب 330 منها هدما کلیا و145 هدما جزئیا.
وأکد متحدث باسم الدفاع المدنی للجزیره مباشر، إطلاق إنذارات میدانیه لإخلاء هذه المبانی، لکن استجابه الأهالی شبه معدومه لعدم توفر أی بدائل آمنه، واقتصار مساحه خان یونس على نحو ثلث مساحتها الأصلیه عقب احتلال أجزائها الشرقیه والجنوبیه، فضلا عن تکدس نازحی رفح ومناطق أخرى فی منطقه المواصی والمعسکر.
ویعود اشتداد هذه الأزمه إلى منع الاحتلال إدخال الکرفانات والخیام ومواد الإعمار، إلى جانب الشح الحاد فی معدات الدفاع المدنی الثقیله اللازمه للتدخل ورفع الأخطار عن المواطنین.
وشهد القطاع المحاصر وقوع عده حوادث انهیار کلی وجزئی لمنازل متصدعه، استُهدفت سابقا بقصف إسرائیلی خلال حرب الإباده، أسفر أبرزها عن استشهاد 21 فلسطینیا إثر انهیار "عماره السعاده" فی مدینه غزه، الأربعاء الماضی.

قطاع غزه شهد حوادث متکرره لانهیارات کلیه وجزئیه لمبانٍ آیله للسقوط إثر استهدافات إسرائیلیه (رویترز) معاناه یومیه
وفی شهادات میدانیه، یروی نازحون تفاصیل العیش فی منازل تضم أکثر من 60 فردا رغم تعرض أعمدتها للضرر والتصدع وتلقیهم تحذیرات رسمیه بإخلائها.
ویؤکد الأهالی للجزیره مباشر أن عمل الجرافات والحفارات القریبه، إلى جانب الانفجارات وقصف الاحتلال المباشر قرب "الخط الأصفر " وطریق صلاح الدین (على بعد یتراوح بین 600 و700 متر)، یؤدی إلى اهتزاز المبانی الملاصقه لبعضها وسقوط أجزاء من أسقفها وجدرانها، فضلا عن استمرار تساقط الرصاص الطائش والقذائف فی المناطق المفتوحه.
وجاءت عوده الأهالی لهذه المبانی المهدده بعد تجارب نزوح مریره تکررت لنحو 60 مره؛ حیث تعرضت خیامهم على الشاطئ للانجراف بفعل میاه البحر، بینما باتت الخیارات معدوده تماما أمامهم فی ظل امتلاء منطقه المواصی واکتظاظها بالسکان.
الشتاء یرفع المخاوف
ومع توقع بدء هطول الأمطار اعتبارا من أکتوبر/تشرین الأول وبدء العد التنازلی لفصل الشتاء، ینذر انجراف التربه تحت القواعد وزیاده ثقل المبانی المائیه بوقوع انهیارات متتالیه. ویعانی النازحون من اقتحام المیاه والریاح لغرفهم المسقوفه بألواح الزینقو (صفائح الحدید المجلفن) والشوادر، التی لا تصمد أمام العواصف والانفجارات المتکرره.
وأمام هذا الخطر المحدق، یجدد النازحون والدفاع المدنی نداءات الاستغاثه للجهات المختصه والضمائر الحیه لإیجاد أی حلول مؤقته تقیهم الموت تحت الأنقاض وتضمن لهم استمرار الحیاه، إلى جانب المطالبه بالضغط لإدخال المعدات الثقیله والخیام قبل وقوع کارثه بشریه وشیکه.
ومرارا، أکد المکتب الإعلامی الحکومی فی غزه أن إسرائیل تتنصل من التزاماتها التی نص علیها اتفاق وقف إطلاق النار الساری منذ أکتوبر/تشرین الأول 2025، بالسماح بدخول الکمیات المتفق علیها من المساعدات والوقود اللازم للقطاعات الحیویه، فضلا عن الآلیات الثقیله.
ومنذ بدء حرب الإباده الجماعیه الإسرائیلیه على قطاع غزه فی أکتوبر/تشرین الأول 2023، استشهد أکثر من 73 ألف فلسطینی وأصیب ما یزید على 174 ألفا، فضلا عن دمار طال نحو 90% من البنیه التحتیه.
المصدر: الجزیره