وکاله آریا للأنباء - تستعد إداره الرئیس الأمریکی دونالد ترامب لفرض عقوبات شامله على المحکمه الجنائیه الدولیه فی تصعید یهدف لتفکیکها وذلک بعد إصدارها مذکره اعتقال بحق رئس وزراء إسرائیل بنیامین نتنیاهو.
وتسعى واشنطن لفرض عقوبات شامله تعزل المحکمه الجنائیه الدولیه عن النظام المالی العالمی.

نتنیاهو یصف المحکمه الجنائیه الدولیه بـ"الزائفه" ویرحب بالعقوبات الأمریکیه على مسؤولیها
وتکشف وثائق اطلعت علیها صحیفه "وول ستریت جورنال" ومسؤولون أمریکیون أن هذه العقوبات ستحظر معظم المعاملات مع المحکمه بعد فتره سماح تتراوح بین سته وسبعه أشهر.
وسیؤدی هذا الإجراء إلى شل قدره المحکمه بشکل فعلی عبر منعها من إجراء معاملات بالدولار الأمریکی، مما یعزلها عن قسم واسع من النظام المالی العالمی.
ولم تقتصر الخطه على العقوبات المالیه فحسب، بل کشف التقریر أن وزیر الخارجیه الأمریکی مارکو روبیو یقود حمله دبلوماسیه وقانونیه منهجیه لتفکیک المحکمه لبنه لبنه.
وفی مقال رأی نشره روبیو فی الصحیفه ذاتها، هاجم المحکمه بشده، واعتبر أن المحکمه تشن الحرب على الولایات المتحده لیس بالرصاص أو الصواریخ، بل بالقوانین والمعاهدات، محذراً من أن السماح لها بمحاکمه أمریکیین أو حلفاء لواشنطن یشکل تهدیدا للسیاده الوطنیه.
ووفقاً لمسؤولین فی وزاره الخارجیه الأمریکیه نقلتهم الوکالات الدولیه عن التقریر، تشمل الحزمه العقابیه المقترحه ما یلی:
أولا: حظر السفر وإلغاء التأشیرات لدخول الأراضی الأمریکیه للقضاه والموظفین الحالیین والسابقین فی المحکمه.
ثانیاً: زیاده العقوبات المالیه على المنظمات والهیئات التابعه أو المتعاونه مع المحکمه.
ثالثا: ممارسه ضغوط دبلوماسیه مکثفه على الدول الحلیفه، خاصه تلک التی تستضیف وجودا عسکریا أمریکیا أو تتلقى مساعدات من واشنطن، لإجبارها على الانسحاب من المحکمه أو رفض التعاون معها، مع التلویح بمزید من التدقیق للدول التی ترفض الانصیاع.
وأثارت هذه الحمله انتقادات دولیه فوریه، حیث رفض الاتحاد الأوروبی بشده التهدیدات الموجهه ضد المحکمه، مؤکدا أن الاعتداءات أو التهدیدات ضد قضاه المحکمه أو عائلاتهم أو المتعاونین معها أمر غیر مقبول على الإطلاق، ومجددا التزام أوروبا الراسخ بالعداله الجنائیه الدولیه.
فی المقابل، بدأت تظهر بوادر مقاومه قانونیه داخل الولایات المتحده نفسها، حیث رفعت منظمات حقوقیه أمریکیه، منها منظمه الدیمقراطیه الآن للعالم العربی وتحالف دافعی الضرائب ضد الإباده الجماعیه، دعوى قضائیه أمام محکمه اتحادیه فی نیویورک.
وتتحدى الدعوى شرعیه العقوبات، وتعتبر أنها تنتهک الحمایه الدستوریه لحریه التعبیر، وترى أنها محاوله من الإداره الأمریکیه لفرض رقابه على الآراء السیاسیه واستخدام العقوبات کأداه لإسکات المدافعین عن حقوق الإنسان.
المصدر: وول ستریت جورنال