
وکاله آریا للأنباء - أوقفت مؤسسه النفط اللیبیه وحده تکریر بمصفاه الزاویه اضطراریا لاستمرار إغلاق صمام خام الشراره، للحفاظ على تشغیل الوحده الأخرى وسط تحذیرات من نقص الوقود.
وقالت المؤسسه إن استمرار إغلاق الصمام الواقع على خط نقل خام الشراره إلى میناء الزاویه أدى إلى تراجع کمیات الخام المتاحه لتغذیه المصفاه، ما دفع الفرق الفنیه إلى اتخاذ إجراءات تشغیلیه احترازیه لتجنب توقف جمیع وحدات التکریر بصوره متزامنه.
وأوضحت المؤسسه أن الإغلاق مستمر منذ 21 سبتمبر، عندما أُغلق الصمام رقم 7 على خط الشراره–الزاویه، الذی ینقل إنتاج حقل الشراره التابع لشرکه أکاکوس للعملیات النفطیه. وکانت المؤسسه قد حذرت فی وقت سابق من أن استمرار الإغلاق سیؤدی إلى توقف عملیات الإنتاج والنقل والتصدیر، إضافه إلى التأثیر فی عمل مصفاه الزاویه ورفع فاتوره استیراد المحروقات.
وبحسب أحدث بیانات المؤسسه، بلغ إجمالی الفاقد من إنتاج حقل الشراره خلال الفتره من 21 إلى 24 سبتمبر نحو 720 ألفاً و362 برمیلاً، فیما تجاوزت الخسائر المالیه المباشره للمؤسسه 75 ملیون دولار حتى 24 سبتمبر، مع توقعات بارتفاع هذه الخسائر إذا استمر إغلاق الصمام.
وفی محاوله لتأمین استمرار تشغیل مصفاه الزاویه، تدرس الفرق المختصه بالمؤسسه الوطنیه للنفط برمجه شحنه من الخام عبر أحد الموانئ، سواء میناء ملیته أو میناء السدره، لتوفیر کمیات بدیله من النفط الخام للمصفاه، والحیلوله دون اتساع نطاق توقف وحدات التکریر.
وتأتی هذه الخطوه کإجراء احترازی لتجنب انعکاس الأزمه على إمدادات الوقود، ولا سیما ما یتعلق بمحطات تولید الکهرباء، من بینها محطتا غرب طرابلس والحرشه، اللتان تحتاجان إلى إمدادات یومیه من الوقود تقدر بنحو 5,200 متر مکعب.
وکانت المؤسسه قد حذرت من أن استمرار تعطل تدفق الخام سیؤدی إلى استنزاف مخزونات المصفاه، ما قد یدفع وحدات التکریر إلى التوقف تباعاً، الأمر الذی یهدد بتعثر إمدادات المشتقات النفطیه للسوق المحلیه وزیاده الاعتماد على الاستیراد.
ولا تقتصر تداعیات الأزمه على مصفاه الزاویه؛ إذ سبق أن أکدت المؤسسه أن إغلاق الصمام أدى إلى خسائر کبیره فی إنتاج حقل الشراره، أحد أکبر الحقول النفطیه فی لیبیا، فیما حذرت من تعرض منظومه نقل الخام والمنشآت النفطیه لمخاطر فنیه وتشغیلیه نتیجه استمرار الإغلاق.
وتجدد المؤسسه الوطنیه للنفط تحذیراتها من استمرار عرقله تدفق الخام عبر الخط الرئیسی، مؤکده أن استمرار الأزمه سینعکس سلباً على الإیرادات النفطیه العامه للدوله، ویرفع تکلفه استیراد المحروقات، ویضیف أعباء مالیه وفنیه جدیده على الاقتصاد اللیبی.
کما سبق للمؤسسه أن لوّحت بإعلان القوه القاهره إذا استمر إغلاق الصمام، فی إطار حمایه أصولها والوفاء بالتزاماتها التعاقدیه وتجنب تحمیل الدوله اللیبیه غرامات مالیه إضافیه.
وبذلک تنتقل أزمه إغلاق خط الشراره من التأثیر المباشر على الإنتاج النفطی إلى مرحله أکثر حساسیه، مع بدء انعکاسها على عملیات التکریر والإمدادات المحلیه، وسط مخاوف من اتساع دائره التأثیر لتشمل الوقود والکهرباء والإیرادات العامه للدوله.
المصدر: RT